الرشح والتهاب المعدة أكثر الأمراض شيوعا عند الأطفال

تم نشره في الجمعة 5 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • الرشح والتهاب المعدة أكثر الأمراض شيوعا عند الأطفال

عمّان- الغد- عندما يتواجد الأطفال في مجموعات كبيرة، كما في المدرسة أو الحضانة، أو حتى أثناء الزيارات العائلية، فمن الطبيعي أن يصبح الأطفال عرضة للإصابة بأي مرض، فقد تنتقل الجراثيم بسهولة بينهم عن طريق هذه الأيدي الصغيرة الملوثة بالجراثيم، عندما تمسك يد طفل آخر، أو عندما يعطس طفل في وجه آخر، والأهل الأذكياء، هم أولئك القادرون على أن يحموا أطفالهم "قدر المستطاع" من الأمراض السارية والمعدية، المنتشرة في المجتمع.

وبشكل عام يمكن للآباء، المساعدة في تجنيب انتشار المرض، عن طريق الوعي الصحي والالتزام بقواعد السلامة العامة، ومن أكثر الأمراض المعدية شيوعاً ما سيتم استعراضه.

1. الرشح:

أكثر الأمراض شيوعاً عند أطفال المدارس، الالتهابات التنفسية العلوية، مثل؛ الرشح، والأمراض المزمنة الفيروسية الأخرى، التي تؤثر في الحلق والأنف والجيوب الأنفية، وبينما يصاب الكبار بالرشح بمعدل مرتين إلى أربع في العام، يصاب الأطفال بالرشح في معظم الحالات من ست إلى عشر مرات في العام، ويصاب الأطفال بأعراض أكثر شدة، وتستمر لفترة أطول مما يعاني الكبار.

وقد أظهرت الدراسات أن الأدوية الجيدة، التي من الممكن أن تساعد بتخفيف الآثار الناتجة من الرشح هي؛ أستيامينوفين، وأيبوبروفين، والتي تخفض الحرارة، ويمنع إعطاء الأطفال الأسبرين؛ لأنها قد تسبب الإصابة بمرض نادر ومميت يدعى متلازمة ريي "Reye’s Sundrome".

2- التهاب المعدة والأمعاء:

يعد التهاب المعدة والأمعاء، ثاني أكثر الأمراض شيوعاً عند أطفال المدارس، يسبب إصابة الأطفال بالقيء والإسهال، وقد يؤدي إلى الجفاف، وخصوصا عند الأطفال الصغار جداً.

ومن أعراض وعلامات الجفاف ما يلي: العطش الشديد، جفاف الفم، قلة البول أو عدم التبول، أو التبول بلون أصفر غامق، شح الدمع، ضعف عام، نعاس شديد.

وقد يظن الآباء، أن سبب أي ألم في المعدة يصيب طفلهم مرض معد، وهذا ليس صحيحاً فقد يكون سببه الحقيقي عسر هضم أو إمساكاً بسيطاً، إذ يصاب بعض الأطفال بآلام في المعدة، عندما يقلقون حول مواضيع متعلقة بالمدرسة أو المنزل، فمن الممكن أن يعاني الطفل من آلام في المعدة بسبب شخص يضايقه في المدرسة، أو خوفه من امتحان صعب على سبيل المثال، لذا من الضروري أن يحدد الطبيب، سبب ظهور أعراض الجهاز الهضمي قبل وصف العلاج.

3- التهابات الأذن (الوسطى)

تحدث معظم التهابات الأذن لدى الأطفال قبل بلوغ العامين، ولكنها مشكلة شائعة نسبياً عند الأطفال ما بين الخامسة والسادسة، ويصابون بها بسبب انتقال مرض في الجهاز التنفسي إليهم، في الروضة أو الصف الأول؛ إذ يؤدي الرشح أو الحساسية إلى احتقان، وبالتالي غلق أنبوب "بوق استاخيو" في أذن الطفل، وهو أنبوب صغير في الأذن الوسطى، ومن الممكن أن يصبح السائل العالق في الأذن الوسطى، سبباً لتكون الفيروسات أو البكتيريا.

