مورينيو: "طباخ ماهر" يفرض النكهة الايطالية على الطبق الأوروبي

تم نشره في الاثنين 24 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • مورينيو: "طباخ ماهر" يفرض النكهة الايطالية على الطبق الأوروبي

تيسير محمود العميري
 
عمان - أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، أنه يتمتع بعقلية تدريبية فذة فرضت احترامها ونجاحها اينما حلت، ويوم أول من أمس كان "يوم مورينيو" أكثر منه يوم "انتر ميلان الايطالي"، ذلك أن هذا المدرب "47 عاما" دخل التاريخ من أوسع الأبواب، كيف لا وهو أول مدرب يقود فريقا ايطاليا الى ثلاثة القاب محلية وأوروبية" في غضون فترة لم تصل الى شهر.

واذا كان مورينيو قد سطر انجازات وهو يقود بورتو البرتغالي وتشيلسي الانجليزي وانتر ميلان الايطالي الى الامجاد الكروية، فإن فريقا بوزن ريال مدريد الاسباني يطمح في الاستفادة من خدمات هذا المدرب الداهية.

مورينيو "التلميذ" تفوق على "الاستاذ" فان غال... هكذا اراد البعض ان يصف فوز انتر ميلان على بايرن ميونيخ في نهائي الأندية الأوروبية، وكأن "هذا البعض" اراد ان ينتقص من مكانة مدرب، كان ذات يوم مترجما لبوبي روبسون ومن ثم مساعدا لفان غال في برشلونة.

ويرى مراقبون بأن مورينيو المدرب خطف الأنظار من اللاعبين، سواء من حيث تشجيع الجماهير في المدرجات، أو اهتمام الصحافة المكتوبة والمرئية، فبات هذا المدرب المثير للجدل بتصرفاته محط اهتمام الجميع، فالجمهور يهتف باسمه ويرفع صوره في مدرجات الملاعب، والكاميرات تلاحقه اينما ذهب، والاقلام تنسج عنه حكايات، وقالت بالحرف الواحد "هذا آخر يوم لمورينيو مع الانتر".

مورينيو.. افضل مدرب في العالم... الطليان ذرفوا دموع الفرح وهو يقود فريقهم الى الانجاز ويعيدهم الى واجهة التاريخ، وها هم يستعدون غدا لذرف الدموع على فراقه، بعد أن بات الرجل قاب قوسين او أدنى من فريق ريال مدريد الاسباني، الذي دفع مئات الملايين ثمنا للاعبين لم يجن منهم سوى وصافة الدوري الاسباني والخروج من دور الستة عشر من المسابقة الأوروبية.

ولعل مورينيو بذكائه الحاد يدرك جيدا مقولة "الحصول على الانجاز اسهل من المحافظة عليه"، وأن بقاءه في الانتر عاما آخرا قد يفضي الى نتائج غير ايجابية كحال مدرب برشلونة غوارديولا الذي قاد فريقه هذا الموسم للقب الدوري الاسباني بعد ان قاده في الموسم السابق الى ثلاثية تاريخية.

وباعتماده على عاملين مهمين "الحرب النفسية" و"الترسانة الدفاعية"، نجح مورينيو في انتزاع الألقاب مؤكدا ان الفوز يأتي اولا من الدفاع الجيد، وان "السيطرة الميدانية" والتفوق في التسديدات والركنيات لا يغني ولا يسمن من جوع، وأن التاريخ يكتب النتائج ولا يعترف بالاداء، ولعل فوز ايطاليا بكأس العالم العام 1982 في اسبانيا كان وما يزال ماثلا أمام الجميع، عندما فشلت البرازيل بـ"سحرها ونجومها واستعراضها" من الوصول إلى المشهد النهائي للبطولة.

وسواء أحب البعض أو كره "الساحر مورينيو"، فإن هذا "العبقري" عرف كيف يوظف قدرات اللاعبين ويحفظ ماء وجه الطليان ويبقي مقعدا رابعا لهم في البطولة الأوروبية، ويفرض النكهة الايطالية على الطبق الكروي الأوروبي بقدرات "طباخ ماهر".


taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق