"المكتبة الوطنية": عناية بالنتاج الفكري وانفتاح ثقافي على مؤسسات الوطن

تم نشره في الثلاثاء 16 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً

زياد العناني

عمان- لم تكتف دائرة المكتبة الوطنية بدورها في حفظ النتــاج الثقافـي الوطني، والتعريف به من منطلق أنها ضرورة وطنيـة تساهم في حفظ المعلومات وإتاحة الانتفاع بها، وحماية حق المؤلف والملكية الفكرية فقط.

وارتأت بعد عنايتها بالنتاج الفكري الوطني بجميع أنواعه وأشكالـه تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والتوسع في نشاطاتها الثقافية من خلال فتح أبوابها للمشهد الثقافي والإطلالة على تجارب المبدعين الأردنيين والعرب إضافة إلى العالميين.

وقال مدير المكتبة الوطنية مأمون التلهوني في تصريح خص به "الغد" إن المكتبة تتطلع إلى جانب دورها في جمع وحفظ الكتب والمخطوطـات والمطبوعـات الدوريـة والمصورات والتسجيلات والأفلام المصورة وغيرها مما له علاقة بالتراث الوطني بخاصة وبالوطن العربي بعامـة وما يتصل بالحضارة العربية الإسلامية والتراث الإنساني إلى تفعيل المشهد الثقافي.

وبين أن المكتبة معنية من خلال هذه المحاضرات التي تقيمها وتشرف على تنظيمها بالانفتاح على المجتمع المحلي والمبدعين الأردنيين من خلال تخصيص يوم الأحد من كل أسبوع لمناقشة كتاب وفتح منتدى المكتبة يوم الأربعاء من كل أسبوع لتبادل الآراء مع أحد المسؤولين حول شأن عام من شؤون الوطن وفي موضوعات قد تشتمل على حدث أو قضية ذات مساس بالحياة العامة من منظور ثقافي فكري اجتماعي اقتصادي أو تخصيص محور لتكريم قارئ، بغية تشجيع وتجذير عادة القراءة في المجتمع المحلي.

وأضاف أن المكتبة درجت منذ مدة على استضافة قارئ للحديث عن آخر كتاب قرأه أو كتاب ينصح بقراءته، إضافة إلى تخصيص محور للمبدع والمهتم حيث يتم استضافة باحث أو دارس أو مهتم بسيرة وإنجازات المبدعين في مختلف صنوف المعرفة وأنواع الإبداع محلياً وعربياً وعالمياً، ليقوم بالتعريف به وبإبداعاته والترويج له كنموذج يحتذى لتشجيع المبدعين الشباب، وكذلك تخصيص محور يتعلق بكتاب وكاتب الطفل بحيث تكون الفئة المستهدفة من هذا النشاط هي الطفل، وبناء عليه يتم استضافة كتاب أو كاتب بهدف تنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال بما في ذلك مهارة القراءة، وتحويلها إلى فعل مرغوب فيه بالإضافة إلى تفعيل مكتبة الطفل في الدائرة والاستفادة من خدماتها المقدمة.

ويرى التلهوني أن الهدف من وراء هذه النشاطات مجتمعة يكمن في تجذير عادة القراءة وتمكين المثقف الأردني من الإلمام بالمعارف المتوافرة في المكتبة، إضافة إلى إلغاء الفكرة التي تقول إن أبناء العالم الثالث لا يحتفون بالقراءة، وإثبات أن الأردني يقرأ ويتفهم ويتابع ويهتم ويتفاعل مع محيطه إضافة إلى المحيطين العربي والعالمي.

ويلفت التلهوني إلى مشاريع المكتبة الوطنية التي بدأت بتوقيع جملة مذكرات التفاهم مع الجامعات الأردنية بهدف إبراز خدمة أعمال التوثيق والبحث العلمي والمحافظة على المخطوطات والوثائق الأردنية.

كما يلفت التلهوني إلى التعاون مع الجامعات في مجال تكنولوجيا التوثيق والمعلومات وحفظ الصور وأرشفتها وعرضها، بالإضافة إلى تبادل المطبوعات والكتب والمسكوكات والمخطوطات وأية وثائق وصور أخرى من شأنها المساعدة في تنمية المعارف الوثائقية والثقافية.

ويشير التلهوني إلى اتفاقيات كثيرة وقعت من اجل الاستفادة من الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة مع مختلف الجهات والمؤسسات العربية والدولية بهدف تلبية المتطلبات التدريبية اللازمة في مجال أعمال التوثيق والأرشفة.

كما يشير إلى الانفتاح على المدارس الحكومية والخاصة والعمل على برامج للزيارات المتبادلة وتلبية حاجاتها إلى المعلومة والوثيقة بشكل أكثر دقة، رائيا أن المكتبة الوطنية تؤمن بحق وصول المعلومة إلى مؤسسات الوطن كافة.

ويتطرق التلهوني إلى استعداد المكتبة الوطنية لخدمة البحث العلمي من خلال إتاحة الفرصة للباحث للاطلاع على المخطوطات المهمة، مبينا أن هناك أكثر من نصف مليون وثيقة و35 ألف عنوان يمكن الاستفادة منها في مجالات عدة وضمن الأنظمة والتعليمات الموضوعة بذلك، بما فيها

تقديم خدمات التصوير والإعــارة المتبادلة على المستوى الوطني، والقيام بها على المستويين العربي والدولي. بما لا يتعارض مع قانون حماية حق المؤلف.

يذكر أن المكتبة الوطنية التي تأسست في العام 1994 قد انتقلت إلى مبنى جديد يحتوي على معرض دائم وقاعة متعددة الأغراض ومكتبة سمعية/ بصرية.

كما يذكر أن المساحة الكبيرة للمبنى الجديد سوف تمكن المكتبة من تفعيل بعض فقرات القانون بشكل مناسب، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بإيداع ثلاث نسخ من كل عنوان، الأمر الذي من الصعب تحقيقه في ظروف سابقة حيث تقدم أقصى درجات الخدمة النوعية والفائدة للباحثين والزائرين من خلال محتوياتها التي تبلغ ما يقارب 40000 عنوان باللغتين العربية والإنجليزية.

zeyad.alanany@alghad.jo

التعليق