قد يكون من الصعب التفريق بين التهاب الأذن بسبب البكتيريا والتهابها بسبب الفيروس، لكن التفريق بينهما أمر ضروري؛ لأن المضادات الحيوية تعالج الالتهابات البكتيرية، ولا تعالج الالتهابات الفيروسية، وقد يسبب استخدام المضادات الحيوية في غير محلها إلى عواقب خطيرة؛ كظهور سلالات من البكتيريا تقاوم أنواعاً كثيرة من الأدوية التي تحارب الالتهاب، لذلك ينتظر الأطباء اليوم، أن يختفي التهاب الأذن وحده قبل وصف المضادات الحيوية.

4. التهاب الملتحمة:

التهاب الملتحمة؛ هو التهاب الغشاء الشفاف الذي يغطي بياض العين وحواف السطح الداخلي للأجفان، وعندما يكون سبب التهاب الملتحمة فيروساً أو بكتيريا، يصبح معدياً بشكل كبير، ويعالج بقطرات العين أو الزيت، وقد تخفف كمادات ماء دافئ أو بارد حرارة عيني طفلك.

5. احتقان الحلق:

غالباً ما يكون سبب احتقان الحلق الفيروسات، وتصاحبه أعراض وعلامات أخرى تصيب الجهاز التنفسي، مثل؛ سيلان الأنف والسعال، ولكن 15% من احتقانات الحلق التي تصيب الأطفال سببها مكوّرات عنقودية، وهي بكتيريا تسبب احتقان الحلق.

وارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 38 درجة مئوية، أمر شائع عند احتقان الحلق، وقد يعاني الطفل من صعوبة في البلع، مما يجعله يجد صعوبة في تناول الطعام، وتساعد المضادات الحيوية على محاربة احتقان الحلق، وإذا ترك من دون علاج، فمن الممكن أن تؤدي البكتيريا العنقودية إلى حدوث تجاوب الجهاز المناعي بطريقة شاذة، والبكتيريا العنقودية مسؤولة عن حمى رثيية، وتشمل مضاعفات الإصابة بالحمى الرثيية، تلفاً في صمامات القلب وتحجّر المفاصل وانتفاخها.

الوقاية

عندما يعطس أو يسعل الطفل تنتشر الجراثيم في الهواء، ما يؤدي إلى انتقالها إلى أطفال آخرين وإصابتهم بالعدوى، وقد تكون يدا الطفل، عاملاً مساعداً لنقل الفيروسات والبكتيريا، من الألعاب وأغراض أخرى إلى العين والأنف والفم، وهي النقاط المعتادة لدخول الجراثيم التي تسبب الأمراض.

وأهم وقاية من انتقال العدوى بهذه الطريقة، تكون بغسل يدي الطفل جيداً مراراً وتكراراً، وتوصي مراكز مكافحة الأمراض، أنه من الضروري أن يغسل الأشخاص أيديهم بالصابون والماء الدافئ لـ 15 ثانية.

إلى متى يمكن أن يبقى الطفل المريض في المنزل؟

يمكن أن يساعد الآباء، في تجنب انتشار المرض بين باقي الطلاب، وذلك بعدم إرسال طفلهم إلى المدرسة أو الحضانة، وبخاصة إذا كان الطفل يعاني من حمى تزيد عن 37.5 درجة مئوية، أو إذا كان يعاني من قيء أو إسهال، بالإضافة إلى ذلك، قد تطلب بعض المؤسسات التربوية من الطالب الذي يعاني من التهاب في الحلق أو في العين، أن يعالج على الفور وخلال 24 ساعة قبل العودة إلى المدرسة.

وبشكل عام، على الآباء السماح لأطفالهم بالعودة إلى المدرسة عندما: لا يعانون من الحمى وعندما يستطيعون تناول وشرب الطعام بشكل طبيعي، في حال تمتعوا باليقظة بشكل كافٍ، حتى يتمكنوا من الانتباه للدرس والشعور بالراحة، عندما يجتازون الفترة الطبية الموصى بها.

