التلهوني: الأردن ثاني أفضل دولة عربية في الأداء من حيث إنفاذ قانون حق المؤلف

تم نشره في السبت 8 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • التلهوني: الأردن ثاني أفضل دولة عربية في الأداء من حيث إنفاذ قانون حق المؤلف

مدير المكتبة الوطنية يستعرض في "الرابطة" دورها في الحفاظ على الملكية الفكرية

عزيزة علي

عمان- استعرَض المدير العام لدائرة المكتبة الوطنية مأمون ثروت التلهوني دور المكتبة في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، وما تشمله من حقوق المؤلف، مبرزا المهام التي تقوم بها، باعتبارها الجهة الرسمية المخوَّلة بتنفيذ وتفعيل قانون حق المؤلف رقم (22) للعام 1992 وتعديلاته.

وبيّن في محاضرة ألقاها أول من أمس في مقرِّ رابطة الكتّاب الأردنيين بعنوان "إنفاذ قانون حماية حق المؤلف في الأردن"، بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية وأدارها د.أحمد راشد، أنَّ المملكة تمكنت من تقليص نسبة القرصنة على البرمجيات بنسبة نقطتين عن العام 2007، لتصبح 58 % العام 2008، بعد أن كانت (87 %) في بداية العام 2000.

وأوضح أنَّ المملكة بذلك تكون ثاني أفضل دولة عربية في الأداء من حيث إنفاذ قانون حق المؤلف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال إنَّ عدد قضايا الاعتداءات على حق المؤلف وتعديلاته المحولة من المكتبة الوطنية إلى المدعي العام منذ تأسيس "حماية حق المؤلف في العام 2001 حتى نهاية شهر آذار (مارس) من العام الحالي بلغ 3098 قضية، منها 165 منذ بداية هذا العام.

وأشار التلهوني إلى التنوع في المواد المضبوطة وهي ما بين الـCD والـDVD والكتب وأشرطة Play Station وبرامج الحاسوب، إضافة إلى تحويل قضايا تتعلق بمخالفة المادة (55) من القانون والمتعلقة بالتحايل على التدابير التكنولوجية الفعالة، حيث تمَّ تحويل ما يقارب (10) قضايا تشتمل على خرق التدابير التكنولوجية أو التعامل مع أجهزة وقطع مخالفة للقانون.

ويعود قانون حماية حق المؤلف، بحسب المحاضر، إلى قانون حق التأليف العثماني الذي صدر في العام 1910، مبينا أن إصدار أول قانون ينظم حقوق المؤلفين كان في العام 1992، بعنوان "قانون حماية حق المؤلف رقم (22)"، وحصل هذا القانون على خمسة تعديلات رئيسية في الأعوام 1998، 1999، 2003، 2005.

ويشمل قانون حماية حق المؤلف رقم 22 للعام 1992، ويضم المادة "3"، الفقرة "ب" المواد التالية: الكتب والكتيبات وغيرها من المواد المكتوبة، المصنفات التي تلقى شفاهاً كالمحاضرات والخطب والمواعظ، المصنفات المسرحية والمسرحيات الغنائية والموسيقية والتمثيل الإيمائي، المصنفات السينمائية والإذاعية: السمعية والبصرية، أعمال الرسم والتصوير والنحت والحفر والعمارة والفنون التطبيقية والزخرفة، المصنفات الموسيقية سواء كانت مترجمة أم لم تكن أو كانت مصحوبة بكلمات أم لم تكن، الصّور التوضيحية والخرائط والتنظيمات والمخططات والأعمال المجسمة المتعلقة بالجغرافيا والخرائط السطحية للأرض، برامج الحاسوب".

أما المواد التي لا يشملها قانون حماية حق المؤلف، رقم 22 في العام 1992، المادة 7، هي: "القوانين والأنظمة والأحكام القضائية، قرارات الهيئات الإدارية، الاتفاقيات الدولية وسائر الوثائق والترجمات الرسمية لهذه المصنفات أو لأي جزء منها، الأنباء المنشورة أو المذاعة أو المبلغة بصورة علنية، المصنفات التي آلت إلى الملكية العامة وعلى رأس ذلك الفولكلور الوطني الذي منح فيه لوزير الثقافة حق المؤلف في مواجهات التشويه أو التحوير، أو الإضرار بالمصالح الثقافية".

