التشوش في الأفكار والهلوسات السمعية من الآثار السلبية لاستخدام الكوكايين

تم نشره في الجمعة 23 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

الكوكايين منبه قوي للجهاز العصبي المركزي، يصنع من أوراق نبتة اريثروكسيلون كوكا (Erythroxylon Coca)، التي تنمو في أميركا الجنوبية، وخصوصا في البيرو وبوليفيا، حيث تنمو في وديان دافئة على ارتفاع حوالي 5000 قدم فوق سطح البحر. وتعطي هذه النبتة في الظروف الملائمة، محصولها خمس مرات في السنة، وتعيش لمدة حوالي 40 عاما، يباع الكوكايين اليوم في الشارع بأسعار عالية، ولكنها من دون شك أقل مما كانت عليه في الستينيات والسبعينيات، ولما كان الكوكايين نادرا وغالي الثمن، فقد أصبح يعرف بعقار الرجل الغني.

مراحل إساءة استعمال الكوكايين

حالة الانتشاء التي يولدها الكوكايين، تجعل تعلق المتعاطي بهذا العقار، أكثر ضراوة منذ المراحل المبكرة، وفي العادة يمر مدمن الكوكايين بثلاث مراحل من الإدمان:

المرحلة الأولى: يستعمل فيها المدمن الكوكايين للحصول على النشوة والاسترخاء من حين لآخر (أي ما بين غرام واحد وأربعة غرامات في الشهر كل عام)، وهذه الكمية ليست كافية لإنتاج المرحلة الثانية، أو المرحلة الثالثة، كما هو مبين أدناه.

المرحلة الثانية: يتعلق المدمن في هذه المرحلة بالكوكايين، ويعاني حينها من خمول زائد وعصبية وأرق وفقدان الوزن، الناتج عن قلة الشهية للطعام.

المرحلة الثالثة: يدخل المتعاطي في هذه المرحلة بحالة من الذهان العصبي، التي تتسم بحالة حادة من جنون العظمة أو انفصام الشخصية، كما تتميز هذه المرحلة بالهلوسة وبهوس السلوك (الاضطرار إلى تكرار السلوك) وجنون عظمة خادع، وقد تساعد معرفة هذه المراحل ومميزاتها، على إدراك مشكلة الكوكايين في المدرسة أو في البيت.

أثر الكوكايين على المتعاطي

الكوكايين المستعمل من قبل المدمنين، هو عبارة عن مسحوق أبيض بلوري يبدو كالسكر، وهو "كما ذكرنا سابقا"، يستخرج من أوراق نبات الكوكا، ويقول الخبراء في هذا المجال عن وصف أثر الكوكايين على المتعاطي: بأنه منبه للجهاز العصبي المركزي، وتعاطيه يؤدي إلى حالة سكر خفيفة وزيادة الحركة، وأحياناً هياج حركي وزيادة القوة العضلية، وعدم الشعور بالتعب، وعدم الخوف من المخاطر، وتعاطي الكوكايين يقلل شهوة الطعام، فلا يشعر المدمن بالجوع.

أضرار الكوكايين

يؤدي تعاطي الكوكايين إلى توسع بؤرة العين، وتسارع في نظام التنفس وفي ضربات القلب، مع ارتفاع ضغط الدم وارتفاع حرارة الجسم، وتدوم الحالة من ساعة إلى ساعتين، بعد ذلك تختفي النشوة، ويظهر تشوش الأفكار، وهلوسات سمعية ثم يعقب ذلك نعاس.

مساعدة المدمنين على الكوكايين

برز الاعتماد على الكوكايين مؤخرا، كمشكلة مزمنة مستوطنة، وبذلت بعض الجهود لتوفير المساعدة والمعالجة النفسية للمشكلة، ووفقا للقانون الأردني، فإنه لا يعاقب مدمن المخدرات في حال توجهه إلى الأجهزة الأمنية أو مراكز التأهيل طلباً للمعونة للتخلص من هذه الآفة، وأن أجهزتنا الأمنية ملتزمة بذلك بشكل تام؛ فهي لا تستجوب المدمن الذي يتقدم بطلب المعونة ولا تعامله إلا كمريض، لذا يجب ألا يضع المدمن الذي يريد العلاج العقاب القانوني حجر عثرة في طريقه نحو بر الأمان لعلاج الإدمان.

التعليق