قياديّات حملهن الطموح ودعم الزوج إلى مناصب رفيعة

تم نشره في الاثنين 8 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • قياديّات حملهن الطموح ودعم الزوج إلى مناصب رفيعة

مجد جابر

عمّان- "وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة"، مقولة وجدت مرادفاً موازياً لها بالمعنى والقيمة؛ فهناك سيدات ممن تبوأن مناصب قيادية في مختلف الميادين والمحافل، يشهدن بأن "وراء كل امرأة عظيمة رجلا عظيما"، استطاع أن يكون سنداً لها في ظل ظروف صعبة، وآمن بها وبقدراتها، وساعدها على تحقيق ذاتها للوصول إلى النجاح.

نساء كثيرات ممن وصلن إلى مناصب سياسية أو اقتصادية وتركن بصماتهن في مختلف المجالات، واستطعن النجاح وتحقيق الموازنة الصعبة ما بين العمل والعائلة، يؤكدن أن ذلك لم يأتِ من فراغ، إنما جاء بدعم الزوج، ومن خلال أجواء أسرية مفعمة بالحب والعطاء.

"لا توجد امرأة متزوجة ولديها أطفال، تستطيع الوصول والنجاح، إذا لم يكن زوجها داعماً لها"، تقول وزيرة السياحة والآثار مها الخطيب، التي ترى أن الزوج الذي يقدّر طبيعة عمل زوجته، هو بالتأكيد متفهم ويقدّر عملها ويدعمه، فضلا عن أنه يشكل سنداً لها.

الخطيب التي شغلت سابقاً منصب مديرة مؤسسة نهر الأردن، ومديرة البرنامج الوطني لصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة، ترى أن الزوج المتفهم، هو الذي يتقاسم مع زوجته الأدوار والمسؤوليات ويتفهم طبيعة عملها، مبينةً ضرورة أن يكون الزوج شخصاً متسامحاً، بغض النظر عن بعض التفاصيل التي يمكن أن تسبب تقصيراً في المنزل، وأن "يغمرها بحبه".

وتضيف الخطيب، التي حققت نجاحات متتالية في مواقع عملها المختلفة، وتسلمت عدة مناصب، أن "النجاح يجب أن يكون نجاحاً للطرفين، وإذا لم يتحقق ذلك، فإنه يدلّ على وجود خلل ما بينهما ويجب معالجته، لأنه مطلب أساسي".

وتقول ضاحكة "الله بحبني لأنه زوجي بتأخر كثير في عمله"، لافتةً إلى أن زواجها مبكراً ساعدها كثيراً، فالفترة التي استلمت فيها مناصب متعددة، كان أبناؤها قد تجاوزوا المرحلة الحرجة، وبالتالي أصبحت المسؤولية عليها أقل من السابق.

وتبين أن وراء كل امرأة عظيمة رجلا عظيما، مؤكدة أنه "لا نجاح لامرأة من دون زوج متفهم".

ولأن كل امرأة حققت نجاحا، كان بجانبها زوج وأبناء وأسرة متعاونة، كما تقول أمينة سر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، أسمى خضر، فإن "وجود زوج يملك الثقة والصبر والتحمل والإيمان بزوجته وتضحيته من أجلها، يساهم في وصولها لأرفع المناصب".

وتؤمن خضر بأن "كل امرأة يكون بجانبها رجل مساند وداعم لها"، وغير ذلك يدل على وجود أزمة في مسيرة المرأة، لافتة إلى ضرورة إيجاد التوازن بين الأمرين، خصوصاً وأن جزءاً من سعادة الأسرة، يكمن في تحقيق النجاح والتميز، وبالتالي فإن "نجاح الرجل من نجاح المرأة والعكس صحيح".

وفي ذلك ترى نائب رئيس غرفة تجارة الأردن د. ريم بدران، أن "الدعم أساس الوصول لأي موقع"، خصوصاً مع طبيعة المجتمع والمتطلبات العائلية فيه، مبينة أهمية التفهم والدعم والإيمان بالزوجة من قبل الزوج.

