أدوية حديثة تحول "السرطان" إلى مرض يتعايش معه المريض

تم نشره في الأربعاء 5 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • أدوية حديثة تحول "السرطان" إلى مرض يتعايش معه المريض

الجزائر- "لم يعد السرطان مرضا قاتلا، ويمكن اعتباره مرضا مزمنا مثل السكري وضغط الدم" هذا ما قاله رئيس مركز مكافحة السرطان بالجزائر، البرفيسور كمال بوزيد، على هامش المؤتمر العاشر للأورام السرطانية، الذي اختتم فعالياته بالجزائر الأحد الماضي.

وأوضح بوزيد أنه "توجد أدوية حديثة تحوّل مرض السرطان إلى مرض مزمن، يعيش معه المريض حياة طبيعية، كما يعيشها مريض السكري أو ضغط الدم بتناول الدواء".

ودعا مرضى السرطان، إلى "تجنب الوصفات الشعبية في بعض الفضائيات، باستغلال الدين للربح على حساب معاناة المرضى"، وشدد على أن "الكشف المبكر هو الطريق للشفاء". وخص بوزيد النساء في حديثه قائلا : "النساء يخفن من اكتشاف المرض واستئصال الثدي، وهذا غير صحيح؛ لأن أورام الثدي أصبح شفاؤها ممكنا بنسبة 80 %، بل إن الورم، إذا كان أقل من سنتمترين يكون الشفاء تاما".

وزف بوزيد بشرى للنساء، بأن اللقاح ضد سرطان عنق الرحم، أصبح مستخدما في التداوي، بعد أن أثبتته التجربة.

وشارك في المؤتمر أطباء وخبراء ومنتجو أدوية السرطان من دول عربية وغربية، وقد بلغ عدد المشاركين فيه 1250 شخصا، بينهم 300 طبيب أجنبي، حسب منظمي المؤتمر العربي، الذي شاركت فيه 16 دولة.

وتوزع الاختصاصيون بأمراض السرطان على خمس ورشات، لسرطانات الجهاز الهضمي والثدي والرئة والرأس والعنق والجهاز البولي والتناسلي.

وتحدث الأمين العام لرابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان، ورئيس المؤتمر البروفيسور سامي الخطيب، عن أهداف المؤتمر.

وقال إن من بينها أبحاثا مشتركة لدراسة طبيعة الجينات الإنسانية للمواطن العربي، والبدء بتفعيل وتطبيق البروتوكولات العلاجية اللازمة له، والتعاون بين مراكز مكافحة السرطان بالوطن العربي؛ لتدريب الأطباء في هذا المجال. وشدد على وجوب أن تكون هناك سجلات وطنية للسرطان، في كل دولة عربية، وبأرقام صحيحة تقدم إلى وزراء الصحة العرب، لوضع خطط استراتيجية لمعالجة السرطان.

وأشار الخطيب، إلى مبادرة عربية باسم "المبادرة لتحسين وضع السرطان في العالم العربي"، مكونة من 13 مجموعة، أخذت جميع الجوانب المطلوبة في موضوع السرطان، بالنسبة للعالم العربي، وستُقدم المبادرة لوزراء الصحة العرب لبحثها، والبدء في تطبيقها.

وأجمع المشاركون على أن معظم مرضى السرطان، يذهبون للعلاج في مراحل متقدمة من المرض، سواء بسبب الخوف من اكتشاف المرض، أو الجهل بثقافة المرض، أو لوجودهم في مناطق نائية.

وقالت اختصاصية علاج الأورام بمستشفى الخرطوم نهلة جعفر محمد سعيد، إن سرطان الثدي بالسودان، يشكل 35% من حالات السرطان، ويصيب النساء من فئات عمرية بين ثلاثين وأربعين عاما، وهي أقل من الأرقام العالمية التي هي فوق 50 %.

وأرجعت سعيد أسباب السرطان، إلى تغيير النمط الغذائي، الغني بالخضار والفواكه، إلى نمط الغذاء الغربي الغني بالدسم وبروتين اللحوم الحمراء، وأسلوب الحياة العصري، المتسم بالقلق وقلة النوم الصحي.

وأضاف بوزيد أسبابا أخرى، كالإفراط في استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية على المزروعات، ومخلفات التجارب النووية كما يحدث في صحراء الجزائر.

وفي السياق نفسه، تحدث رئيس قسم الأبحاث بمستشفى الملك فهد بالدمام محمد صقر، وهو كندي من أصل ليبي، عن ارتفاع حالات السرطان جراء التلوث بسبب الصناعات البترولية. وقال صقر، إنهم يقومون بدراسة على المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وهي قريبة من العراق، واكتشفوا حالات سرطان جديدة، ولكنه أوضح أنه من غير المعروف، بعد ما إذا كانت من مخلفات الحرب أم لا.

وتبقى إشكالية التداوي في الوطن العربي قائمة، بسبب عدم توفر العلاج المجاني في دوله الفقيرة، وفي هذا السياق، دعا المجتمعون الحكومات، إلى حماية صحية لغير القادرين على شراء دواء السرطان. وقال المختص بالأورام السرطانية بمستشفى الملك فيصل، البروفيسور محمد رحال، إن "دولة كالمملكة العربية السعودية، توفر العلاج مجانا، بما فيه الأدوية الحديثة الباهظة الثمن، وهذا غير ممكن لدى الدول العربية الفقيرة".

التعليق