ندوة في رابطة الكتاب تستذكر الكرامة "معركة العزة الأردنية الفلسطينية"

تم نشره في الثلاثاء 23 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • ندوة في رابطة الكتاب تستذكر الكرامة "معركة العزة الأردنية الفلسطينية"

عزيزة علي

عمان - أكد مشاركون في ندوة عقدت أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين بمناسبة الذكرى 42 لمعركة الكرامة، أنها كانت "معركة العزة والتوأمة بين الجيش العربي الأردني والفدائيين الفلسطينيين"، معتبرين أنها أعادت الاعتبار إلى الأمة العربية بعد هزيمة حزيران (يونيو) العام 1967.

واستعرضَ العميد الركن المتقاعد محمد سميح حنوان، أجواء معركة الكرامة، مشيرا إلى أنَّ إسرائيل كانت تعتقدُ أنَّ الروح المعنوية القتالية للجيش الأردني لن تكون بالمستوى المطلوب لتحقيق مقاومة جدية. حيث كان التقديرُ الإسرائيلي يرجحُ أن الأردن لم يتسنَّ له إعادة تسليح قواته أو تعويض خسائره في حرب 67.

ويبيِّنُ أن جيش العدو راهنَ كذلك على الاختلافات السياسية بين فصائل المقاومة والحكومة الأردنية آنذاك، بيد أن حنوان يؤكد أن انتهاء المعركة بفشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي من الأهداف التي قام بهذه العملية العسكرية من أجلها، أكد خطأ تقديراته، حيث أثبت العسكري الأردني قدرته على تجاوز الأزمات السياسية، وقدرته على الثبات وامتلاكه روحا قتالية عالية وتصميما وإرادة على تحقيق النصر.

وشدَّد على دور القائد الأعلى الملك الراحل الحسين بن طلال في رفع معنويات الجيش الأردني، من خلال تواصله بقادة الجيش في أرض المعركة، واطلاعه على أدق التفاصيل.

من جانبه، قدَّمَ المناضل حمدي مطر مشاهد تؤكد التوأمة بين الفصائل الفلسطينية أثناء معركة الكرامة والجيش العربي الأردني، مبيِّنا كيف تمَّ نقلُ الشهداء من مخيم الكرامة إلى مقبرة سحاب، والتفافُ الشعب الأردني والفلسطيني حول الجنازة التي تحولت إلى إعلان عن الوحدة بين الشعبين.

وأكدَ أنَّ المعركة أعادت الاعتبار للجيش العربي والفدائيين الفلسطينيين، وكذلك إلى الجيوش العربية جميعا، مشيرا إلى أنَّ المعركة أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وحققت النصر الكبير للأمة العربية.

أمين عام جبهة العمل الإسلامي سابقا زكي بني ارشيد، قال إنَّ "المقاومة هي الحياة التي تصنع العزة والكرامة، وأن الحق من دون القوة يكون حقا ضائعا".

وأشار إلى أنَّ المعركة أثبتت "القدرة على تغيبر قواعد الصراع مع العدو الصهيوني، وأن الاستسلام للأمر الواقع ليس صحيحا".

الباحث د. سفيان التل الذي كان جهَّز مجموعة من الصور ترصد خسائر العدو أثناء المعركة، ولم يتسن للجمهور مشاهدتها بسبَب عطل في آلية "داتا شو"، أشار إلى أنه بعد الانتهاء من المعركة ذهب إلى أرض الكرامة، وقام بالتقاط مجموعة من الصور التي وثقَ من خلالها حجم خسارة جيش العدو من قبل قوات الجيش العربي الأردني.

وبين أنه التقط مجموعة صور لسيارات ودبابات مدمَّرة تقف أمام مدرسة الشونة الشمالية، وكذلك تصويرُ الدبابات المعطوبة عند المثلث، إضافة إلى صور لبيوت تبيِّنُ المعركة التي دارت بالسلاح الأبيض بين الفدائيين والجيش الإسرائيلي.

الشاعر صلاح أبو لاوي قرأ قصيدة بعنوان "على قلق المتعبين"، وهي مهداة إلى الشاعر يوسف الخطيب، من أجوائها:

"وتحتي؛ أرى خيط ماء رقيقا، يشق دمي إذ يسير معه إلى الأفق، حيث مرايا البلاد وأطيافها كالرؤى مسرعة، كأني خيال على شاطئ الريح، أنسج من غيمها أشرعة".

azezaa.ali@alghda.jo

التعليق