الأردن أول دولة عربية تنجح في استضافة رالي عالمي وإقليمي

تم نشره في الثلاثاء 6 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

تقرير اخباري

أيمن وجيه الخطيب 
 
عمان- اختتمت يوم السبت الماضي في منطقة البحر الميت، فعاليات رالي الأردن في نسخته الثانية، وذلك برعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين، وبحضور رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الفرنسي جون تود، وكبار الشخصيات والمتسابقين العالميين ورؤساء اتحادات السيارات العالمية.

وكان رالي الأردن العالمي والذي دمج معه رالي الأردن للشرق الأوسط، قد حقق نجاحا كبيرا، وبذلك يكون الأردن قد نجح في تنظيم رالي عالمي، إلى جانب رالي إقليمي لأول مرة في المنطقة، وكانت أول دولة قامت بذلك اليابان في العام (2006)، رغم أنها لم تحقق حينها النجاح المطلوب الذي يوازي نجاح الأردن في هذه المهمة، كما أن رالي الأردن كان مميزا وفريدا من نوعه، كون مراحله كانت متنوعة التضاريس وسط طبيعة خلابة، وأقيمت معظم المراحل في منطقة البحر الميت (أخفض نقطة على سطح الأرض)، والتي تتسم بطبيعة خاصة بها وارتفاع نسبة الأوكسجين مما يؤثر إيجابا على أداء المتسابقين وعملية احتراق الوقود في سياراتهم.

وأكد المتسابقون العالميون وعلى رأسهم بطل العالم للراليات (6) مرات الفرنسي سيبستيان لوب (صاحب لقب رالي الأردن العالمي الثاني)، والفنلنديون ميكو هيرفونن (صاحب لقب رالي الأردن العالمي العام 2008)، وكيمي رايكونن (بطل العالم للفورمولا1 سابقا)، وياري ماتي لاتفالا، والنرويجي بيتر سولبيرغ، والفرنسي اويغر، والاسباني داني سوردو، والقطري ناصر العطية، والاماراتي خالد القاسمي، وغيرهم من المشاركين العالميين والعرب، أكدوا أن مراحل رالي الأردن من أصعب مراحل بطولة العالم، وأن طبيعة طرقها "حصوية" وضيقة وتكثر فيها المنحنيات الخفية، إضافة إلى كون الأرضية (زلقة) عموما، مما تتطلب مجهودا مضاعفا عند قيادتهم للسيارة.

استراتيجية "تنظيف الطريق"

كان لارتفاع درجات الحرارة خلال أيام السباق الثلاثة، تأثير على السائقين وسياراتهم، ولعب الملاحون دورا كبيرا في تقدم المتسابقين أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، حيث إنه لم يكن هناك مجال للأخطاء عند دخولهم المراحل، كما لعبت خبرة المتسابقين دورا كبيرا في تقدمهم، بعد أن اتبع كل من لوب ولاتفالا وسولبيرغ استراتيجية تنظيف الطريق (أي السماح للمتسابقين بتخطيهم في بعض المراحل لإزالة الحصى وفتح الطريق أمامهم)، وكشفوا عن أوراقهم في آخر مراحل السباق ليتقدموا إلى مركز الصدارة مخلفين وراءهم من سمحوا لهم بالتقدم في وقت سابق خلال مراحل الرالي، كالفرنسي الواعد اويغر الذي كان ينافس بقوة في الرالي.

تود يؤكد قدرة الأردن على استضافة جولة عالمية

أكد رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الفرنسي جون تود الذي تابع جوانب رالي الأردن كافة، أن رالي الأردن العالمي من الراليات الفريدة، كما أن مراحله دقيقة ومتنوعة، وأبدى إعجابه بالطبيعة الخلابة في الأردن والبحر الميت، وبالأمور الإدارية والتنظيمية، كما لفت انتباهه في حفل الختام الحضور الجماهيري الكبير.

وحول إمكانية إقامة رالي عالمي للمرة الثالثة سواء خلال العام المقبل أو الذي يليه، فإن الأمر سيتضح خلال اجتماع المجلس العالمي لرياضة السيارت يوم 16 نيسان (ابريل) الحالي، وفي هذا الشأن قال تود: "إن الأردن يملك الإمكانات كافة من أجل تنظيم جولة رالي عالمية في المستقبل".

اكتساب خبرات

أتاح رالي الأردن العالمي، الفرصة أمام المتسابقين الأردنيين والعرب المشاركين في رالي الأردن للشرق الأوسط، التعرف والاستفادة من خبرات المتسابقين العالميين الذين يتمتعون بخبرة كبيرة وحنكة في الأداء، وهو أمر قد يساعدهم على تطوير أنفسهم من خلال مشاركاتهم المستقبلية.

البسطامي الأول على الأردنيين

بعد ان عقدت لجنة الحكام في رالي الأردن للشرق الأوسط، اجتماعا استغرق حوالي ساعتين وبعد التدقيق بالجزاءات على المتسابقين والاعتراضات، تم الإعلان عن فوز المتسابق فارس البسطامي بالمركز الاول بين المتسابقين الأردنيين، إذ إنه أحرز المركز السابع في الرالي، علما بأنه تم تتويج المتسابق أمجد فراح بدلا منه على منصة التتويج، وكان فراح قد حقق المركز الـ"19" في رالي الأردن العالمي، والخامس في فئة الإنتاج التجاري، وسيتم تسليم البسطامي كأس المركز الأول على الأردنيين، والتي هي الآن بحوزة الأردنية لرياضة السيارات.

ayman.alkhateeb@alghad.jo

التعليق