"التوأم الاصطناعي" عرض راقص يصور الرغبة الأبدية لاتحاد شخصين معا

تم نشره في الجمعة 7 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • "التوأم الاصطناعي" عرض راقص يصور الرغبة الأبدية لاتحاد شخصين معا

مهرجان "زخارف حركية" يختتم فعالياته على مسرح الحسين الثقافي

عزيزة علي
 

عمان- تناول العرض الهولندي الألماني الراقص "التوأم الاصطناعي"، الذي قدم أول من أمس على مسرح مركز الحسين الثقافي، المفارقة في حياة شخصين، يعيشان في جسد واحد (التوأم السيامي).

وبدأ العرض الذي قدمته فرقة المسرح الألماني "دومهوف"، والفرقة الهولندية "سنابروك/ نانين لينينغ"، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان "زخارف حركية"، بصعود الراقصين إلى خشبة المسرح من أمام الجمهور، ويحمل كل راقص، قطعة من العجين، رسموا من خلالها أشكالا مختلفة.

ورافق الرقصات، التي تحمل الكثير من الفلسفة الكونية، عرض فيديو، يعبر عن حالة الإنسان، منذ أن كان جنينا وحتى حالة الوفاة، والمرحلة التي يمر بها.

وأظهرت شاشة الفيديو، رسومات سريالية، تظهر حالة هذا الإنسان، وارتدى الراقصون ملابس، تمثل تلك المرحلة.

واستعرض الراقصون حالة ولادة "التوأم"، وبرعوا في إبراز فكرة انسلاخ هذا التوأم عن بعضهما، من خلال ربط أحدهما بحبل لم يكن واضحا أمام الجمهور. ويجسد العرض، المفارقة في التوافق الزمني لحياة شخصين في جسدٍ واحد. ثم التوأم السيامي، الذي يترك لدى المتلقي انطباعا غريباً، فهما يزرعان الشك في تصور الذات.

وتمثل فكرة التوأم السيامي، بالنسبة لمصممة الرقصات نانين لينينغ التي وضعت فكرة العرض "الرغبة الأبدية لاتحاد شخصين معاً".

وتكمن أهمية هذا العرض، بأنه قدم إبداعات الإدارة الفنية لفرقة ومسرح "اوسنابروك"، الذي يؤمن بأن المسرح ليس مجرد مسألة عقل وحس فني، بل هو مسألة تأتي من القلب.

ومن خلال الرقصات، يظهر الراقصون التغيرات التي تحصل في شخصية الإنسان، مثل الثورة الفكرية التي تشكل لدى الإنسان حالة من القلق والتوتر، في البحث عن عالم آخر مختلف، يحمل الكثير من الأفكار والمتغيرات.

كما قدم الراقصون، بالتزامن مع عرض الفيديو، لحظة انشطار الخلايا الدموية في جسم الإنسان، وكيف تبدأ وكيف تتم، وما ينتج عنها من خلال تغيرات حسب المرحلة العمرية. في رقصة أخرى، قام بعض الراقصين بحمل الراقصات، اللواتي بدأن يسرن على الحائط بخطوات سريعة ورشيقة. وبعد الانتهاء من العرض، قام الراقصون بنثر خبز على الجمهور، بشكل التوأم السيامي، الذي يمثل الرغبة الأبدية لاتحاد شخصين معا.

وتأسس مسرح " دومهوف"، من قبل عشاق المسرح، واسمه "أوسنابروك" ألمانيا، واحتفل بعيده المئوي في أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد رحلة طويلة في المسرح وفنون الأداء.

وافتتح مسرح "دومهوف" رسميا، في عرض تراجيديا، يتحدث عن "يوليوس قيصر" في العام 1909، واستمر بتقديم العروض الاستثنائية، تحت إدارات مختلفة عبر الأجيال، مما ساهم في ثرائه وقوته اليوم.

أما المصممة نانين لينينغ، التي ولدت في أمستردام في العام 1977، فتعتبر واحدة من أنجح مصممي الرقص المعاصر الهولندي. وتفضل نانين في عروضها، الابتعاد عن المسارات التقليدية في المسرح، فيندمج الرقص لديها بسهولة تامة مع التصميم والفيديو والموسيقى والفنون البصرية والأزياء.

وجاءت موسيقى العرض لكل من غلوك، هاندل، مونتيفيردي، بورسيل، فيفالدي، كما شارك في الإخراج ، بيغي اولسليغرز، أما المسرح والفيديو والإضاءة فهم من جان بويتن، كما قدم الأزياء، ايرس فان هيربن، وقام بالتصميم الموسيقى ميشيل يانسن.

أما التمثيل المسرحي فقام بتصميمه، سيغريد شونلاو، والتدريب ومساعد تصميم الرقص: شانون مورينو، الراقصين: مري اهمانيمي، أميلي اساياغ، توماسو بالبو، كريستينا باور، مليكا باومان، مارتن بلازيك، صموئي لدلفو، فيفيان فرهنر، اميلين ايناي - فيرانديز، نيلز فاير، الإدارة الفنية لمدرسة مسرح اوسنابروك: نانين لينينغ.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق