تسعون دقيقة تفصل انتر ميلان وميونخ عن تشكيل لوحة ثلاثية الأبعاد

تم نشره في الخميس 20 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

صلاح الدين غنام

عمان- تتشابك الطموحات والتفاصيل بين فارسي دوري أبطال اوروبا انتر ميلان الإيطالي وبايرن ميونخ الألماني، كليهما كان ظهوره مفاجأة في سان برنابيو تحفة ريال مدريد التي تحتضن سقف البطولات الاوروبية وأكثرها أهمية، يتشاركان بتاريخ يسيل منه الإبداع والألقاب، وبطموح إكمال لوحة ثلاثية الابعاد، بعد أن نجح أبناء لويس فان غال بتحقيق الثنائية في ألمانيا، وكرر "التلميذ" مورينيو إنجاز معمله مع فريقه انتر ميلان في ايطاليا، ولقاء القمة سيكون على غير عادة يحمل مواجهات من نوع آخر، وأهمها لقاء "المعلم" لويس فان غال مع تلميذه النجيب مورينيو، وقد يكون الأخير مثيرا للجدل ويمتلك جاذبية مبهرة بتصريحاته وحركاته، ولكنه سيكون مع موعد حميم مع من أمسك بيده وأدخله عالم التدريب العام 2000، عندما كان مساعدا لفان غال في فريق برشلونة، كما أن كليهما يمتلك طموحات بتحقيق الإنجاز، والفائز سيحرم الخاسر من كل شيء، هذه المعادلة في لقاء النهائي، أما كل شيء أو لا شيء، فهذا التشابك لا تفضه إلا صافرة النهاية، ولن تكون الثلاثية هي الطموح الوحيد، والظفر بلقب دوري أبطال اوروبا يعني لمن يفوز به أنه حقق اللقب مرتين مع فريقين مختلفين، وهذا تحقق مرتين من قبل مع الالماني ارنست هابيل عندما درب فينورد الهولندي وهامبورغ الالماني، والسويسري اوتار هيتسفيلد مع فريقي بروسيا دورتموند وبايرن ميونخ الالمانيين، وسبق لفان غال أن حصل على اللقب مع اياكس ومورينيو فاز به مع بورتو البرتغالي.

وبعيدا عن المعارك الجانبية، فإن المعركة الكبرى هي من تجمع سيدي ايطاليا والمانيا، بعد موسم كانت الكلمة العليا لهما، انتر ميلان يملكه رئيس مصاب بعقده اسمها سيلفاتوري بيرلوسكوني رئيس نادي اي سي ميلان وفعل كل شيء للحصول على درة الألقاب،"دوري ابطال اوروبا" أنفق الكثير وأحضر نجوم الكرة الواحد تلو الآخر بحثا عن الفردوس المفقود، ولكن كان الفشل هو النهاية في سنوات جلوسه على كرسي الرئاسة، وعندما أحضر مورينيو كان الهدف هو اللقاء في سان برنابيو بعد غد السبت، طال اللقاء ولكنه في النهاية جاء، جميعهم في الانتر أشبه بأطفال ينتظرون الحلوى، وحلوى مدريد سيكون له مذاق خاص على حد تعبير زانتي الذي يتطلع لختام يليق بالسنوات الـ36، وهي المرة الاولى التي يظهر فيها الانتر في النهائي منذ العام 1972 عندما خسر أمام اياكس وهو يتطلع للقب الثالث بعد عامي 1964 و1965.

أما بايرن ميونخ الذي تعثر في البدايات وبدا مترنحا، قبل أن يهتدي للصواب ولغة الانتصارات، بفضل الملهم ريبري والرائع روبين، فلم يكن أحد يجرؤ في بفاريا معقل البايرن، على الحلم بالذهاب بعيدا في البطولة الكبرى، ولكن الكبار لا يعرفون حدودا لأحلامهم، واجتازوا كل الادوار بجرأة البطل، وعاد بايرن ميونخ ليظهر من جديد بعد لقب 2001 والقاب 1974 و1975 و1976،

90 دقيقة فقط هي المسافة التي تفصل فارسي اوروبا عن الانجاز، 90 دقيقة تعني الفوز بكل شيء وتعبد الطريق لسداسية ممكنة لم يجرؤ احد على اقتحامها الا برشلونة الاسباني.

ليلة بعد غد السبت سيكون العالم على موعد مع سقف مباريات اوروبا، وليس مهما من يفوز بقدر ما يهم الحصول على متعة قد تكون غائبة منذ زمن بعيد.

salah.ghannam@alghad.jo

التعليق