ستة مطربين من الأردن والعراق يستعيدون روائع ناظم الغزالي في أمسية موسيقية متميزة

تم نشره في الأربعاء 5 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • ستة مطربين من الأردن والعراق يستعيدون روائع ناظم الغزالي في أمسية موسيقية متميزة

غيداء حمودة
 
عمان – أمسية مميزة، استعادت فيها فرقة عمان للموسيقى العربية بقيادة الفنان صخر حتر، روائع ناظم الغزالي، مع أصوات ستة مطربين من الأردن والعراق، مساء أول من أمس، على مسرح مركز الحسين الثقافي.

وبمشاركة ضيفي الشرف بشارة الربضي من الأردن، ومطرب المقام العراقي حسين الأعظمي، إلى جانب كل من الأصوات المميزة، مثل ليندا حجازي ومهند عطا الله من الأردن، وقاسم السلطان وقيس هشام من العراق، أخذت الأمسية، التي جاءت من تنظيم المعهد الوطني للموسيقى، التابع لمؤسسة الملك حسين، الجمهور في رحلة في بحر المقامات العراقية، ومفردات الغزل العراقية، التي تنفرد بخصوصيتها.

بداية الأمسية كانت مع موسيقى مستوحاة من التراث العراقي، من إعداد محمد عثمان صديق، وتيمات لحنية عراقية، معروفة بأداء متقن من أعضاء الفرقة. ومع صوت مهند عطاالله من الأردن، كانت أغنية "ما ريده الغلوبي" التي قدمها بحضور مميز.

ومع الصوت المميز للمطرب قيس هشام من العراق، جاء موال "عيرتني بالشيب وهو وقار، يا ليتها عيرتني بما هو عار" والذي تفاعل معه الجمهور كثيرا، ليتابع هشام مع أغنية يا أم العيون السود من ألحان ملا عثمان الموصلي.

وأطلت المطربة الأردنية ليندا حجازي على الجمهور، بإحساسها المرهف وأغنية "سلمت القلب بيدك" من كلمات ناظم سماوي، وألحان ناظم نعيم، وتبعها المطرب العراقي قاسم سلطان بأغنية "يا بن الحمولة" من ألحان ملا عثمان الموصلي.

أما المطرب الأردني بشارة الربضي، والذي كان أحد ضيوف الحفل، فقدم بصوته القوي، موال "أي شيء في العيد" مع تقاسيم ناي حسن الفقير، ومع تجاوب كبير من قبل الجمهور، استمر الربضي مع موال "سمراء"، وأغنية "طالعة من بيت أبوها" التي رددها الجمهور معه.

وعاد المطرب العراقي قيس هشام، ليقدم الأغنية الشهيرة "ميحانه ميحانه" وسبقها مقدمة موسيقية للفنان جميل بشير، وردد قسم من الجمهور كلمات الأغنية "غابت الشمس الحلو ما جانا".

ومع إطلالتها الأنثوية المميزة، عادت حجازي لتقدم أغنية "مروا علي الحلوين" الشهيرة، من كلمات زاهد محمد وألحان ناظم نعيم.

ومع تفاعل مستمر وكبير من قبل الجمهور، خلال الأمسية، قدم قاسم سلطان أغنية "أحبك ولا أريد أنساك" ليتبعه مهند عطاالله مع موال "قفي ودعينا"، الذي أداه بحرفية عالية فأغنية "حلو حلو".

أما ليندا حجازي، فودعت جمهورها بكل رقة مع أغنية "تصبح على خير" من كلمات جبوري النجار، وألحان ناظم نعيم، ليعود قاسم سلطان، ويقدم موال "له خال" وأغنية "خايف عليها".

ختام الأمسية كان مع ضيفها الثاني، وهو مطرب المقام العراقي حسين الأعظمي، الذي قدم بصوته القوي "يا حادي العيس" على مقام الحويزاوي، وموال على مقام الجّمال، ليختتم بأغنية "يا من لعبت به شمول".

ولد ناظم الغزالي في بغداد العام 1921، وبمنتهى الصعوبة، استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة، في المدرسة المأمونية، وكان الفقر ملازمًا له، وبعد تردد طويل، التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم المسرح، ليحتضنه الفنان العراقي حقي الشبلي، نجم المسرح وقتها، حين رأى فيه ممثلا واعدا، يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، في فرقة الزبانية في معهد الفنون الجميلة، لكن الظروف المادية القاسية، التي جعلته يتردد كثيرا في الالتحاق بالمعهد، نجحت في إبعاده عنه، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين بأمانة العاصمة.

أبعدته الظروف عن المعهد، لكنها لم تمنعه من الاستمرار في قراءة كل ما تقع عليه يداه، والاستماع للمقام العراقي، كما كان يستمع أيضا لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي، وحفظ أغنياتهم عن ظهر قلب. ولم يمض وقت طويل، حتى اكتشف ناظم والمحيطون به، أن مراقب مشروع الطحين، يتمتع بموهبة غنائية لن تتكرر.

دخل الإذاعة العراقية العام 1948، وكانت أول أغنية له هناك "وين ألقى الضاع مني" التي كتب كلماتها ابراهيم الأمين، ولحنها الفنان وديع خندة.

في الوقت الذي كان فيه ناظم الغزالي يسير على الأسلوب التقليدي في معظم المقامات التي سجلها، كان يلحق المقام بأغنية قديمة أحيانا. يعدها إعدادا موسيقيا جديداً من قبل بعض الموسيقيين، الذين كانوا يرافقونه مثل ناظم نعيم، جميل بشير، منير بشير. ومن جانب آخر، اهتم اهتماماً مباشراً، بتأدية الأغاني الحديثة ذات البناء اللحني والموسيقي المحكم، مضيفاً عليها أجواء من الفخامة، جعلته رائداً حقيقياً للأغنية العراقية الحديثة.

والمنعطف الكبير في اتساع شهرته، في أرجاء الوطن العربي، كانت حفلاته المقامية، التي أقامها في الكويت قبيل وفاته بوقت غير طويل. وقد اقتحم ناظم الغزالي الذوق العراقي والعربي، بصورة لم يسبق لها مثيل، وأخذت الجماهير داخل الوطن العربي وخارجه، تؤدي مقاماته وأغانيه.

ghaida.h@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماأجمل المقامات العراقيه (ابو الفوز)

    الأربعاء 5 أيار / مايو 2010.
    عتبي على منظم المهرجان وذلك لانه لم يتم الاعلان عنه ويعطبكوا العافيه
  • »ماأجمل المقامات العراقيه (ابو الفوز)

    الأربعاء 5 أيار / مايو 2010.
    عتبي على منظم المهرجان وذلك لانه لم يتم الاعلان عنه ويعطبكوا العافيه