غضب في غزة بعد هدم المنازل

تم نشره في السبت 22 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً


هآرتس

آفي يسخروف

21/5/2010

هدمت حكومة حماس يوم الأحد 20 منزلا قرب الحدود المصرية بدعوى أنها بنيت بشكل غير قانوني على أراض حكومية. والكثير من هذه المباني تعود لفلسطينيين هدم الجيش الإسرائيلي منازلهم فقرروا إعادة بنائها. وقد أثار هدم المنازل ردود فعل غاضبة في أوساط سكان القطاع، بل واجتذب تشبيهات بين حماس وإسرائيل.

منظمة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أفادت بأنه كان يسكن في الـ 20 منزلا نحو 150 شخصا أصبحوا بلا سكن وهم يسكنون الآن في الخيام. وحسب المنظمة، فإن الحكومة في غزة تعتزم هدم 180 منزلا آخر غير قانوني، في رفح وفي أماكن أخرى في القطاع.

وأفادت مصادر فلسطينية
لـ "هآرتس" بأن الحديث يدور عن منطقة قرب حي تل السلطان في منطقة رفح تقع على نحو 200 دونم. وقد حصلت منظمة خيرية تدعى الفضيلة على هذه الأرض من الحكومة كي تقيم عليها مركزا للتعليم الديني يضم بين أمور أخرى مدرسة، ومسجدا، وكلية. ولكن عندما اعتزمت المنظمة بدء البناء فهمت بأنه توجد على الأرض منذ الآن عشرات المنازل للسكان، الذين بعد أن هدمت منازلهم في سنوات القتال مع إسرائيل قرروا أن يقيموها من جديد.

توجهت المنظمة الخيرية إلى حكومة حماس التي طلبت من السكان إخلاء منازلهم، ولكن السكان رفضوا ذلك وادعوا بأنه لا يستطيعون السكن في أي مكان آخر. وفي أعقاب ذلك توجهت حكومة حماس إلى المحكمة التي قررت بأن على السكان أن يخلوا منازلهم. وبعد أن بدأ هدم المنازل توجهت العائلات الفلسطينية إلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وقد جرّ هدم المنازل ردود فعل غاضبة في قطاع غزة وفي وسائل الإعلام الفلسطينية: السكان الذين هدمت منازلهم اتهموا حماس بـ "تقليد السياسة الإسرائيلية" و بـ"نكبة ثانية" حلت عليهم. وفي أعقاب الانتقاد الجماهيري أوقفت السلطة أعمال الهدم بشكل مؤقت.

وأثارت خطوة حكومة حماس انتقادا بالأساس في ضوء المس بالسكان الضعفاء لمصلحة المنظمة المتماثلة مع حماس. ولكن لا يدور الحديث هنا عن خطوة حكومية أولى من نوعها تثير الغضب، فقد غضب السكان مؤخرا من رفع الضريبة على السجائر وبضائع أخرى تنقل في الأنفاق إلى القطاع، وكذلك على المحلات والتجار في الأسواق.

هذه الخطوات تأتي لتحسين الحالة الاقتصادية المتردية لحكم حماس في ضوء الأزمة المالية والعجز في الميزانية. وتضاءلت مداخيل الحكومة مؤخرا نتيجة لنشاط الأسرة الدولية التي قيدت نقل الأموال من البنوك في الخارج إلى حسابات بنكية لحكومة حماس.

وبالتوازي، تقلص تدفق الأموال عبر الأنفاق إلى داخل قطاع غزة، نتيجة لعمل السلطات المصرية في سيناء. كل هذا أدى إلى هياج في أوساط السكان، وقد نشرت الجبهة الشعبية قبل نحو شهر دعوة تحذر من هبة شعبية أو بتعبير آخر نوع من الانتفاضة.

التعليق