وتضيف بدران، أن المرأة لا يمكنها التقدم بمفردها من دون تعاون من حولها، و"الطرفان عليهما تقديم بعض التنازلات، وتفهم أوضاع بعضهما".

وتردف "نجاحي واستقرار عائلتي، دليل على وجود تفاهم مع زوجي"، وأن أهم صفة يجب أن تتوفر في الزوج، هي الثقة بالنفس والإيجابية بالتعامل، لافتة إلى "وجود كثير من الزميلات، اللواتي يرفض أزواجهن نجاحاتهن، ما يدل على قلة ثقة الزوج بنفسه".

وفي يوم المرأة تقول بدران، "المرأة الأردنية حققت الكثير من طموحاتها، لكن ما تزال هناك إمكانات كبيرة بداخلها"، متمنية أن تحاول المرأة قدر الإمكان لتحقيق ذاتها ضمن معادلة متوازنة، وأن "لا تدع التحديات الاجتماعية تثبط من عزيمتها".

دعم الزوج والأولاد والعائلة للمرأة، خصوصاً في بداية المشوار، له أهمية كبيرة وفق قول وزيرة التخطيط الأسبق د. ريما خلف، التي تشير إلى "نظرة التشكيك التي ترمق بها المرأة في بداية حياتها العملية والسياسية" على عكس الرجل الذي "يمنحه المجتمع كامل ثقته تلقائياً حتى يثبت العكس".

خلف التي استطاعت أن تخط اسماً لها في قائمة "فاينانشيال تايمز"، من بين الشخصيات الخمسين التي رسمت معالم الأعوام العشرة الماضية، بما تضمنته من تطورات سياسية واقتصادية على مستوى العالم، ترى أن دعم الأهل والزوج والأبناء، لا يكون فقط بالمساعدة في المرحلة الأولى، إنما يتحقق بثقتهم بقدراتها وهو الشيء الأساسي.

إلى ذلك ترى خلف، أن الاحترام المتبادل والثقة المشتركة وتقدير الآخر، هو الأمر الذي يجعل كلا الزوجين ناجحين، فتقول "حتى تستطيع المرأة التقدم، وشغل مناصب عليا، عليها أن تنال ثقة المجتمع كاملة".

"وراء كل امرأة تصل الى منصب رفيع زوج داعم لها"، تقول أمينة سر تجمع لجان المرأة الأردني مي أبو السمن، التي وصفت نفسها بـ"المحظوظة"؛ لأن زوجها يتفهم طبيعة عملها ولديه إيمان قوي بقدرتها وكفاءتها وأنها تستطيع الوصول الى الموقع المناسب.

وتضيف أبو السمن أن المرأة العاملة هي امرأة مناضلة، وإذا لم يكن هناك زوج يدعمها ويساندها في المواقف كافة ، فستنهار وسيترك ذلك أثراً سلبياً، تقول "حظيت بزوج متفهم يؤمن بالمرأة وبأنها إنسانة تتمتع بقدرات كبيرة، وفي الوقت الذي كنت أشعر فيه بالإحباط، كنت أجده يقف الى جانبي ويرفع من معنوياتي".

وفي يوم المرأة، تقول أبو السمن "هذه المناسبة تذكرنا بأن هناك الكثير من النساء اللواتي يتعرضن للعنف ويعانين من المصاعب"، متمنية أن تصل النساء إلى مكانة تسودها المحبة والتعاون، وأن يكون يوم المرأة احتفالاً بالانجازات التي وصلت إليها المرأة.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هكذا (علياء)

    الاثنين 8 آذار / مارس 2010.
    برافو! المزيد من النجاح.
  • »هكذا (علياء)

    الاثنين 8 آذار / مارس 2010.
    برافو! المزيد من النجاح.