الأمير شاكر بن زيد في كتاب جديد للباحث العبادي

تم نشره في الثلاثاء 13 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

عمان-الغد - صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع كتاب "الأمير شاكر بن زيد 1885-1934" للباحث محمد يونس العبادي، بدعم من وزارة الثقافة.

وتتصدر صفحات الكتاب الذي يستعرض سيرة ومسيرة الأمير شاكر بن زيد من خلال الوثائق التاريخية، صورة مهيبة للأمير والفارس الهاشمي بزيه العربي وهو يتكئ على سرج حصان عربي، بملامح "الفارس الشجاع الذي لا يخشى الموت" كما وصفه لورنس في كتابه "الثورة في الصحراء"، و"بطلعة النمر وحكمة أبو الهول" كما وصفته جريدة فلسطين في عددها رقم 244 العام 1934، الصادر بعد ثلاثة أيام من وفاته.

ويبحث الكتاب في سيرة ومسيرة الأمير شاكر بن زيد طوال فترة حياته، من خلال ما يتضمنه من وثائق تاريخية تنشر للمرة الأولى تتيح للقارئ التعرّف على جوانب مضيئة ومهمة من حياة هذا الأمير الهاشمي وما قدمه من خدمات جليلة لأمته وعائلته آل البيت الكرام.

ويفرد الباحث العبادي الجزء الأكبر والأهم من هذا الكتاب للوثائق المحفوظة في الديوان الملكي الهاشمي العامر والحافلة بالوقائع والأعمال التي قام بها الأمير شاكر بن زيد خدمةً لأمته بتوجيهات سامية من رفيق دربه جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين مؤسس الدولة الأردنية، وبرعاية شيخ الثوّار العرب الشريف الهاشمي الحسين بن علي مفجّر الثورة العربية الكبرى.

وتشتمل هذه الوثائق التاريخية بحسب فهرسة الباحث لها على ستة مواضيع، أولها يتضمن رسالتين الأولى من الأمير عبدالله بن الحسين بصفته قائد الجيوش الشرقية للحكومة الهاشمية إلى المعتمد البريطاني بجدة بخصوص العمليات العسكرية للثورة العربية الكبرى العام 1917، والثانية من الكولونيل ولسن إلى نائب جلالة ملك بريطانيا العام 1918، وتتعلق بالعلاقات بين الشريف الحسين بن علي وابن سعود والعمليات الحربية بينهما بقيادة الأمير شاكر بن زيد.

وتتكون وثائق الموضوع الثاني من وثائق لجنة الإشراف على البدو برئاسة الأمير شاكر والتي تضمنت محاضر اللجنة ورسائلها والعرائض الخاصة بها.

أما وثائق الموضوع الثالث فهي حول العودة إلى الحجاز، ورابعها حول موضوع الإنابة على العرش، وخامسها وثائق الوزارات التي شارك بها الأمير شاكر "نائباً للعشائر"، وسادسها الوثائق الخاصة بموضوع التعازي بوفاته، وسابعها وثائق حول مواضيع متفرقة، وثامنها ما أوردته جريدة الشرق العربي "الجريدة الرسمية حالياً" من أخبار عن هذا الأمير الهاشمي.

ويقول العبادي في كتابه، إن الهاشميين صانعو تاريخ ومجد وعلم وحضارة منذ القدم، سادوا بالمكارم لا بالألقاب، مبينا أن الأمير شاكر لم يستهدف أملاً شخصياً في نضاله المقدس بل جهاد من أجل الدعوة الهاشمية الحرّة التي لم تكن إلا استمراراً في حركة الجهاد العربي والإسلامي وتسليماً مطلقاً لإرادة الأمة أولاً وأخيرا.

التعليق