أبو دلهوم يوقع ثلاثة كتب جديدة في المكتبة الوطنية

تم نشره في السبت 17 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • أبو دلهوم يوقع ثلاثة كتب جديدة في المكتبة الوطنية

عمان-الغد- وقع الكاتب والصحافي ممدوح أبو دلهوم أول من أمس في المكتبة الوطنية، ثلاثة كتب جديدة، هي "الحقيبة الملكية على الطائر الميمون"، و"هوامش نقدية في الثقافة الأردنية"، ورواية بعنوان "بحر تموت فيه الأسماك".

وقدَّمَ المؤلف خلال حفل التوقيع شهادة تناول فيها الطفولة والطبيعة التي ترعرع بها، وما تختزله من جماليات، حيث يشتم رائحة خبز الطابون، تلك الرائحة التي تختصر المسافة بين فرن "الحوش" ومطبخ جدته.

وأوضح أبو دلهوم، الذي شاركه في الحفل الناقد محمد سلام جميعان من خلال تقديم ورقة بعنوان "هوامش نقدية" وأداره مأمون التلهوني، أن فكرة رواية "بحر تموت فيه الأسماك"، وضعت على نحوٍ لم يسعَ له عن سابق قصد، إلى كيمياء شكله الفني أو هوية ضربه الأدبي، مشيرا إلى ما قاله الكاتب "يوسف الغزو" له قبل عقدين، بأنها "قصة قصيرة مكتملة الشروط فنياً ودرامياً".

وقال الكاتب أثناء الحفل الذي حضره مندوبا عن وزير الثقافة نبيه شقم مدير عام دائرة المكتبة الوطنية مأمون ثروت التلهوني، وتغيب عنه نائب رئيس جامعة الحسين بن طلال الناقد والأكاديمي د. سلطان المعاني، إنه يحب الريف بتلاوين أبسطته العشبية، المبللة بطل الإصباح الناعسة.

وأشار أبو دلهوم إلى ما كتبه الناقد د. حسين جمعة إن رواية "بحر تموت فيه الأسماك" تتناول "موضوع الهجرة من الريف إلى المدينة، كما تشير إلى مدى تمكن المؤلف من الإلمام بلغة الشعب المحلية وتحويلها إلى خطاب فني ملموس، بما يتلاءم وطبيعة القصص وحبك خيوط السرد الفني".

واستعرض المؤلف بعض الأعمال التي تركت أثرا في نفسه وأعماله الإبداعية مثل روايات عميد الأدب العربي طه حسين التي تحولت إلى أعمال سينمائية وهي:"دعاء الكروان"، والسيرة الذاتية له "الأيام"، مؤكدا أنه قرأها عدة مرات.

من جانبه رأى الناقد محمد سلام جميعان أن أبو دلهوم "راسخ مثل جبال رم في أدواته النقدية، ومنهجيته الجديدة في الجمع بين مناهج نقدية عدة: التكوينية، النفسية، الموضوعاتية، الاجتماعية اللسانية، في نقد النص الواحد".

وأشار جميعان إلى أن المؤلف يخرج على "بروتوكولية" النقد السائد الذي يفيء إلى منهج وحيد واحد، يحشر فيه أحيانا النص القصصي أو الروائي.

وقال إن "هذه المنهجية تكشف عن سيكلوجية الكتابة عند أبو دلهوم بما هي موجة تبث على ترددات عالية، لإشباع النص حقه من التعمق والإحاطة به من جوانبه الدانية والقصية".

ورأى أن ما يميز أسلوب أبو دلهوم "التوحد بين لغة المشافهة ولغة الكتابة"، مبينا أن ذلك يجعل حركاته الإشارية واضحة، لاعتنائه الفائق بعلامات الترقيم، ما يزيد المفردات والجمل تأكيدا على المعنى.وذهب إلى أن النص لدى أبو دلهوم يتجه جنوبا، حيث تشير البوصلة إلى "جغرافية الحزن وحزن الجغرافيا، ليس من جهة المنحة الجيوبولتيكي، بل من جهة وجود قيم الرفض والانتماء والأصالة لدى الإنسان".

التعليق