محاضرات تقدم عناوين في الترجمة واللغة وأخرى تقرأ تقارب الحضارات في اليوم العلمي بالهاشمية

تم نشره في السبت 8 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

عمان- الغد- انطلقت أول من أمس فعاليات اليوم العلمي لكلية الآداب في الجامعة الهاشمية الذي أقامته اللجنة الثقافية في الكلية، برعاية رئيس الجامعة د.سليمان عربيات.

وتضمَّنت فعاليات اليوم محاضرات ثقافية وأدبية ودراسات لغوية ونقدية واجتماعية، قدَّمَها أساتذة الكلية بمشاركة فاعلة لعددٍ من طلبتها، وأستاذ زائر من جامعة كورنيل الأميركية.

وشمل البرنامج كلمة لعربيات أكد فيها على الدور المهم الذي تقوم به كليات الآداب والإنسانيات: والتي تضم الفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية. وأوضَحَ أنها تعدُّ من أكثر الكليات التصاقاً بحاجات المجتمع وقضاياه وهويته وفكره ووجدانه.

وأضاف أنها كذلك من أكثر الكليات التي يقع على كاهلها عامل التغيير والتطوير والتعبير عن وجدان الإنسان، معتبرا أنها الحاضنة لمصادر الفكر الإنساني، والوعي الذاتي القادر على استنباط أسس التغيير نحو الأفضل، ومواجهة التحديات الحاصلة على المستويات كافة.

وأكد على دور الإنسانيات باعتبارها مصدراً للتقارب بين الشعوب والأمم، وخلق آفاق الحوار الحضاري بين الشعوب القائم على المعرفة والثقافة والعلم والأدب.

وتحدث عميد كلية الآداب الدكتور عدنان هياجنة عن دور الكلية الذي تضطلع به في نشر الوعي الثقافي وإشاعة ثقافة التنوير، وتدريس مواد العلوم الجمالية والفكرية والمنطقية والعقلية، وتقديم الثقافة الرصينة للعقل والجمال للوجدان والعمق التاريخي للإنسان ليعرف بوجوده ويعيد لنفسه بهجة الجمال والرونق.

وتوزَّعت بحوثُ اليوم العلمي على ثلاث جلسات؛ في الأولى التي ترأسها الأستاذ هياجنة، تحدَّث الأستاذ الدكتور عبدالكريم مجاهد عن "التعريب: مفهومه، وأهميته وأهدافه، ومشكلات التعريب ومعوقاته ومؤتمرات التعريب وإنجازاتها".

وشدَّد على ضرورة تعريب المظاهر الحضارية في حياة العرب كالتعليم والإدارة.

وتطرَّقت الدكتورة خلود العموش إلى "الجملة الابتدائية" في الموروث اللغوي العربي، كما تتبدّى عند النحاة والبلاغيين وعلماء القرآن، من حيث تهيئة المتلقي وجذب اهتمامه من جهة، والإبانة من غرض النص من جهة أخرى.

وقالت إنَّ "الجملة الابتدائية" تعدُّ مفتاحَ فهم النص، وأنها النواة التي يتولد منها النص كله، داعية إلى دراستها باعتبارها موضوعاً قارّاً في نحو النص، وجعلها مفتاحاً لفهم التشكيل النصي كله.

الدكتور عمر الفجاوي بيَّنَ أنَّ لعرب الجاهلية آداب سلوك مهذبة في إكرام الضيف وردت في أشعارهم وألفوا فيها الكتب، ولها أصولها وتم ممارسة هذه القواعد سجية وتربية.

بينما أكد الدكتور قصي الذبيان في بحثه حول "إشكالية ترجمة المصطلحات الثقافية من العربية إلى الإنجليزية"، على ضرورة الأخذ بالمنهج التغريبي في الترجمة، وهو الذي يحتفظ بهوية النص الأصلي، والإبقاء على خصوصيته وفرادته، ونقله إلى النص المترجم بحرفية ودقة. واعتبرَ أنَّ ذلك يؤدي إلى تثقيف القارئ بهوية الآخر وثقافته، والمحافظة على أمانة ودقة الترجمة.

وعرض الدكتور يحيى العلي نتائج مشروع بحثي مدعوم من الوكالة الكندية عن "الأدوار الجندرية في المجتمع الأردني"، التي أظهرت أنه بالرغم من الصورة النمطية لدور المرأة والرجل داخل الأسرة، إلا أن هناك تشاركية واضحة بينهما داخل الأسرة في عملية اتخاذ القرار.

