"البطولة العربية للروبوت": تقنيات مبتكرة توسع آفاق الطلبة وتكشف قدراتهم

تم نشره في الجمعة 12 آذار / مارس 2010. 10:00 صباحاً
  • "البطولة العربية للروبوت": تقنيات مبتكرة توسع آفاق الطلبة وتكشف قدراتهم

سوسن مكحل
 
عمان- تنطلق غداً في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت البطولة العربية الثانية للروبوت، التي ينظمها المركز الوطني للروبوت التعليمي (نسر)، التابع لمركز التميز التربوي (مؤسسة الملك حسين) لهذا العام.

وتتضمن البطولة، التي يرعى حفل افتتاحها سمو الأمير حمزة بن الحسين، مسابقة فيرست ليغو العربية "FLL Arabia" تحت عنوان "وسائط النقل الذكية" "Smart Move" وتضم الفئة العمرية من 12 - 16 عاماً.

وتشتمل البطولة، التي يشارك فيها نحو 98 فريقاً من الأردن، إضافة إلى 20 فريقاً من مختلف الدول العربية منها؛ البحرين والسعودية وسورية وفلسطين وقطر ولبنان ومصر، على مسابقتين في الروبوت هي "السومو" و"تتبع الخط" لطلبة المدارس، ولأول مرة لطلبة الجامعات وتقسم الى فئتين عمريتين؛ تحت وفوق 18 عاماً.

وستعرض الفرق المشاركة، الروبوتات التي قامت بتصميمها وبرمجتها أمام لجان التحكيم، التي تمّ تشكيلها من مجموعة كبيرة من أساتذة الجامعات والمراكز العلمية، المتخصصين في هذا المجال.

مدير المركز الوطني للروبوت التعليمي بالأردن، وممثل مسابقة الروبوت في الوطن العربي، سماعيل ياسين، يرى أن تنظيم هذه المسابقة "خطوة مهمة على طريق مشاركة عربية أوسع".

ويشير ياسين، إلى تميز بطولة هذا العام، "كحدث عربي مقارنة بالأعوام السابقة إذ وصلت نسبة المشاركة إلى حوالي 40%"، مبيناً أنها تضم نحو 650 طالباً مشاركاً من 130 مدرسة، فضلاً عن 150 مدرباً.

دور المدربين يبدأ منذ لحظة تشكيل الفريق تدريباً، وتقديم نصائح على مدى ستة أشهر، وفق ياسين الذي يذهب الى أن دور المدرب "أساسي في تحضير الطالب وتوفير التسهيلات له، وإزالة العقبات أمام الفريق حتى الدخول لقاعة الاختبار".

المركز الوطني بحسب ياسين، هو المؤسسة المنظمة للمسابقة، إذ يشرف على تسجيل الفرق، وتزويدها بالمعلومات والمواد والدورات التدريبية اللازمة، حتى عقد البطولة والإشراف عليها واختيار الفائزين.

وعن المشاركة الأردنية في هذه البطولة، يقول ياسين "إنه لفخر أن نكون رائدين في هذا المجال، وننقل خبراتنا إلى الدول المجاورة"، لافتاً إلى أن نسبة مشاركة الفرق الأردنية "50% من المشاركين بالبطولة وحصدت على مدار الأعوام الماضية مراتب متميزة".

هذه البطولات، كما يرى ياسين "مقياس لنجاحات التربية، في تعليم الطلبة، وتدريبهم على استخدام مهاراتهم وتقويتها"، منوهاً إلى أنها "تزيد من روح التحدي لدى الطلبة وتزرع فيهم نهج العمل الجماعي والتعاون في إطار الفريق الواحد".

من جانبه يلفت منسق برنامج الربوت التعليمي في الأردن والوطن العربي نضال جروان، أن البطولة الخامسة على التوالي للربوت، هي نتيجة لأعوام وجهود متتالية، اعتمدها المركز لتطوير قدرات الطلبة في التفكير والإنتاج، مؤكدا أن المركز "يعمل منذ عامين على إدراج المسابقة على المستوى العالمي".

