إسرائيل تحذر مواطنيها: أخرجوا من سيناء فورا

تم نشره في الخميس 15 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • إسرائيل تحذر مواطنيها: أخرجوا من سيناء فورا

يديعوت أحرونوت

ايتمار آيخنر

 كل من اعتقد أنه يعرف أشخاصا يتشمسون على الشاطئ في سيناء حاول أمس (الثلاثاء) أن يتصل بأحد معارفه، والمتنزهون الذين وصلوا الحدود في شبه جزيرة سيناء توقفوا وعادوا أدراجهم. هذه المرة كان التحذير جديا وخطيرا على نحو خاص. فحسب معلومات استخبارية، تتجول في سيناء خلية تحاول اختطاف إسرائيليين.

أمس (الثلاثاء) في ساعات ما بعد الظهر نشرت قيادة مكافحة الإرهاب تحذيرا عاجلا للمتنزهين الإسرائيليين يقول: "حسب معلومات استخبارية ملموسة من المتوقع عملية إرهابية فورية لاختطاف إسرائيلي في سيناء. قيادة مكافحة الإرهاب تدعو كل الإسرائيليين المتواجدين في سيناء إلى مغادرة المكان فورا والعودة إلى البلاد. من الصعب الاتصال مع عائلات الإسرائيليين الذين يتواجدون في سيناء من ونقل المعلومات إليها".

في الجانب المصري يروون بأن الإشاعات عن أن إسرائيليا اختطف في شبه الجزيرة، والتي أدت إلى إصدار الاخطارات، بدأت بعد أن أبلغ متنزه إسرائيلي بأنه رأى أحدا يدخل بالقوة شخصا إلى سيارة. وبقيت كل المحافل ذات الصلة صامتة طيلة النهار ورفضت التعقيب على الإشاعات، الا أن محافل الأمن قدرت (أمس) بأنه لم يختطف أي إسرائيلي.

وعقد جهاز الأمن اجتماعا للتشاور. ويقدر الجهاز بأن هناك، على ما يبدو، شبكة لاختطاف إسرائيليين. وقال رئيس قيادة مكافحة الارهاب العميد احتياط نيتسان نوريئيل أمس (الثلاثاء): "إننا نعرف بأنه توجد خلية حددت هدفا وتريد اختطاف إسرائيلي ونقله إلى غزة. نحن لا نعرف في أي منطقة في سيناء، ولكن المنطقة المفضلة هي على طول الشاطىء". وفي أعقاب ذلك تقرر في ساعات المساء المبكرة نشر التحذير، الذي صيغ بلهجة حادة للغاية بل وغير مسبوقة. وقال نوريئيل لـ "يديعوت احرونوت" إن "الخطر فوري. وأحذر هؤلاء الإسرائيليين. يدور الحديث عن معلومات موثوقة. خسارة أن تصلوا إلى غزة عبر سيناء".

في قيادة مكافحة الإرهاب خشوا من ألا تصل المعلومة إلى مئات الإسرائيليين المتواجدين في سيناء لأن معظمهم يقيمون في أكواخ منعزلة على شواطئ البحر، من دون وسائل اتصال. وفي القيادة فكروا أمس (الثلاثاء) بامكانية أن يدخلوا إلى سيناء – بالتنسيق مع المصريين – ممثلين إسرائيليين يتنقلون بين الشواطىء في محاولة للعثور على الإسرائيليين ومناشدتهم العودة إلى البلاد. غير أن هذه الامكانية استبعدت وبدلا من ذلك تقرر دعوة العائلات الإسرائيلية التي يتواجد أعزاؤها في سيناء إلى ابلاغهم بالخطر ومناشدتهم العودة.

وبالنسبة للإشاعة عن اختطاف إسرائيلي قال نوريئيل: "ليس بسيطا دحضها إذ لا يوجد من يمكن الحديث معه. نحن لا نعرف الأسماء وعدد الأشخاص المتواجدين هناك، وعليه فإن الفحص يستغرق وقتا".

في قيادة المخابرات المصرية في القاهرة اشتعلت الأضواء حتى الساعات المتأخرة من الليل. اختطاف إسرائيلي – جندي أو مواطن – هو وجع رأس هائل لمحافل الأمن المصرية، وضربة لفرع السياحة في سيناء. وأجرى قادة محافل أمن إسرائيلية اتصالات مع نظرائهم المصريين ونقلوا لهم المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل. وتعاطى المصريون مع هذه المعلومات بكامل الجدية ونفذوا نشاطات ميدانية: جرى تجنيد عام، وأقيمت حواجز ونفذت أعمال خفية للعثور على أي حركة شاذة. الارتباط المصري والإسرائيلي عملا أمس (الثلاثاء) على نحو متلاصق، ومن فوق رأسهما حام تهديد حماس في دمشق: "لن نتردد في اختطاف المزيد من الإسرائيليين، لأن جلعاد شاليط مل من الوحدة".

التعليق