"حقائب سارة" مشروع يأخذ أحلام سجينات لبنان إلى العالم

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

لندن-  في سجون لبنان، بدأت النزيلات هناك بالاهتمام بالأزياء وآخر صيحات الموضة، علهن يجدن فيها مستقبلا مشرقا أكثر من ماضيهن المرير.

فهؤلاء النسوة هن جزء من مشروع أطلقته "حقائب سارة"، يركز على دمج نزيلات السجون اللبنانيات في العمل اليدوي؛ كصناعة الحقائب، والتطريز، والخياطة.

وخلال الأعوام العشرة الماضية، اتسع نطاق هذا المشروع بشكل ملحوظ، خصوصا بعد الاهتمام العالمي بحقائب سارة، واقتنائها من قبل عدد من أهم نساء العالم؛ مثل الملكة رانيا، والممثلة الفرنسية كاترين دونوف.

ولدى سارة بيضون، صاحبة المشروع، خطط كثيرة للتطور والتوسع حتى تصل يوما إلى السوق الأوروبية.

تقول سارة "لقد بدأنا بعرض منتجاتنا في باريس، وأعتقد أن هذا الأمر جزء من العالمية التي نطمح إليها، فنحن نسعى إلى تجاوز حدود الشرق الأوسط، ودول الخليج".

وبعد رحلة ناجحة إلى باريس في 2009، عرضت خلالها آخر إنتاجاتها، تخطط بيضون للعودة مرة أخرى لجذب المزيد من الزبائن.

غير أن فكرة صناعة هذه الحقائب من قبل نزيلات في السجون اللبنانية لم تلق اهتماما بالغا في فرنسا، على عكس ما حدث في لبنان، وفقا لسارة بيضون.

وتضيف "أعتقد أن عالم الأزياء لا يهتم بمصدر هذه الحقائب، فكل ما يهتمون به هو المنتج النهائي".

إلا أن ما تطمح إليه سارة هو القصة التي صنعت هذا المنتج، وليس المنتج نفسه، ففكرة هذا المشروع طرأت عندما كانت سارة تحضر لرسالة الماجستير حول النساء في السجون.

ولم يقتصر الأمر على نزيلات السجون فحسب، بل إن بعضهن، ممن أنهين أعوام حكمهن، كن يعدن إلى قراهن لتعليم قريباتهن كيفية الخياطة والتطريز، ليبدأن أيضا مجموعاتهن الخاصة.

ولعل هذه المجموعات هي التي تساعد سارة على زيادة سرعة الإنتاج، وبالتالي سد حاجة السوق في لبنان والعالم العربي.

التعليق