العولمة وثورة التكنولوجيا تتصدران نقاشات مؤتمر "التربية في عالم متغير" في الجامعة الهاشمية

تم نشره في الثلاثاء 6 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

عمان -الغد - تنطلق في التاسعة من صباح غد الأربعاء في مدرج كلية الهندسة بالجامعة الهاشمية، فعاليات المؤتمر الدولي "التربية في عالم متغير"، الذي تنظمه كليتا العلوم التربويــة، والملكة رانيا للطفولة برعاية العين د. عدنان بدران رئيس اللجنة التربوية في مجلس الأعيان.

المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين، يشارك فيه 60 عالما وباحثا تربويا أردنيا وعربيا وأجنبيا، يناقشون من خلال أبحاثهم وأوراق العمل المقدمة البالغ عددها 53 بحثا، القضايا التي يثيرها التغير والعولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات التربية المختلفة من المناهج وأساليب التدريس، وتكنولوجيا التعليم، والتعلم الإلكتروني، وبرامج إعداد المعلمين، والطفولة، والتربية الخاصة، والبحث التربوي، والإشراف التربوي والإدارة التربوية.

ويهدف المؤتمر إلى التعرف على واقع المؤسسات التربوية محلياً وعربياً والبرامج التي تقدمها، وتبادل الخبرات المحلية والعربيــة في المجالات التربوية، ومواكبة التطورات الحاصلة في المجالات التربوية المختلفة، في ظل ثورة المعلومات والاتصالات ومتطلبات العولمة الراهنة والمستقبلية، وصياغة رؤية تربوية شاملة تواكب متطلبات التغير الراهنة والمتوقعـة فــي المستقبـل مع الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي للأمة، ومواكبة التطورات الحاصلة عالميا في مجال المناهج والمواد الدراسية، وأساليب التدريس، وإعداد المعلمين، والبيئة التعليمية.

ويتناول المؤتمر محاور عديدة من أبرزها: محور ثورة المعلوماتية والاتصالات، بحيث يتناول تكنولوجيا التعليم والتعلم عن بعد، والبيئة الافتراضية للتعليم والتعلم، وتكنولوجيا التعليم والأدوار الجديدة للمعلمين، وتقييم تجارب التعلم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي.

ويتناول محوره الثاني: استجابة المناهج وأساليب التدريس لتحديات التغيير والذي يشمل: تطوير المناهج لمواجهة التغيرات المتسارعة، كما يسعى محور إعداد المعلمين: إلى عرض نماذج ومعايير إعداد المعلمين، والتجارب المحلية والعربية في إعداد المعلمين.

وتطرق محور التغير في دور الإدارة التربوية إلى النظريات المعاصرة في الإدارة التربوية، وأخلاقيات العمل التربوي، ولم تغفل المحاور دور المرشد التربوي والتغييرات الحاصلة في تنسيق الخدمات داخل المدرسة، وشراكته مع الأسرة والمجتمع المحلي، ويتركز محور التربية المتكاملة للطفل حول دور المؤسسات الاجتماعية في التربية المتكاملة للطفل، ومناهج الأطفال، والخبرات التعليمية المتكاملة لأطفال الروضة، ويفرد محور خاص بالتربية الخاصة حيث يناقش التقييم والتشخيص في التربية الخاصة، والكشف والتدخل المبكرين، ودمج الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، ودور الأسرة واتجاهات المجتمع نحو الأفراد ذوي الحاجات الخاصة، وتحسين نوعية حياتهم، وتشريعات التربية الخاصة، وبرامج وأساليب تدريس وتدريب الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، إضافة إلى برامج إعداد العاملين في ميدان التربية الخاصة.

كما يتناول محور البحث التربوي والتقويم: أساليب التقويم البديلة، والتقويم التشخيصي، والبحث النوعي، والإجرائي، والتكنولوجيا والتقويم، ومشكلات البحث التربوي.

عميد كلية العلوم التربوية رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر
د. محمود الوهر، أكد أن التغير أصبح سمة هذا العصر وعنوانه، وذلك نتيجة للسرعة المذهلة التي يحدث بهـا، والمجالات التي أخــذ يشملها سواء منها التربوية أو الاجتماعيــة أو التكنولوجية.

وقال إن القدرة على التنبؤ بتلك التغيرات أصبحت شبه مستحيلة، رغم ما حققه الإنسان من إنجازات علمية، ما أدى إلى الشعور المتعاظم بالقلق لدى التربويين بوجه عام.

وبين الوهر أنه أصبح من الضروري أن يقوم العاملون في المجال التربوي بدورهم في فهم ما يجري من حولهم من تغيرات متسارعة وتعريف المجتمع بها من خلال إعداد برامج ووسائل وأدوات لمواجهة سلبيات التحديات التي يفرضها التغير والاستفادة من إيجابياته وتبني تصورات واضحة تهدف لإعداد إنسان قادر على استيعاب التطور العلمي والتقني، وإنتاج العلم والمعرفة، والتكيف مع متطلبات التغير السريع.

التعليق