صحافي يطل على مجتمع الأربعينيات الأردني في رواية جديدة

تم نشره في الجمعة 9 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • صحافي يطل على مجتمع الأربعينيات الأردني في رواية جديدة

عمان - الغد - يرى الزميل الصحافي حسين العموش أن روايته "التلعة" الصادرة أخيرا بدعم من وزارة الثقافة تمثل قرية أردنية في نهاية الاربعينيات وبداية الخمسينيات وترصد تحول المجتمع الأردني بما فيه من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية.

ويقول العموش إن مكان الرواية ليس محدداً ولكنه قريب من منطقة جرش التي استلهم بعدها الحضاري لأنها كانت تمثل مركزاً تجارياً مهماً.

ويضيف العموش "استثمر في روايته عين ماء وشجرة البلوط من قرية العالوك أما البيوت الحجرية القديمة والسناسل الحجرية فهي من قرية "حنانه".

ويلفت العموش إلى انه اراد من خلال هذه الرواية الحديث عن الصراع بأشكاله؛ الصراع العربي الإسرائيلي والصراع الداخلي والصراع بين الحداثة والأطر التقليدية، مبينا أن الصراع يبدأ من بداية الرواية ولا يتوقف، مشيرا إلى انه ترك نهاية الرواية مفتوحة على صراع لا ينتهي.

ويقول إن في رواية لمسة حزن ضمن البعد الفلسفي الداخلي مبعثها أننا نعيش حالة من الانكسار الداخلي، ونعيش حالة من الهزائم المستمرة، وأن هذه الهزائم قد انعكست على النفس، وتم إسقاط هذه الهزائم على الشخوص وعلى مجمل أحداث الرواية.

ويبين العموش أن رواية "التلعة" ليست جديدة وأنها كتبت العام 1990 عندما كان طالباً في جامعة اليرموك، وكان في تلك الفترة منبهرا بالروايات العربية والقصة العربية، وكان عنده جملة من المحاولات الشعرية والكتابات القصصية التي كان ينشرها في الملاحق الثقافية في جريدتي "الرأي" و"الدستور".

ويضيف العموش أنه الآن وبعد عشرين عاماً قد بدأ بكتابة الجزء الثاني من رواية "الترعة". ويقول إن الجزء الثاني من الرواية سيكون مع الشخوص نفسها، مبينا أن المكان سينتقل إلى منطقة قريبة يغلب عليها الطابع الحضاري.

ويؤكد العموش أنه سيركز من خلال الجزء الثاني على حركة الوعي عند الشخوص وعلى الحوار الذي سيحمل مضمون مرحلة جديدة تمثل المنتصف الثاني من الخمسينيات وبداية الستينيات، حيث ستظهر في الرواية الأحزاب السياسية والنشاط الاقتصادي، وسينعكس الوجه الاجتماعي على الرواية من خلال انخراط عدد من أبناء القرية في الأحزاب وما يواكبها من تداعيات اقتصادية لاحقة.

وحول وجود الجانب السياسي في الرواية، يؤكد العموش أن الجزء الأول والمطبوع الآن من الرواية يطغى عليه البعد الاجتماعي المغلف بالأفكار السياسية، أما الجزء الثاني فسيكون على العكس لأن الفترة التي يكتب عنها هي فترة سياسية بامتياز بما يرافقها من أبعاد اجتماعية لم تكن تتقبل فكرة الانفتاح السياسي والأحزاب السياسية.

ويتمنى العموش أن تقدم رواية "التلعة" اضافة نوعية للرواية الأردنية والعربية، وأن تؤسس لمرحلة مهمة من مراحل التاريخ الأردني الذي لا ينفصل عن التاريخ العربي والتي تمثل القضية الفلسطينية محركه الأساسي في الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية.

العموش ولد العام 1969 في بلدة الهاشمية في محافظة الزرقاء، ودرس الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك. وحصل على درجة ماجستير في أصول التربية من الجامعة العربية للدراسات العليا، ويحضر الآن لدراسة الدكتوراه في معهد البحوث والدراسات العربي في القاهرة.

ويذكر أن العموش يكتب زاوية في جريدة الدستور وصدر له كتاب "علم النفس السياسي والإعلامي" وهو مؤلف مشترك مع د.محمود الخوالدة، ويدرس الآن في العديد من الجامعات. وله جملة من المخطوطات القصصية منها: "دمعة متمردة" و"الزوبعة".

التعليق