فوز الترجمة الفرنسية لرواية "نداء ما كان بعيدا" بجائزة "الكلمة الذهبية"

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً

 

عمّان - الغد - فازت رواية "نداء ما كان بعيداً" للروائي إبراهيم الكوني في ترجمتها الفرنسية، بجائزة "الكلمة الذهبية" الممنوحة من اللجنة الفرنكفونية التابعة لليونسكو في دورتها للعام 2010.

ووصفت اللجنة في بيانها الصادر بباريس الأسبوع الماضي، قيام المستشرق فيليب فيجرو بنقل العمل إلى اللغة الفرنسية بـ "الاكتشاف"، مضيفةً أنه جاء بـ "فضل أصالة الترجمة وشعرية اللغة ما مكََّن الأمم الناطقة بالفرنسية من التعرف على سحر الصحراء وهويتها المجهولة".

وتابعت اللجنة أنَّ النصَّ الروائي "بعث إلى الحياة عصراً بأكمله من تاريخ ليبيا كحضارة مجبولة على عشق الحرية والانتماء المسخر للرفع من قيمة الإنسان"، مبيِّنة في بيانها أن الروائيَّ رصدَ حياة الصحراء اليومية سواء في تنوع مظاهرها الطبيعية، أو في ثراء قيمها الروحية. وقال إنَّ ذلك جاءَ "مطبوعاً بروح فلسفة تروِّجُ لإماطة اللثام عن سرِّ الوجودِ الإنسانيِّ".

وجائزة "الكلمة الذهبية" تأسست العام 2003، بالتعاون مع مركز تبادل المعلومات للترجمة الأدبية التابع لليونسكو، وبمشاركة الوكالة الدولية للشعوب الناطقة بالفرنسية. وسوف يتمُّ تسليم الجائزة في حفل بهذه المناسبة بمقرِّ المنظمة الفرنكفونية العالمية بباريس في 17 آذار (مارس) المقبل.

ورواية "نداء ما كان بعيداً"، صدرت في طبعتها الأولى والثانية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وفازت بجائزة الشيخ زايد للآداب في العام 2008.

ونالَ الكوني، المولود في غدامس في العام 1948، جائزة الدولة الاستثنائية الكبرى التي تمنحها الحكومة السويسرية أرفع جوائزها، وذلك عن مجمل أعماله الروائية المترجمة إلى الألمانية. كما اختارته مجلة "لير" الفرنسية بين خمسين روائياً من العالم اعتبرتهم يمثلون اليوم "أدب القرن الحادي والعشرين"، وسمتهم "خمسون كاتباً للغد"، كما فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب في دورتها الثانية 2007-2008.

ويجيدُ الكوني الذي حصل على الليسانس ثم الماجستير في العلوم الأدبيّة والنقدية من معهد غوركى للأدب بموسكو في العام 1977، تسع لغات وكتب ستين كتابا حتى الآن، ويقوم عمله الأدبي الروائي على عدد من العناصر المحدودة، على عالم الصحراء بما فيه من ندرة وامتداد وقسوة وانفتاح على جوهر الكون والوجود.

وتدور معظم رواياته على جوهر العلاقة التي تربط الإنسان بالطبيعة الصحراوية وموجوداتها وعالمها المحكوم بالحتمية والقدر الذي لا يُردّ.

التعليق