مقاومة الأمراض تحدث مع الوقت

على الرغم من الجهود المستمرة لتجنب إصابة الأطفال بالأمراض، ومحاولة عدم غيابهم عن المدرسة قدر المستطاع، ستتكرر إصابة الطفل بالمرض بشكل ملحوظ، وبخاصة خلال الأعوام الأولى من احتكاكه بمجموعات كبيرة من الأطفال الآخرين في المدرسة أو الحضانة، ولكن على الأهل ألا يقلقوا بشأن ذلك الأمر؛ لأن مناعة الطفل ستصبح أقوى مع الوقت، وعندما يصبح الطفل في المرحلة الابتدائية، ستخف إصابته بالأمراض الشائعة، وسيتعافى بشكل أسرع من الأمراض التي تنتقل له.

 نصائح لتعديل سلوك الغيرة لدى الأطفال

يتذمر الكثير من الآباء من غيرة أطفالهم، فقد يصل الأمر في بعض الأحيان، إلى شعورهم بالقلق من أن يؤدي هذا السلوك العدواني الناتج عن تطور شعور الغيرة لدى الطفل، إلى إيذاء المولود الجديد او الأخ الأصغر، وحتى يستطيع الآباء مواجهة هذه المشكلة، عليهم مراعاة القواعد التربوية التالية لتعديل سلوك الأطفال:

1. التخلص من التعزيز المصاحب لسلوك الغيرة

أحياناً ومن دون وعي، من الممكن أن يعزز الآباء السلوك الخاطئ الذي يشكون منه من أطفالهم، وهذا التعزيز يبدو في التركيز على هذا السلوك؛ ولذا يجب ألا ينتقد الآباء تصرف صغارهم؛ فعندما يبكون لا يجب أن يظهر الآباء أي رد فعل، يجعل الطفل يشعر بأهمية ما يفعله، ويجب تجنب ذكر صفة الغيرة لأحد أمام الطفل؛ لأن ذلك يجعل الطفل يشعر بأن ما يفعله يلفت نظر الآخرين، ويحظى باهتمامهم، وبالتالي سيستمر بالقيام بهذه التصرفات مراراً.

2. تعديل البيئة للتخفيف من سلوك الغيرة

تلعب البيئة المحيطة، دوراً مهما في تطور سلوك الغيرة لدى الأطفال، وبالتالي يجب تجنب وضع الطفل في مواقف تكون الغيرة هي الاستجابة الطبيعية لها؛ ومن ذلك:

- تجنب مدح القادم الجديد أمام الطفل، والتركيز على كل حركاته.

- مراعاة العدل في منح الحب والحنان، وشراء الهدايا بين جميع الأطفال.

- تجنب المقارنة بين الأبناء في سلوكهم وطباعهم.

3. تعزيز السلوك الجيد لدى الطفل، وتشجيعه على القيام به باستمرار

تنصح الأم بتهيئة المواقف التي لا تسمح بتكرار سلوك الغيرة، مع تعزيز كل استجابة، فعلى سبيل المثال يمكن للأم القيام بما يلي:

- الطلب من الطفل الكبير رعاية أخيه الصغير، على أن يكون ذلك تحت إشرافها.

- إظهار مظاهر الشكر والامتنان للطفل الكبير، عند قيامه بأي سلوك إيجابي من تلقاء ذاته.

- مدح الطفل الكبير، لإحرازه التقدم وتدبير بعض الأمور بنفسه، مع إيضاح مزايا أن يعتمد الإنسان على نفسه بشكل أكبر، ولا يعني ذلك أن يذمّ الأهل الصغير لصغره، ولا يستطيع فعل شيء بمفرده؛ فهذا أيضاً خطأ يجب ألا تقع فيه الأم.

- إشراك الطفل الكبير في الملاعبة والاهتمام بالطفل الصغير.

ولتطبيق القواعد السابقة على أكمل وجه تنصح الأم باتباع ما يلي:

أثناء فترة الحمل

- هيئي الطفل الأكبر لاستقبال أخيه المولود الجديد، وذلك بأن تحدّثيه عن الحمل وتجعليه يتحسس حركات الجنين أيضا.

- حاولي أن تعطي الطفل الفرصة ليراقب عن كثب أحد المواليد الجدد؛ حتى تكون لديه فكرة أفضل عن المولود القادم.

- شجعي الطفل على مساعدتك في تحضير غرفة المولود.

