أفلام تناقش أثر المنتجات البلاستيكية في يوم "الأرض البيئي"

تم نشره في الجمعة 23 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • أفلام تناقش أثر المنتجات البلاستيكية في يوم "الأرض البيئي"

إسراء الردايدة

عمان- يوثق الفيلم الأميركي التسجيلي "Addicted toPlastic (مدمن على البلاستيك)، رحلة المخرج إيان كوناتشر، لتتبع حلول مشكلة التلوث البلاستيكي، الذي اجتاح المجالات الحياتية المختلفة. الفيلم الذي عرض أول من أمس، جاء بمناسبة يوم "الأرض البيئي"، وبتنظيم من القسم الثقافي في السفارة الأميركية في عمان، والجمعية العلمية الملكية لحماية البيئة البحرية، والهيئة الملكية للأفلام.

واعتبر الفيلم بمثابة نداء للتنبه والتمعن في الأثر الفعلي للمنتجات البلاستيكية، التي تعتبر جزءا من الحياة اليومية لاستخداماتها العديدة. والفيلم نتاج ثلاثة أعوام، تجول كوناتشر خلالها في أكثر من 12 دولة و5 قارات، أجرى خلالها مقابلات عديدة من خبراء بيئيين، وزيارات ميدانية لمصانع تنتج البلاستيك، وأخرى تهتم بإعادة تدويره واستخدامه بطريقة سليمة لحماية البيئة.

ويعرض كوناتشر خلال الفيلم، جولة له في المحيط الهادي، على بعد 1000 كيلو متر من شواطئ كاليفورنيا، برفقة أحد العلماء المهتمين بدراسة تأثير البلاستيك على الكائنات البحرية. ويعمد هذا العالم على دراستها، ويقوم بالتقاط البلاستيك من منتصف المحيط بشبكة، ليجد عوالق بلاستيكية نمت عليها محارات وأصداف بحرية.

ويتنقل كوناتشر بكاميرته في بلدان مختلفة، ليزور خبراء في هولندا وألمانيا والدنمارك، ويسلط الضوء على الثورة التي أحدثها البلاسيتك خلال المائة عام الماضية، معددا الاستخدامات العديدة له، وكيفية استغلاله بمشاريع تدر عائدا اقتصاديا، وتحقق فائدة بيئية. ومن بين هذه المشاريع، مشروع في الدنمارك يقوم على إعادة استخدام عبوات المياه والمشروبات البلاستيكية كمنتوجات مختلفة.

ويضم الفيلم تصريحات لعلماء كيميائيين، عن أضرار البلاستيك ومركباته الكيميائية وأنوعه المختلفة.

وفي الزيارات المختلفة لكوناتشر، يبرز مدى التأثير الذي تركته هذه الملوثات البلاستيكية، التي تلقى في القمامة من دون الاستفادة منها، كالأكياس البلاستيكية التي تلوث جوانب الطرق، وترمى في البر وعلى الشواطئ، وحتى المحيطات، وهي غير قابلة للتحلل، مما يجعلها خطرا بيئيا مباشرا، لا سيما وأن بعض الحيوانات تقتات عليها في مكبات النفايات. ويوثق كوناتشر في رحلته، دور الأفعال الفردية والسلوكية، بإعادة استخدام العبوات وآلية التخلص منها، موضحا أن المشكلة تكمن في بعض أنواع البلاستيك، غير القابلة لإعادة التدوير، التي تتحلل وتطلق غازات مسممة للبيئة المحيطة. وفي زيارته إلى كينيا، يلقي كوناتشر الضوء على أحد مشاريع إعادة تدوير أحذية flip flop، المصنوعة في غالبيتها من البلاستيك، حيث يتم تجميعها وتفتيتها، وصنع حقائب وأشكال فنية، وإكسسوارات وحلي وبسط وحقائب قش منها.

وفي الهند، يقوم أحد المشاريع بتشغيل نحو 400 موظف، جراء تجميع وغسل الأكياس البلاستيكية، وجمعها للمصانع، حيث يتم منها صنع حقائب وأكياس وعبوات مختلفة.وفي الدنمارك، وخصوصا في مدينة اللجو، يتم تجميع القطع غير الصالحة للاستخدام، وإعادة تدويرها لصنع قطع أخرى واستغلالها.

كما ويسلط الفيلم الضوء على الأمراض المختلفة، التي تسببها المخلفات البلاستيكية مثل السرطانات. ولدى زيارة كوناتشر لأحد العلماء في إيرلندا، والمهتم بدراسة تأثير البلاستيك على الطيور، يقوم بتشريح أحد الطيور البحرية، ليجد في معدته ما يزيد على غرام من القطع البلاستيكية الدقيقة، ووجد بعد التشريح أن سبب نفوق الطائر، هو اختناقه بأحدها أثناء تناوله سمكة بحرية. وتبرز هذه الزيارة مدى تأثير البلاستيك على الإنسان بشكل عام.ويطرح الفيلم حلولا لهذه المشكة، تتمثل في السلوكيات الفردية، والصناعات الحديثة، التي أوجدت بديلا للبلاستيك في بعض المجالات، كما ويوضح أن الدور يعود على المهتمين بالبيئة المحيطة، ويقلقون إزاء المستقبل المقبل، في ظل التغير المناخي والتحلل البلاستيكي.

كما وقدمت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، مادة توثيقية لقاع البحر الأحمر في مدينة العقبة، وأبرز الجزء الأول فيها، جماليات الحيد المرجاني فيه، وميزة الكائنات البحرية التي تعيش في شاطئ العقبة، والتي تعد واحدة من أكثر المناطق ندرة، فيما تحتويه من مخلوقات فريدة بألوانها.

أما الجزء الثاني، فيصور الممارسات الإنسانية اتجاه البيئة البحرية، والتي جعلت منه مدمرا وملوثا، بإلقائه النفايات في المياه، مثل الكراسي الحديدية وإطارات السيارات والأكياس والعبوات البلاستيكية، والتي تسبب موت جزء من الحيد المرجاني، الذي يحتاج إلى عام لينمو1 سم منه. وجرى قبل عرض الفيلمين، نقاش بحضور عضو جمعية الإنماء الدولية المهندس أيمن بني هاني، والمسؤول الاقليمي للبيئة والعلوم والتكنولوجيا والصحة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا مانو بالا، والمدير التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، المهندس فادي شرايحة، تناولوا خلاله عددا من الممارسات المحلية، وأثرها على البيئة، وضرورة الوعي بخطورة تفشي قلة الوعي البيئي، وآلية التعامل معها.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق