الوقوف إلى جانب المبدعين

تم نشره في الاثنين 17 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

محمد جميل عبد القادر

أتيح لي المجال للمشاركة في منتدى الإعلام العربي الذي انتهى يوم الخميس الماضي في دبي بحضور 800 شخصية إعلامية من العاملين وقادة ورواد الإعلام العربي... وقد كنت سعيداً لهذا التجمع الإعلامي العربي الذي نجح نادي دبي للصحافة باستضافته وتنظيمه بنجاح كبير نعتز به كعرب؛ لأنه كان ملتقى للتحاور والتشاور وعرض قضايا ومشاكل وطروحات الإعلام العربي بكل وسائله ومن ضمنها الإعلام الرياضي.

أما ما لفت نظري أكثر من أي شيء فهو حضور العالم المصري العربي "أحمد زويل"، صاحب نظرية الفمتوثانية والفائز بجائزة نوبل للعلوم.

لقد تحدث في افتتاح المنتدى لحوالي ساعة كاملة عن العلم في البلاد المتقدمة خاصة الولايات المتحدة الأميركية التي درس فيها وأتاحت له المجال لإجراء تجاربه وتحقيق اختراعه، وكذلك العلم والعلماء في الوطن العربي بأسلوب واقعي شيق وجذاب فيه صدق وموضوعية، ممزوجاً بتجاربه الواقعية منذ أن كان طفلاً صغيراً في قريته إلى أن وصل إلى ما هو عليه، وكان ذلك في منتهى التواضع والموضوعية وتسلسل الأفكار بمنطق كامل.

لقد خاطب الإعلاميين المتواجدين بلغة الإعلام التي أثبتت أنه فارس من فرسانه وأنه يتفهم أبعادها وأعماقها وتأثيراتها السلبية والإيجابية...

ولعلي كتبت كل هذه المقدمة الكبيرة لأصل إلى نقطة ركز عليها العالم العربي زويل، التي شدد عليها في مطالبته للإعلاميين قائلاً... أتمنى أن تقفوا إلى جانب المبدعين والمتفوقين وأصحاب الإنجاز وأن تأخذوا بأيديهم وألا تسببوا لهم أو لغيرهم الإحباط وعدم الرضا؛ لأن هذا الأمر مهم جداً منكم وأعرف ماذا يجري على مستوى الإعلام.

أعتقد أنه تحدث في نقطة مهمة جداً، وهي تنطبق على كل وسائل الإعلام ومنها الإعلام الرياضي.

علينا جميعاً أن نشجع الإنجاز وأن نقف إلى جانب المبدعين والأبطال والأندية والمنتخبات الوطنية المتفوقة.

علينا أن نشكرهم ونشعرهم بالتقدير والعرفان ونركز على قيمة عطائهم وتفوقهم لا أن نقف إلى جانب أعضاء النجاح لإفشال أو قتل طموح أي إنسان، خصوصا جيل الشباب الذي أصبح يتابع وسائل الإعلام المتعددة بصورة كبيرة بل إن جزءاً كبيراً جداً من سلوكه وقيمه وتوجهاته تعتمد على الإعلام.إن المبدعين في كل مجال ثروة الوطن فلنحافظ على هذه الثروات وندعمها.

Mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق