"زخارف حركية" يفتتح دورته الرابعة بعرض لراقصة فلامنكو

تم نشره في الثلاثاء 13 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • "زخارف حركية" يفتتح دورته الرابعة بعرض لراقصة فلامنكو

عزيزة علي

عمان- الفن عموما، والموسيقى والرقص على وجه الخصوص، من الفعاليات الإنسانية القادرة على خلق حالة توحد حضاري عالمي حولها، بحسب راقصة الفلامنكو الإسبانية روثيو مولينا.

مولينا التي افتتحت بعرضها الراقص "مارينا" مساء أمس في مركز الحسين الثقافي فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الرقص المعاصر "زخارف حركية"، تحدثت في المؤتمر الصحافي الذي عقد في المركز الثقافي الإسباني (ثيربانتس) قبيل ساعات من موعد حفلها، عن ضرورة الفن والإبداع الإنساني الخلاق كوسيلة تواصل قد يفوق وسائل السياسة ودهاليزها، وكباب حوار حضاري مفتوح على الآفاق جميعها.

مولينا كشفت في المؤتمر الذي تحدث فيه السفير الإسباني في الأردن خافيير سانغرو ومديرة مهرجان زخارف مصممة الرقص دينا أبو حمدان وأدارته مديرة معهد ثيربانتس لويسا غاريدو وحضره عدد من الصحافيين والإعلاميين والمهتمين، بعض أسرار حفلها، وقالت أشياء عن ذاكرة المكان، وعن الأجداد الأوائل في مدينتها، وتطرقت لتأثر الفلامنكو كرقص تراثي إسباني دائم التطور والتجدد، بالروحانية العربية التي أقامت في الأندلس ومدن إسبانية أخرى ردحا من الزمن.

ووعدت الراقصة الشابة بأنها ستقدم أفضل ما لديها وأصعبه وأعمقه لجمهور حفلها من الأردنيين والجالية الإسبانية في عمان. من جهته، أكد السفير الإسباني في عمان خافيير سانغرو على متانة العلاقات الإسبانية الأردنية، التي "لا تقتصر على العلاقات السياسية فقط بل تتجاوزها إلى علاقات المجتمع المدني وفي مقدمتها العلاقات الثقافية".

وأسهب السفير في ذكر مميزات الراقصة الإسبانية التي اختار المهرجان عرضها ليفتتح به فعاليات دورته الرابعة. ورأى أن تحقيق التقدم وطرق أبواب المستقبل بنجاح تحتاج إلى إلقاء نظرة متأملة ومعتبرة نحو الماضي "لا يمكن التقدم من دون العودة إلى الجذور".

وذهب إلى أن ما يميّز الفلامنكو أصالته المعاصرة أو (عصريته) الأصيلة.

وقال سانغرو "يشكل عرض الافتتاح الذي ستقدمه الراقصة أهمية كبيرة للحكومة والسفارة الإسبانية حيث تقدم للجمهور الأردني أفضل العروض الراقصة"، مشيرا إلى أن مولينا نجمة عالمية شاركت في العديد من المهرجانات الدولية وقدمت الفن الكلاسيكي بوعي معاصر.

مديرة معهد يثربانتيس لويسا غاريدو التي شكرت الحضور والقائمين على المهرجان أكدت أن فن الفلامنكو هو الأكثر رواجا في العالم.

وأكدت غاريدو أن فن الفلامنكو هو فن قديم ولكن الفنون تتطور عبر العصور، "وقد ارتقينا بالفلامنكو إلى قمة الحداثة، من خلال ما قدمته وتقدمه الراقصة روثيو وغيرها فهي تحلق بنا من أجواء التراث إلى المعاصرة".

منظمة المهرجان دينا أبو حمدان أكدت حرص منظميه على التوازن بين العروض العربية والأجنبية، وأشارت في هذا السياق إلى مشاركات عربية من لبنان وتونس والجزائر إضافة إلى الأردن.

أبو حمدان تحدثت عن "النجاح التنظيمي والجماهيري غير المسبوق الذي يحققه المهرجان عاما تلو آخر منذ انطلاقه العام 2007".

وبينت أبو حمدان انه بمناسبة تولي إسبانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي فقد تبنى المركز الإسباني والسفارة الإسبانية رعاية حفل الافتتاح للمهرجان وتقديم الفلامنكو الإسبانية فيه.

أبو حمدان ذكرت أن المهرجان يحظى بمشاركة فنانين معروفين وفرق رقص عالمية مهمة، وهو يتضمن إلى جانب فعاليات الرقص ورشتي تدريب على الرقص المعاصر، كما أن بعض العروض تستهدف فئة الأطفال.

أبو حمدان كشفت أن الجديد في هذه الدورة هو تنظيم إقامات فنية للخبراء العالميين، لبناء قدرة الشباب المحلي المهتم بالرقص على أنواعه ودعمه لإنتاج عمل خاص به.

وذهبت أبو حمدان إلى أن رقصة الهيب الهوب المرتبطة عادة بالشوارع والأحياء نقلت بسعي من المهرجان إلى مسرح المدينة، وكشفت عن مشروع دمج الرقص بالموسيقى، وأعلنت عن تعاون بين مدرسة لآبان الإنجليزية للرقص من خلال فرقة ترانزشن لآبان، وبين إدارة المهرجان وأن مخرجات هذا التعاون على الأرض هو عبارة عن ورشات عمل وتبادل مثمر.

و بحسب أبو حمدان، يسعى القائمون على المهرجان، إلى "إيجاد فرص للتواصل والتفاعل بين مختلف الثقافات، وإطلاع الشباب والمهتمين على تقنيات رقص مختلفة، وأساليب وتوجهات وأفكار جديدة، لتوطيد معرفتهم ومخزونهم الفلسفي والاجتماعي والثقافي المختلف في إطار فني، وإتاحة فسحة لهم للتعبير عن أفكارهم وهويتهم".

azezaa.ali@alghda.jo

التعليق