اعتراضات على إلغاء المحكمة العليا قانونا للكنيست

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً

 

يديعوت

تسفي زنجر

12/2/2010

في قرار دراماتيكي ألغت أمس (الخميس) المحكمة العليا مادة في القانون تتناقض والقانون الاساس لكرامة الإنسان وحريته. وهذه هي المرة السابعة التي تلغي فيها محكمة العدل العليا قانونا للكنيست يتناقض وهذا القانون الأساس. بأغلبية ثمانية قضاة مقابل واحدة قررت المحكمة الغاء المادة 5 من قانون الانظمة الجنائية (معتقل مشبوه بمخالفة امنية)، تقضي بأنه يمكن اجراء نقاش في تمديد اعتقال المشبوه بمخالفة امنية حتى من دون حضوره. ومثلت الأقلية القاضية مريم ناؤور، التي ستحل محل دوريت بينش في رئاسة المحكمة العليا بعد سنتين.

وفي قرار الاغلبية كتب نائب الرئيسة، القاضي اليعيزر ريفلين ان مادة القانون تمس بشكل غير متوازن بالحق الدستوري للمعتقل في أن يكون حاضرا في اجراءات اعتقاله، وعليه حكم بإلغاء هذه المادة.

وحسب القاضي ريفلين، فإن حق الانسان في ان يكون حاضرا في محاكمته هو عنصر جوهري في حقه في محاكمة نزيهة، فما بالك حين يدور الحديث عن اجراءات اعتقال تنطوي على مس شديد بالحقوق الاساس. وأشار القاضي الى أنه مع ان المادة ترمي الى تحسين قدرة محافل فرض القانون على اجراء تحقيق سريع، متواصل وناجع في حالات الاشتباه بمخالفات أمنية، إلا ان الوسيلة التي اتخذت لتحقيق هذا الهدف ليست متوازنة. وحسب اقواله، لم تقتنع المحكمة بأنه يمكن تحقيق الهدف بوسائل تمس بقدر أقل بحقوق المعتقل.

 وانضم الى قرار ريفلين رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش، والقضاة اييلا بروكتشيا، ادموند ليفي، آشر غرونس، عدنا اربيل، الياكيم روبنشتاين وسليم جبران.

وقالت الرئيسة بينش انه يحتمل أن تكون هناك اوضاع شاذة ونادرة يكون فيها الامتناع عن إحضار المعتقل مطلوبا لغرض منع خطر فوري وملموس مثل "قنبلة موقوتة"، ولكن لهذه الاوضاع يمكن ايجاد حل قانوني، وان كان جزئيا، في ترتيبات اخرى.

وشدد القاضي روبنشتاين بانه لو كانت اوامر القانون محصورة بحالات التخوف الفوري والحقيقي، بيقين قريب، من مس بحياة البشر، لعله كان ممكنا لهذه المادة أن تفي بالمطالب الدستورية.

القاضية ناؤور في رأي الاقلية وافقت على أن المادة لا تفي بشروط القانون الاساس، ولكنها اشارت الى أنه في حالات نادرة ينبغي للحق في اجراء نزيه ان يتراجع، لفترة زمنية محدودة، امام الحاجة لمنع مس شبه مؤكد بحياة البشر. اضافة الى ذلك اعتقدت ناؤور بأنه ينبغي تأجيل الغاء المادة لفترة ستة اشهر وذلك للسماح للكنيست بأن تقرر حدودا أضيق لتقييد حقوق المعتقلين في القانون، إلا أن رأيها لم يؤخذ به.

في مطتب الادعاء العام رحبوا بالقرار وقالوا إن: "المحكمة قضت بعدل بأن إجراء تحقيق ناجع في مخالفات أمنية هو هدف سليم، ولكن يجب اختيار وسيلة متوازنة لهذا الغرض. في دولة ديمقراطية ليست كل الوسائل مشروعة حتى عندما يدور الحديث عن شبهات خطيرة. من المهم أن نذكر بأن الحديث يدور عن حرمان الحرية لاشخاص يعتبرون ابرياء، حتى انه لم ترفع بحقهم لوائح اتهام".

بالمقابل، فإن أعضاء في الكنيست احتجوا على القرار. ودعا رئيس الكنيست روبين ريفلين الى الاسراع في الدفع الى الامام بقانون يرتب سبل التصدي لقرارات مشابهة من المحكمة في المستقبل. وقال: "الكنيست اودعت بيد المحكمة العليا القدرة على إلغاء تشريعات، من دون أن ترتب صلاحيتها في العمل في ضوء الالغاء".

رئيس حزب الاتحاد الوطني، النائب يعقوب كاتس قال ان المحكمة العليا تلحق بالدولة اضرارا لا مرد لها ولا تتحمل المسؤولية عن نتائج قراراتها. يوجد فيها ما قاله الحكماء: "كل من يرحم المتوحشين نهايته أن يكون وحشيا على الرحماء".

وقال أعضاء في منظمة المتضررين من الارهاب "المجور" إن قرار المحكمة سيجعل التحقيقات مع المخربين مهزلة.

التعليق