وأشار التلهوني إلى التعديل الذي حصل على قانون حماية حق المؤلف "رقم 14 في العام 1998"، ويشتمل على: مجموعات المصنفات الأدبية والفنية كالموسوعات والمختارات والبيانات المجمعة إلى مجموعة المواد المحمية، معالجة موضوع الترجمة إلى اللغة العربية، تحديد مدة الحماية على الحقوق المالية بخمسين عاماً بعد وفاة المؤلف بدلاً من ثلاثين عاماً، إلغاء وجوب الإيداع كشرط للحماية واستعاض عنه بنص "أن عدم الإيداع لا يخل بحقوق المؤلف المقررة بالقانون".

وينص عقد النشر في المادة "13"، بحسب المحاضر على أنه يحق للمؤلف أن يتصرف بحقوق الاستغلال المالي لمصنفه ويشترط في هذا التصرف أن يكون مكتوباً، وأن يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق يكون محلاً للتصرف مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه، مبينا أن الفقرة (ب) تبين أنه يحق للشخص الذي نقل له حق الاستغلال المالي للمصنف وفقاً لاحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، ممارسة جميع الحقوق التي آلت إليه.

وتابع التلهوني، تتعلق المادة (13) من القانون بحق كل مؤلف في "إيصال مصنفه إلى الجمهور واستغلال حقوقه المالية عن طريق الاستعانة بأشخاص معينين ومنهم على سبيل المثال الناشرون"، مشيرا إلى أن عقد النشر الذي يتم إبرامه مع دار النشر يشترط فيه أن يكون مكتوباً، وأن يحدد صراحةً فيه وبالتفصيل ما يلي: "كل حق يكون محلاً للتصرف، بيان مداه والغرض منه، مدة الاستغلال، مكانه".

وأكد المحاضر على أهمية بيان التفصيلات المشار إليها، لأن المؤلف إذا تنازل عن ملكية المصنف بشكل كامل فإن هذا الشرط يعتبر باطلاً، مشيرا إلى أن المادة "14" تعتبر باطلا تصرف المؤلف في مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي.

وأشار التلهوني إلى أن المقر الجديد للدائرة الذي تم إنجازه بمكرمة ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله، "يمثل الانطلاقة الحقيقية لها وأتاح لها تحقيق التواصل الثقافي والمعرفي والمعلوماتي مع مختلف قطاعات المجتمع وأفراده"، مستعرضا أبرز النشاطات التي تقوم بها خلال عام واحد من انتقالها إلى المقر الجديد حيث تم إقامة 15 حفل توقيع كتب وروايات، إضافة إلى عقد 43 محاضرة وندوة ضمن برنامجي "كتاب الأسبوع"، "منتدى الأربعاء"، كما أقامت 14 معرضاً محليا ودوليا للصور والكتب واستقبلت 91 وفداً محليا وأجنبيا معظمها من طلبة المدارس والجامعات والمعاهد الأردنية، كما عقدت الدائرة 25 ندوة ومحاضرة وورش عمل متخصصة، و40 مؤتمراً صحافياً على هامش مهرجان الأردن 2009.

وأبرز التلهوني أن الهدف من إنشاء هذه الدائرة هو "اقتناء النتـاج الفكـري الوطني الذي يصدر في المملكة أو خارجها وتنظيمه والتعريف به، وكذلك جمع وحفظ الكتب والمخطوطات والمطبوعات الدورية والمصورات والتسجيلات والأفلام المصورة، وغيرها مما له علاقة بالتراث الوطني بخاصة، وبالوطن العربي بعامـة، وما يتصل بالحضارة العربية الإسلامية والتراث الإنساني".

وأضاف إلى ذلك جمع الوثائق الموجودة لدى الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية العامة، والوثائق المتعلقـة بالمملكـة، والوثائق الشخصيـة وحفظها وتنظيمها ونشرها وفق أحكام هذا النظام، مشيرا إلى المهام المتعلقة بحماية حق المؤلف، وهي تفعيل قانون حماية حق المؤلف رقم (22) لسنة 1992 وتعديلاته، وإنفاذه حال وجود مخالفات من خلال تطبيق المادة (36) من القانون المذكور والتي أعطت موظفي مكتب حماية حق المؤلف في دائرة المكتبة الوطنية ممن يكلفهم الوزير صفة الضابطة العدلية. 
 
azezaa.ali@alghad.jo

التعليق