عبابسة: سكان عمان نسجوا هويتها بما يجمعهم من نضال مشترك وإبداعات جماعية

تم نشره في السبت 1 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • عبابسة: سكان عمان نسجوا هويتها بما يجمعهم من نضال مشترك وإبداعات جماعية

باحثة جزائرية توقع كتابها "مدينة الحجر والسلام" في مكتبة سليمان الموسى

عزيزة علي
 
عمان - وقعت الباحثة في الجغرافيا الإنسانية في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في عمان، مريم عبابسة كتابها "عمان مدينة الحجر والسلام"، في حفل أقامته دائرة البرامج الثقافية في مكتبة سليمان الموسى المتخصصة، بمركز الحسين الثقافي أول من أمس.

وقال نائب أمين عمان المهندس عامر البشير الذي رعى الاحتفال بمناسبة صدور النسخة العربية عن مديرية الثقافة في الأمانة "إنَّ عمان تظل ملهمة الكتاب والشعراء والفنانين لما لها من أسرار باحت بقسم كبير منها، ولم تبح بكل ما لديها من أسرار بعد".

وأضاف البشير أنّ "عمان مدينة الحضارات الإنسانية المتراكمة جيلا بعد جيل، وهي تحافظ على تلك الحضارات دائما، وتحرص على تنوعها والاستفادة منها في كل زمان".

وتابع "ما يزال المدرّج الروماني يحتفظ باسمه كتعبير عن احترام من بناه من السابقين الذين تجلهم عمان، وتعطيهم من تسامحها وكرمها وحبها للآخر، من دون أنْ تنتقص من قيمة أي حضارة أو إنجاز ثقافي للآخر".

وأثنى البشير على إبداع الكاتبة عبابسة، وهي فرنسية من أصل جزائري، وعلى حجم والمعلومات المهمة والثمينة التي أوردتها في الكتاب.

ويأتي الكتاب الذي وضع مقدمته أمين عمان المهندس عمر المعاني، وقام بترجمته إلى اللغة العربية مي محمود، وبالتدقيق اللغوي ليلى الجيوسي، ضمن مجموعة الكاتبة "مدن متحركة" التي دعمتها السفارة الفرنسية في عمان، ونشر النص الفرنسي له، وتكفلت شركة أحياء عمان بترجمته، فيما تولت الأمانة طبع الترجمة.

ويؤرخ الكتاب للعاصمة من خلال عدد من شخصياتها الفاعلة، لتروي تجربة حياتها مع المدينة. وقالت المؤلفة إنّ اختيار الشخصيات كان تقديرا لما قدموه من إسهام فعلي لمدينة عمان ومجتمعها.

وفي كلمة شكر دونتها المؤلفة على غلاف الكتاب، أوضحت أنّ اختيارها للشخصيات التي رسمت صورهم تقديرا لما قدمته للمدينة، مبيِّنة أنّ الاختيار "كان صعبا، لأن هناك العديد من الشخصيات الاجتماعية الفاعلة الأخرى التي أسهمت وتسهم في تحريك المجتمع العماني وإضفاء معنى عليه"، وفق قولها.

وأشارت عبابسة إلى بعض الأسماء التي وقع عليه الاختيار وهي: سهى شومان، ومصمم العمارة عمار خماش، والروائي والشاعر إبراهيم نصرالله، والمغنية زين عواد، وأمين عمان السابق نضال الحديد.

ولفتت الكاتبة إلى أنها أجرت المقابلات مع تلك الشخصيات، وفقا لمواعيد امتدت على الفترة ما بين تموز (يوليو) العام 2006، وأيار (مايو) العام 2007، وبواقع ثلاث مقابلات على الأقل مع كل شخصية.

ونوّهت أنّ التركيز في تلك المقابلات كان على ما قامت وتقوم به الشخصية من فعل للمدينة، أكثر من التركيز على حياتها الخاصة، مع ترك حيّز للتعبير الحر عن عمان ومجتمعها.

وقالت عبابسة في الكلمة ذاتها: "بالرغم مما فرشته عمان على روابيها، الواحدة تلو الأخرى، من بيوت حجرية مظللة بأشجار الصنوبر والزيتون والكينا، إلا أنها لم تحصل على ما تستحقة من الحب".

وأضافت "لا تنفك عمان عن بسط تناقضاتها، فمن وسط المدينة المهمل تقودنا إلى الأحياء المفعمة بأعمال الترميم، ومن مخيمات اللاجئين إلى الضواحي الفارهة، ومن مناطق السكن غير القانوني، إلى أحياء رجال الأعمال".

وتابعت "إلا أنّ سكانها نجحوا اليوم في نسج هويتها بفضل ما يجمعهم من نضال مشترك وإبداعات جماعية"، مؤكدة أنّ ذلك ما تشهد عليه الشخصيات السبع والعشرون الورادة الكتاب، وهم بحسبها: مناضلات في قضايا حقوق المرأة، معماريون، موسيقيون، وناشطون في الثقافة.

ويتناول الكتاب سبعة مواضيع يتطرق الموضوع الأول إلى السياسة، وتحدث فيه كل من مصطفى حمارنة، رندا حبيب، عروب العبد وإبراهيم غرايبة. أما موضوع "شكل المدينة" فتحدث فيه جعفر طوقان، رامي ظاهر، ممدوح بشارات وحازم ملحس.

وتحدّث في موضوع "المواطنة تحت المساءلة"، عماد حجاج، أحمد أبو خليل، طالب السقاف، عاصم العمري. وفي موضوع "شرف النساء" تحدثت: ايفا أبو حلاوه، إميلي نفاع، ناديا خاروف، وداد قعوار. وفي موضوع المسرح تحدث: سمر دودين، رائد عصفور، ونادر عمران. أما في الفن فتحدث: حازم بيطار وداليا الكوري وآخرون.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق