عبء أمني ثقيل

تم نشره في الجمعة 23 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

22/4/2010

الهجوم العنيف من سكان في مستوطنة يتسهار على قوى للجيش الإسرائيلي حظي بانتباه خاص بسبب إصابة جنديين على يد يهود في ذروة احتفالات يوم الاستقلال. وسارع الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إلى الاعلان بأن الجيش سيعالج الحدث "بالتصميم اللازم"، وتعهد بأن الجيش الإسرائيلي والشرطة سيعملان على تقديم المسؤولين إلى المحاكمة. ووصف مصدر عسكري المهاجمين بعبارة نابية.

ولكن لشدة الأسف، لا يدور الحديث عن حدث شاذ، فمستوطنو يتسهار ومستوطنات أخرى، أصبحت معقلا لحاخامين متطرفين، يثقلون على جنود ومجندات على مدى سنين. ورجال قوات الأمن الذين يرسلون للحفاظ على سلامة الإسرائيليين الذين اختاروا الاستيطان في قلب المناطق، بعضهم خلافا للقانون، أصبحوا هدفا للتهديدات وأعمال العنف. إن رشق الحجارة، واختطاف السلاح، وتخريب السيارات أصبحت أفعالا يومية.

منذ بداية مشروع الاستيطان في المناطق اعتبرت المستوطنات شريكا مخلصا لقوات الأمن. وزود المستوطنون بسلاح يعود إلى الجيش الإسرائيلي، وانشغل مسؤولو الأمن الجاري، الذين يتلقون أجورهم من صندوق الدولة، في فرض القانون والنظام في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. ولكن في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ التوقيع على اتفاقات أوسلو، فإن المستوطنين لا يكتفون بعدم المساهمة في الأمن في الضفة بل يشكلون عبئا على جنود الجيش الإسرائيلي، وعلى شرطة حرس الحدود ورجال المخابرات العاملين في الميدان. وبدلا من تركيز محافل الأمن جهودها لحماية حدود الدولة والمستوطنين أنفسهم من هجمات الإرهاب، فإنها تضطر إلى تخصيص قوات لحماية الفلسطينيين، وحماية مراقبي الإدارة المدنية بل وا لجنود أنفسهم من وقع ذراع متزمتين يهود عديمي كبح الجماح.

من يتصرف بتسامح تجاه المستوطنين الذين ينكلون باستمرار بالفلسطينيين ويخربون أملاكهم لا ينبغي أن يتفاجأ في أن الجهات ذاتها ترفع اليد على جنود الجيش الإسرائيلي وتمس بأملاك الجيش. لقد حان الوقت أن يجتث مجلس يشع للمستوطنين من أوساطه من يسميهم "أعشابا ضارة". وحان الوقت لأن تنزع محافل فرض القانون القفازات في مكافحة المجرمين ومن يسندهم فكريا ويقف خلفهم. وعلى الجيش الإسرائيلي، والشرطة، والنيابة العامة والمحاكم أن تتصرف مع المخلين بالقانون من اليهود في المناطق بذات مدى الحزم الذي ينتهجونه تجاه الفلسطينيين.

التعليق