سيدات لا يعرفن عن يومهن لعالمي ويطالبن بالمساواة

تم نشره في الاثنين 8 آذار / مارس 2010. 10:00 صباحاً

لبنى عصفور

عمّان- منذ العام 1975 والعالم يحتفي في مثل هذا اليوم بالمرأة، ووسط الأصوات المتعالية للمطالبة بحقوق النساء، وتحسين وضعهن في المجتمعات كافة، إلا أن هنالك الكثيرات في الأردن ومن طبقات مختلفة، لا يعرفن عن هذا اليوم سوى اسمه فقط.

ورغم غياب المفهوم الواضح، والمعنى من اتخاذ يوم عالمي للمرأة لدى بعض النساء، إلا أن حالة عدم الرضا والتذمر والشكوى من الوضع الذي تعيشه المرأة الأردنية، هي المسيطرة على الساحة.

آمال العابد، التي تعمل موظفة أمن على بوابة أحد المولات في عمان، لا تعرف شيئاً عن اليوم العالمي للمرأة، بيد أنها ترى أن وضع المرأة في الأردن، أصبح أفضل حالاً مقارنة بما مضى، مستدلة على ذلك بدخولها معترك الحياة السياسية والاقتصادية، وتستدرك قائلة "رغم ذلك فهي ما تزال تعاني من التمييز في الكثير من المجالات".

وتجد العابد نفسها في مجال عملها، أكثر قدرة وفعالية في التعامل مع الناس من الرجل، متمنية في الوقت ذاته توقف عجلة التغيير في الأردن على صعيد المرأة؛ لأن ذلك برأيها "حفز الرجل على التخلي عن دوره التقليدي في الأسرة". ورغم ما يجري على الساحة الاجتماعية من تغييرات، إلا أن العابد تأمل بأن تحرز النساء تقدماً لافتاً على الصعيد السياسي.

العراقية مروى محمد يونس، العاملة في قطاع التعليم، تعلم بأن يوم المرأة العالمي، يصادف في مثل هذا اليوم من كل عام، لكنها ترى أن المرأة العراقية بعد الاحتلال تعرضت للكثير من الظلم وعدم المساواة، فأخذت مكان الرجل في الإنفاق وإعالة الأسرة، وذلك للخوف على الذكور من القتل، أو التعرض لعمليات الخطف.

وتستذكر مروى حادثة حصلت معها عندما وقع انفجار وأصيبت إحدى طالباتها، مما دفع الأهالي إلى منع إرسال بناتهم إلى المدرسة خوفاً عليهن.

وتأمل يونس أن يولي العالم المرأة العراقية في هذا اليوم اهتماما خاصا وحل مشكلاتها.

ربة المنزل أم محمد (47 عاماً) لم تسمع من قبل عن اليوم العالمي للمرأة، وتستغرب من فكرة تكريس يوم خاص للاحتفال بالمرأة، رائية أن المرأة اكتسبت حقوقها بشكل كبير، ووظيفتها في الحياة الزواج والإنجاب وتربية الأطفال والدراسة.

رئيسة الوزراء الأشهر مارغريت تاتشر، علقت في إحدى مقابلاتها حول قوة المرأة بالقول"إذا أردت الأقوال فاطلب ذلك من الرجل، أما إذا أردت الأفعال فاطلب ذلك من النساء".

وهذا ما تؤكده الموظفة في القطاع الخاص سارة عبيدات (35 عاماً)، وتضيف "من خلال عملي كمستشارة مالية، شعرت بأن النساء أقدر على إنجاز المهام من الرجال"، موضحة أن المرأة ما تزال تسعى للوصول للمساواة مع الرجل، وخصوصاً في العمل.

عبيدات التي تعلم أن اليوم العالمي للمرأة هو في الثامن من آذار (مارس)، لكنها لا تعلم القصة وراء تخصيص هذا اليوم تؤكد أن المرأة الأردنية، غير قادرة على توريث أبسط الحقوق المدنية لأولادها مثل؛ حق الجنسية والذي تعاني بسببه العديد من العائلات، لمجرد ارتكاب الأم (جريمة) اسمها الزواج من غير أردني.

الطالبة الجامعية ولاء حاتم، التي تعمل بدوام جزئي في أحد محلات الملابس، ترى أن "المساواة بين الرجل والمرأة في الأردن موجودة على الصعد كافة"، مؤكدة حصول النساء على حقهن في التعليم والعمل والانتخاب.

وتقيس ولاء درجة المساواة هذه، من خلال ما تراه من ممارسات عملية في الجامعة، أثناء تسجيل المواد أو عبر طريقة تعامل الإدارة مع الطلبة. بيد أن رجاء حسين (38 عاماً) ترى أن المرأة ما تزال تعاني كثيراً من الاضطهاد وعدم المساواة، وبخاصة في المحافظات، وتوضح "أقول ذلك لأني من سحاب، وأرى أن النساء في المحافظات، ما يزلن يعشن وكأنهن في العصور الوسطى". ورغم معرفة رجاء بتخصيص العالم هذا اليوم للاحتفال بالمرأة، إلا أنها تصر على رأيها في أن المرأة في العالم الثالث لن تجني شيئا من هذا اليوم.

lubna.asfour@alghad.jo

التعليق