في بهجة الكرز وربيع نسيمه

تم نشره في الاثنين 5 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • في بهجة الكرز وربيع نسيمه

حسين الأمير

واشنطن- إنه الربيع في واشنطن، بعد شتاء قاس، بل شديد القسوة؛ لما هطل فيه من ثلج. إنه النسيم المعطر بعد ريح باردة، كانت تخرج من تلال الثلج التي ظلت عصية على الذوبان، لنحو شهرين في العاصمة الأميركية وأرجائها.

إنه الربيع، وآن للمدينة الهادئة أن تكشف عن فتنتها. وهي فتنة أشجار الكرز، الممتدة على ضفة نهر بوتامك الشرقية، وعلى دائرة من بحيرة صناعية متفرعة عنه.

وهي زرقة سماء نيسان الصافية، تتخللها الألوان البيض والوردية والخضر، مثلما هي دعوة "طبيعية" للنزهة، في أول عطلة نهاية أسبوع من شهر نيسان، الذي يبدأ "مهرجان الكرز" فيه حتى منتصفه، أو أقل، اذ تسقط آخر أوراق زهرات الكرز الوردية الفاتحة.. كأنها كناية عن الجمال الفاتن في عمره القصير!

إنه فرصة للراكضين على ضفة نهر بوتامك، كي يستعيدوا هوياتهم التي انكفأت بسبب البرد والثلج، من فسحة الطبيعة إلى صالات الرياضة الداخلية، وهو فرصة للعشاق كي تطير بهم أجنحة النسيم المنعشة، إلى سماوات العواطف المفتوحة.

أخرج إلى المكان وكلما داعبني النسيم، داعبت الجمال بكاميرتي. أوقف سيارتي على رصيف شارع مطل على النهر، بعد أن أكون قد نزلت، انحرفت يمينا من "جادة الاستقلال" أو "إندبندانس إفينيو"، لأكون في صداقة الكرز وأزهاره.

دفء أكثر، يعني تفتحا أسرع لزهور الكرز، وألوانا أجمل وأبهى، وهو ما كان هذه الأيام، حين استعادت واشنطن وضفاف نهرها بهجة الكرز وفتنة أشجاره، التي لم تكن قد عرفتها، إلا قبل نحو قرن تقريبا، وتحديدا في العام 1912، حين قدمت بلدة طوكيو، هدية للعاصمة الأميركية، تمثلت في 3700 شجرة كرز، توزعت على ضفة "بوتامك"، وعلى محيط البحيرة المتفرعة منه، حيث القوارب توفر مشهدا لمعانقة أزرقين: السماء والماء، أما الخضراء والوجه الحسن، فعلى المماشي الكثير والكثير، إذ يسير الناس متنقلين بين النصب التذكارية: نصب الحرب الكورية، نصب حرب فيتنام ونصب الرئيس فرانكلين روزفلت والرئيس توماس جيفرسون.

Hussein.ameer@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا تعليق (heba)

    الاثنين 5 نيسان / أبريل 2010.
    ياهيك الطبيعة يابلا.. الصورة بتجنن
  • »لا تعليق (heba)

    الاثنين 5 نيسان / أبريل 2010.
    ياهيك الطبيعة يابلا.. الصورة بتجنن