- انقلي سرير الطفل إلى غرفة أخرى، أو سرير جديد قبل قدوم المولود الجديد بعدة أشهر، حتى لا يشعر بأنه استبعد بسبب المولود الجديد، وإذا كنت ستلحقين الطفل بروضة الأطفال، فافعلي ذلك قبل موعد الولادة بوقت كافٍ.

- امدحي الطفل على سلوكه الناضج مثل؛ كلامه بأسلوب مهذب، أو ذهابه إلى الحمام بمفرده، أو ارتداء ملابسه، أوتناول الطعام بنفسه ولعبه بمفرده.

- لا تطلبي من الطفل أن يقوم بمهارات لم يفعلها من قبل، في الأشهر التي سبقت الولادة مثل؛ محاولة تدريبه على الحمام، حتى إن كان على استعداد لذلك، فلا بد من تأجيل التغيرات الجديدة إلى أن يتكيف الطفل مع المولود.

- أخبري الطفل أين ستتركينه، ومن سيعتني به عند دخولك المستشفى، إذا لم يمكث مع والده بالمنزل.

- اقرئي مع الطفل كتباً، تتحدث عن فترة الحمل وعن فترة ما بعد الولادة.

- استعرضي مع الطفل ملف صور العائلة، وحدثيه عن السنة الأولى في حياته أو حياة أحد أخوته الكبار.

في المستشفى

- اتصلي هاتفياً بالطفل الأكبر يومياً من المستشفى.

- لا بأس أن يزورك الطفل الأكبر أنت والمولود الجديد في المستشفى، فالعديد من المستشفيات تسمح بذلك، وإذا لم يكن من الممكن أن يزورك الطفل في المستشفى، فأرسلي له صورة المولود الجديد.

- شجعي والد الطفل على أن يأخذه في بعض النزهات، مثل أحد المنتزهات أو حديقة الحيوان.

بعد مغادرة المستشفى

- عند دخولك المنزل، اقضي اللحظات الأولى مع الطفل الأكبر، واجعلي شخصاً آخر يحمل المولود الجديد بدلاً منك.

- أعطي الطفل الأول هدية من المولود الجديد.

- اطلبي من الزوار أن يعطوا كثيراً من اهتمامهم للطفل الأكبر، ودعيه يفتح هدايا المولود الجديد بنفسه.

- يجب أن تشيري إلى المولود الجديد دائما بـ"طفلنا الرضيع".

الاشهر الأولى في المنزل

- أعطي الطفل الأكبر قدراً أكبر من الاهتمام والرعاية التي يحتاجها، وحاولي أن تشعريه بأنه أكثر أهمية من غيره.

- شجعي الطفل على تحسس المولود واللعب معه، على أن يكون ذلك في حضورك.

- اجعلي الطفل يساعدك في العناية بالمولود.

- لا تطلبي من الطفل أن يلتزم الهدوء من أجل المولود.

- تقبّلي السلوك الرجعي للطفل مثل؛ مص إبهامه أو تشبثه بك.

- تدخلي على الفور عند صدور أي سلوك عنيف من الطفل.

- أما إذا كان الطفل كبيراً نوعاً ما، فشجعيه على أن يحدثك عن مشاعره المتضاربة تجاه المولود الجديد.

- وللقصة أهمية كبيرة في حياة الطفل؛ حيث يمكن للأم الاستعانة ببعض القصص المسلية الهادفة لتوجيه سلوك طفلها، والتي من أفضلها القصص التي تتحدث عن أهمية الأخوة في حياتنا.

- تخصيص وقت للعب مع الطفل الكبير، أثناء وجود الطفل الصغير بالجوار، ولا يجب الانتظار حتى ينام الصغير مثلا؛ لأن ذلك تعزيز لشعور الطفل بأن الأم والطفل الجديد منسجمان من دونه.

- عند عودة الطفل الكبير من الحضانة أو المدرسة، يجب على الأم أن تظهر له مدى شوقها وافتقادها له.

- لا ضير من خروج العائلة بجميع أفرادها معاً للتنزه؛ لأن ذلك يؤدي إلى تعزيز شعور الطفل بالسعادة والأمان الأسري.

التعليق