العدد المتزايد، والإقبال الشديد على المشاركة، وفق جروان "نتيجة حتمية لأهمية المسابقة على المستوى العربي". موضحاً أن المسابقة تهدف بالدرجة الأولى إلى "تنمية مدارك الطالب وتوسيعها، وتبني بعض المشاريع التي تثبت جدارتها؛ فمعظم المشاريع التي تقدمها الفرق تهدف إلى معالجة مشكلات تعود بالنفع على المجتمع المحلي والعربي".

وبين جروان أن المدربين يخضعون إلى دورات تدريبية، لشرح آلية العمل في المسابقة وتعليمهم قوانينها، وهناك دورات للطلبة المشاركين ولجنة التحكيم.

ويؤكد جروان أن التواصل بين الطلبة والمركز، لا يقتصر على التدريب فقط، إذ يتجاوز ذلك إلى تقديم الاستشارات، والإجابة عن أسئلة الطلبة، عبر الاتصالات والمراسلات الإلكترونية.

وتنقسم المسابقة إلى ثلاثة أنواع: السومو (مصارعة الروبوتات)، تتبع الخط (تتبع الروبوت لخط أسود متعرج)، الليغو (قيام الروبوت بمهمات على طاولة اختيار عالمية معتمدة لهذه المسابقة).

ولا يغفل عن تنظيم المسابقة، مساندة المتطوعين الذين تجاوزعددهم المائة متطوع، من مختلف المؤسسات والجهات والجامعات، بالتعاون مع هيئة شباب "كلنا الأردن" وفق جروان، الذي أكد أن عملهم "تنظيم داخل الحفل".

ويشرح جروان أن كل فريق سيخضع لسبعة اختبارات، ليتجاوز العدد بذلك، أكثر من 600 اختبار خلال يومين، بحضور لجنة التحكيم، التي تقيّم الأعمال تصاعدياً، ضمن عملية "فلترة النتائج" وإعادة النظر فيها، مضيفاً أن "عملية ضبط الوقت، هي العامل الأساسي في تجاوز الاختبارات والتقدم بالنقاط"".

الطالب محمد عبدالحكيم، الذي قام بتصميم المشروع بمساندة زملائه في الفريق، أكد أن تطلعه للوصول إلى نتيجة متقدمة، هو الهدف الذي عمل به من أجله مع زملائه.

فيما اعتبرت الطالبة ضمن الفريق نفسه بتول الوهدانة، أن المشروع الذي سيقدمونه للاختبار، "فريد ومميز بفكرته"، مشيرة إلى أنهم كفريق، "تخطوا الصعاب التي واجهتهم أثناء فترة التدريب، متأملين أن يحققوا هدفهم".

في السياق ذاته، أكدت زميلتهم دارة الفاخوري، أن دور المدرب يكمن في "مد جسور التواصل بين أعضاء الفريق الواحد، وجلعه يداً واحدة للتوصل إلى مشروع مميز".

المشارك في المشروع مراد الاستاذ، الذي عشق تركيب قطع الروبوت منذ صغره، استطاع وبعد مرور أعوام، أن ينضم مؤخراً للفريق، ويشاركهم أفكاره، للوصول إلى عمل مشروع مفيد، "شخص واحد لا يكفي لإنجاز مشروع متكامل، فالفريق يجب أن يعمل معه لينجح".

وشدد جروان أن البطولة هادفة وتعليمية، وبحاجة إلى دعم مختلف المؤسسات الخاصة؛ "كونها تقدم مشاريع تخط بيد طلاب عرب ومحليين مبتكرين ومنجزين، استغلوا طاقاتهم لإنتاج مشروع مفيد لوطنهم".

sawsan.moukhall@alghad.joئ

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نحن الي رح نفوز (jaser)

    الجمعة 12 آذار / مارس 2010.
    فريق الطيار زيو ما صار
  • »نحن الي رح نفوز (jaser)

    الجمعة 12 آذار / مارس 2010.
    فريق الطيار زيو ما صار