وقدَّمَ الدكتور طارق الأسعد ورقة بعنوان "الدنيا بطعم الآخرة"، دعا فيها الطلبة إلى الالتزام بالتقوى في كل أمور دنياهم للظفر بالآخرة.

وشاركت الطالبتان نورما حسام وروان سلمان بورقة عمل عن "الترجمة في العصر العباسي"، والتي نالت التشجيع من قبل الدولة العباسية آنذاك باعتبارها مصدرا للثقافة والحضارة والعلم.

وشملت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور مروان عبيدات، تقديم الأستاذ الدكتور حسن الشاعر بحثاً عن "منهج ابن مالك الأندلسي في الاستشهاد بالحديث الشريف"، أشار فيه إلى أنَّ ابن مالك من أوائل من عد الحديث النبوي مصدرا للاستشهاد والاحتجاج النحوي، وذلك لفصاحة الحديث النبوي وبلاغته وقوة حجته.

وعرَضَت الدكتورة إيمان الكيلاني "دراسة أسلوبية للمعوذتين" حاولت فيه الكشف عن القيمة الدلالية والجمالية الكامنة في مستويات لغة السورتين الصوتية والصرفية والتركيبية، كما عرض الدكتور عبدالله جرادات ورقة عمل عن الألفاظ المستخدمة في "النفي في اللهجة الأردنية"، مقدِّما أمثلة مستمدة من الواقع على استخدام اللواحق في النفي والحروف كذلك.

بدوره عرض الدكتور محمد المصري مشكلات البحث اللغوي في اللسانيات من خلال دراسته لعدد من عناوين رسائل الماجستير والتي أظهرت أن حوالي "60 %"، منها تتحدث عن قضايا نحوية ولسانية في العصور الوسطى، وأقل من "10 %" تتحدث عن قضايا لغوية معاصرة، وما تبقى يمزج بين القضايا الحديثة والقديمة.

وشاركت الطالبتان آلاء حماد ورنا سلامة بورقة بعنوان "ماذا تعرف عن الإسلام؟" باللغة الإنجليزية عرضتا فيها صورا لسماحة الدين الإسلامي بهدف اطلاع الطلبة الأجانب الدارسين في الجامعة.

وتناول خالد الشرفات "الحلول والمقترحات للعنف في الجامعات"، مبينا أن العنف في الجامعات هو ظاهرة اجتماعية لها سمات الظاهرة، من حيث أنها متكررة الحدوث وجماعية المشاركة وتلقائية، وتتشابك فيها العديد من المسببات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية، داعيا للتصدي لها من خلال وضع برامج تعزز الانتماء للوطن بشكل عام والجامعة بشكل خاص.

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها الأستاذ الدكتور محمد حور، عرض الدكتور محمد الحلحولي "الإيقاع في شعر الأحوص"، وخصوصا من خلال سمة التكرار، وهي من الأدوات الجمالية في الشعر التي تخلق صورا مؤثرة استخدمها الأحوص ببراعة.

وقدَّمَ الدكتور صبري الشبول ورقة بعنوان: "التصغير في اللغة العربية: نماذج افتراضية"، مشيراً إلى أن معظم الألفاظ الواردة من لغات أخرى تأخذ صيغة افتراضية وهي الصيغة الشائعة في أي لغة وهو القاموس الذهني لأي لغة، وكذلك عد التصغير في اللغة العربية في حكم الكلمات الواردة من لغات أخرى.

كما قدَّمَ الدكتور منذر يونس من جامعة كورنيل الأميركية بحثا بعنوان "أهمية التفاسير الإسلامية الأولى في فهم القرآن الكريم"، مؤكدا على أهمية دراستها والاطلاع على ما جاء فيها.

وتناول الدكتور مصلح النجار "الأنا والآخر" برؤية جديدة أكد فيها ضرورة الاستفادة من نتاجات العولمة الثقافية والعلمية مع أهمية المحافظة على الموروث والتراث العربي الأصيل، وعرضت الطالبتان علا الحلواني وأسماء عليان "نموذج ومفهوم الاستشراق" تناولتا فيه مفهومه، وأهدافه، ودوره في نشر الصورة النمطية العربية في الغرب.

التعليق