لاعبون ولدوا في البرازيل مستعدون لمواجهتها بكأس العالم

تم نشره في الجمعة 7 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

ساو باولو -لم يملك دونجا مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم منع نفسه من الدعابة حين أوقعت قرعة نهائيات كأس العالم فريقه في مجموعة واحدة مع مستعمرتها السابقة البرتغال.

وقال دونجا عقب سحب قرعة النهائيات في كيب تاون بجنوب افريقيا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي "سنلعب ضد منتخب البرازيل الثاني."

وكان دونجا يشير بتعليقه إلى عدد من اللاعبين المولودين في البرازيل ضمن تشكيلة البرتغال وألمح إلى أنهم قرروا اللعب لغير البرازيل لأنهم فشلوا في تمثيل منتخبها.

وهناك لاعبان اثنان على الأقل يحتمل انضمامهم لتشكيلة البرتغال في كأس العالم وهم لاعب الوسط ديكو والمهاجم ليدسون ولدا في البرازيل وهناك كثيرون غيرهم في تشكيلات منتخبات كأس العالم مثل ماركوس سينا الذي يمثل اسبانيا وكاكاو الذي قد يلعب لالمانيا.

وإضافة إلى عدم امتلاكهم القدرة اللازمة للعب باسم البرازيل فإن هؤلاء اللاعبين تراجعوا في بلد يخرج لاعبين من المستوى الأول يمكن أن يشكلوا ثلاثة أو أربعة منتخبات وطنية.

ورفض ديكو الذي سجل هدفا في مرمى البرازيل في مباراة ودية كانت الأولى له بقميص البرتغال في 2003 بغضب تلميحات إلى أنه لا يستحق تمثيل البرازيل.

وقال ديكو الذي يلعب لتشيلسي الانجليزي لصحيفة ايه بولا البرتغالية " بمسيرة مثل مسيرتي كان الطبيعي أن ألعب للبرازيل. هناك لاعبون ارتدوا قميص البرازيل دون أن يحققوا نصف ما حققته. اللعب للبرازيل كان سيصبح شيئا طبيعيا تماما في العالم بالنسبة للاعب فاز بكل شيء مع بورتو وكان لاعبا أساسيا دائما في تشكيلة برشلونة لأربع سنوات ويلعب لواحد من أكبر الأندية في العالم."

وأضاف في إشارة إلى المباراة المرتقبة للبرتغال ضد البرازيل بكأس العالم في دربان في 25 حزيران (يونيو) المقبل "بالطبع هي مباراة خاصة لأني برازيلي وارتبطت بالبرازيل طيلة حياتي. إنها مباراة مختلفة للآخرين لكني بالتأكيد أريد الفوز. سأدافع عن قميص البرتغال حتى النهاية ولو سجلت هدفا لن يعتبر أي برازيلي هذا خيانة ضد البلد الذي ولدت فيه."ويتطلع ليدسون هو الآخر للتحدي في جنوب افريقيا.

وقال لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على الانترنت "ستكون مناسبة هائلة. لقد ولدت في البرازيل وأحب بلدي لكني سأفعل كل شيء من أجل الفوز للبرتغال. هذه المباراة أشبه بالنهائي."

وشكل الاستعانة بلاعبين أجانب في المنتخبات الوطنية موضوعا مثيرا في كرة القدم على الصعيد العالمي.

وفي السابق كانت القوانين متساهلة وكان بوسع دول اوروبية الاستعانة بلاعبين من اميركا الجنوبية.

ففي الستينيات مثل البرتو سبنسر الذي ولد في الاكوادور ولعب لنادي بينارول في اوروجواي كلا البلدين وتنقل بين منتخبيهما حيث خاض مباريات رسمية مع الأول وودية مع الثاني.

وشدد الفيفا القوانين في 2004 بعد أن حاولت قطر تجنيس ثلاثة لاعبين برازيليين في حين ظهر لاعبون برازيليو المولد في منتخبات كرواتيا ومقدونيا وغينيا الاستوائية وتوجو والعديد منهم حصلوا على جنسية تلك البلدان لغرض محدد وهو تعزيز المنتخبات الوطنية.

وأشركت بلجيكا وكوستاريكا واليابان والمكسيك وتونس لاعبين برازيليين في مشاركاتها السابقة بكأس العالم بعد ثلاث سنوات من تصريح لسيب بلاتر رئيس الفيفا قال فيه إن كأس العالم قد تشهد طغيانا للاعبين البرازيليين.

وقال بلاتر "إن لم نوقف عمليات التجنيس السريعة للاعبين في بعض الدول فسيكون هذا خطرا حقيقيا. هناك 60 مليون لاعب كرة قدم في البرازيل لكن 11 منهم فقط يلعبون لمنتخبها الوطني."

وتنص القوانين الآن على ضرورة وجود ارتباط واضح للاعب بالبلد الذي يريد تمثيله أو أن يكون عاش فيه لعامين على الاقل.

وتعهد لاعبون مثل سينا بالتزام طويل الأمد لبلدانهم الجديدة.

وقال سينا لرويترز "حين كنت أصغر سنا لم أكن أدرك أهمية أن يحظى أطفالك بتعليم جيد وحياة جيدة. لكني الآن أعرف هذا. لم تتح لي هذه الفرصة وأن تكون لدي القدرة على منح هذا لابني لهو شيء لا يقدر بثمن. أقول بصدق إني أتمنى اللعب ضد البرازيل ليس لأني غاضب أو مستاء على العكس أنا فخور بالبرازيل لكن الحقيقة هي أني ألعب باسم اسبانيا."

وأضاف سينا الذي قال إنه حظي باستقبال جيد من زملائه "في البداية كان الأمر غريبا بعض الشيء لأنها ليست بلدي الأم. بالطبع ستجتاحني العواطف لكني لن أفتقد البرازيل. هكذا هي كرة القدم بصورة عامة.. ما أن تبدأ المباراة حتى تنسى كل ذلك."

التعليق