تمييز وطرد في مطار بن غوريون

تم نشره في الاثنين 5 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

أسرة التحرير -هارتس

طردت إسرائيل في نهاية الاسبوع من مطار بن غوريون ثلاث مواطنات سويديات وصلن الى البلاد كجزء من وفد من سبعة شبان بخلفية يهودية وفلسطينية نشطاء في بلادهم في مجموعة تعليم يهودية – فلسطينية. الثلاثة، اثنتان من مواليد السويد وثلاث من أصل فلسطيني، مواطنات سويديات فقط، دفعن نحو الطائرة عائدات الى بلادهن بعد أن أوقفن في المطار لنحو ثماني ساعات جرى خلالها التحقيق معهن. عميرة هاس، التي كتبت عن ذلك في "هآرتس"، أول أمس قالت ايضا إن أحد اليهود في الجماعة، تغران فايلر، جدته كانت من مؤسسي كيبوتس يد حنا وأبوه كان الفنان الإسرائيلي السابق درور فايلر، أوقف هو ايضا وطلب اليه في النهاية ايداع ضمان والتعهد الخطي بعدم الدخول الى المناطق المحتلة. وقد وقع ذلك محتجا، بعد أن روى بأنه في الماضي زار اسرائيل نحو 25 مرة ولم يصطدم ابدا بمعاملة عدائية كهذه.

وزارة الداخلية لم تكلف نفسها على الاطلاق عناء الرد على أسئلة "هآرتس" بتقديم تفاصيل عن ملابسات طرد المواطنات السويديات الثلاث وتوقيف فايلر. كما أن الوزارة لم تقدم حتى الان معطيات عن عدد المطرودين على هذه الخلفية من البلاد ولكن مؤخرا يبدو أن حالات منع إسرائيل أجانب من دخول البلاد ازدادت، وذلك على خلفية آرائهم المؤيدة للفلسطينيين او نشاطهم من اجل السلام بين الشعبين. قبل عامين ايضا، منع المؤرخ اليهودي الأميركي البروفسور نورمان فينكلشتاين من دخول إسرائيل، وهو الذي أبعد مكللا بالعار بعد ان اعتقل ايضا في مطار بن غوريون.

من الصعب التصديق بأن السويديات الثلاث كن يشكلن خطرا على أمن الدولة. فقد جئن الى هنا لعقد لقاءات تعليمية مع مجموعات إسرائيلية وفلسطينية. سياسة اغلاق البوابات، حسب الآراء السياسية، غريبة عن الانظمة الديمقراطية، وهي تذكرنا بأنظمة أخرى. كما ان حقيقة انه سمح ليهود المجموعة في نهاية المطاف بالدخول فيما السويديات من اصل فلسطيني ابعدن، ينم عنها رائحة تمييز على خلفية قومية.

المجموعة السويدية وصلت الى البلاد بتمويل معهد اولوف بالما واعضاؤها نشطاء في منظمة تعمل في مدارس في السويد من اجل التعايش بين اليهود والفلسطينيين. كان ينبغي لبوابات إسرائيل ان تكون مفتوحة امامهن. استمرار سياسة اغلاق بوابات الدولة حسب الآراء السياسية من شأنه ان يؤدي بدول في أوروبا وربما ايضا الولايات المتحدة الى اتخاذ سياسة مشابهة تجاه مواطني إسرائيل. من الصعب تصور اي فضيحة كانت ستنشب في اسرائيل لو ان السويد منعت دخول مستوطنين او نشطاء يمين الى اراضيها.

على إسرائيل ان تواصل تظل دولة مفتوحة لضيوفها، مهما كانت آراؤهم. أعمال الطرد لمواطنين من الخارج يثير اصداء سلبية عديدة في بلادهم الاصلية ولا تساهم في ترميم مكانة إسرائيل كدولة ليبرالية ومتنورة، وهي الصورة المتهالكة على أي حال. وطالما ان هؤلاء لا يعرضون للخطر أمن الدولة على نحو مباشر، فانه محظور طردهم.

يجدر بإسرائيل ان تعتذر للمواطنات السويديات المطرودات وان تدعوهن باحترام للعودة الى هنا كي يزرن البلاد، والاطلاع على ما يجري فيها.

التعليق