الإنترنت والتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد ينقذان التلفزيون

تم نشره في الاثنين 22 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً

سان فرانسيسكو - كانت أهمية أجهزة التليفزيون، قد أوشكت على أن تتلاشى حتى وقت قريب، مع انتشار الحواسب الشخصية والمحتويات الرقمية، لكن نجاح خدمات الإنترنت، والتقنيات البصرية ثلاثية الأبعاد، سمحت له بالاستمرار في احتلال الموقع الأبرز بالمنزل.

ويوجد في السوق الأميركي في الوقت الحالي، عشرات الشركات الكبرى، التي تقدم منتجات، تمكن المشاهدين من تصفح الإنترنت عبر التلفزيون، وهو ما يتيح رؤية المحتويات على شاشات كبيرة.

وقد تنضم شركة "غوغل" الأميركية العملاقة، إلى سباق التلفزيون الحديث هذا الأسبوع، من خلال مشروع يحمل اسم "غوغل تي في".

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز)، عن مصادر قريبة من المشروع، أن الشركة صاحبة محرك البحث الشهير، قد وقّعت على عقد شراكة مع "سوني"، وشركة صناعة الرقائق الإلكترونية "إنتل"، لإدخال الإنترنت إلى الجيل الجديد من أجهزة التلفزيون.وتتيح بعض أجهزة التلفاز في الوقت الحالي بالفعل، الاتصال بشبكة الإنترنت، ولكنها توفر إمكانية محدودة في تصفح بعض المواقع.

وتقول (نيويورك تايمز) إن "غوغل"، تسعى لفتح منصة، تعمل بنظام تشغيل "أندرويد" الخاص بالهواتف النقالة، أمام مطوري البرمجيات خارج الشركة، لتشجيع تصميم التطبيقات الخاصة بهذه الطريقة الجديدة، على الدخول إلى الإنترنت.

وأشار مصدر قريب من المشروع، إلى أن "غوغل" تخطط لهذا المشروع، من أجل "وضع إعلاناتها على جميع المواقع، التي يتم الدخول إليها عبر أجهزة التلفاز"، مبيناً أنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين سيتصلون بالإنترنت عبر هذه الوسيلة، ستضمن الشركة إمكانية الوصول إلى جميع خدمات مواقعها.

وستعتمد المنصة المفترضة، على شرائح "اتوم" المصنعة من قبل شركة "إنتل"، وستشارك شركة "لوجيتش" المتخصصة في تصميم أساليب التحكم عن بعد، في إقامتها.

ولكن إذا لم ينجح الأمر في إمكانية جذب المستخدمين لتصفح موقع "فيسبوك" على شاشة التليفزيون، فإن الأمر لا يعني تراجع دور هذه الأجهزة، في ظل نجاح التقنيات البصرية ثلاثية الأبعاد أيضاً.

وتبلغ قيمة أجهزة التلفاز، التي تعمل بهذه التكنولوجيا ثلاثة آلاف دولار، ويتم متابعتها بارتداء نظارات، ورغم أن المحتويات التي تقدم عليها ما زالت قليلة، إلا أن الخبراء يتوقعون مستقبلا باهراً لهذه التقنيات، حتى أن شركة "سوني" العملاقة، توقعت أن يكون نصف أجهزة التلفاز المباعة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، من الأنواع التي تشتمل على هذه التكنولوجيا.

وقامت شركات تصنيع التلفاز الكبرى، مثل "باناسونيك" و"سامسونج" و"إل جي" و"سوني" بالفعل، بإنتاج أجهزة تلفزيون ثلاثية الأبعاد في الأسواق، وتخطط لطرحها قبل حلول فصل الصيف، حتى يتسنى رؤية بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تنظمها جنوب أفريقيا على تلك الشاشات.

وتحقق نجاح التقنيات الثلاثية الأبعاد في السينما مع كسر فيلم "أفاتار" للأرقام القياسية في دور العرض، ويتوقع أن تجتاح المحتويات المصممة بهذه التكنولوجيا، مجالات أخرى، كما يتوقع أن تنتشر أيضا في عالم ألعاب الفيديو.

ولكن إذا كنت تخطط لرؤية التلفزيون من خلال النظارات ثلاثية الأبعاد، فينبغي أن تعلم أن بعض الخبراء يحذرون من احتمالية أن تتسبب هذه الأدوات، في إلحاق الضرر بالعين.

ونشر مارتين بانكس، أستاذ طب العيون في جامعة كاليفونيا في بيريكلي، مؤخراً دراسة بعنوان "إجهاد التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد"، وأكد فيها أن رؤية المحتويات بهذه التقنيات، في مرات عديدة قد يسبب ألماً بالعين مع عدم وضوح الرؤية.

وأوضح أن التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، تخترق قواعد الاستشعار التي يعتاد عليها كل من العين والعقل، وتلزم بالتركيز بشكل متزامن في الصور القريبة والبعيدة، وهو ما يؤدي إلى إجهاد العين

التعليق