الحسيني توقّع كتابها "جريمة باسم الشرف" بنسخته العربية

تم نشره في الأربعاء 10 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً
  • الحسيني توقّع كتابها "جريمة باسم الشرف" بنسخته العربية

مريم نصر

عمّان- "الجريمة باسم الشرف" كتاب توثيقي جديد ينتصر لقضايا المرأة ينضم إلى المكتبات العربية، للصحافية والناشطة بحقوق الإنسان رنا الحسيني.

الكتاب الذي وقّعته الحسيني في مكتبة ريدرز بمجمع كوزمو التجاري مساء أول من أمس هو ترجمة لكتابها الذي صدر قبل أشهر عن دار نشر Oneworld Publications باللغة الإنجليزية.

ويتناول الكتاب، بحسب الحسيني، المتخصصة بالدفاع عن حقوق المرأة منذ ما يزيد على 15 عاما، موضوع جرائم الشرف في العالم، مع التركيز على الأردن.

وتقدم فيه الأردن للعالم كأنموذج لمحاربة آفة جرائم الشرف؛ إذ ترصد ما تم فيه من تحركات حول القضية خلال الأعوام العشرة الأخيرة، من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والناشطين والناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

وألقت الضوء في فصول الكتاب على القضية عبر تقديم حالات وقعت في الأردن والعالم، كما تناولت الخطوات التي قدمتها دول أوروبية لمجابهة هذه الجرائم.

والتقت الحسيني بشخصيات محلية وعالمية كان لها دور في مجابهة القضية من بينها سمو الأمير علي بن الحسين ورئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة، ورئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة.

وتقول الحسيني إن الكتاب يحتوي 6 فصول تتناول معلومات موثقة حول جرائم الشرف في العالم، ويتضمن قصصا واقعية حدثت في مناطق مختلفة من العالم.

وتضيف إن الكتاب يتناول في بعض فصوله تجربتي الشخصية كناشطة وصحافية في الأردن تسلط الضوء على جرائم الشرف.

كما يتطرق الكتاب إلى النشاط الحقوقي ضد تلك الجرائم في دول مختلفة، بالإضافة إلى فصل خاص حول رواية "الحب المحرم" لنورما خوري، والأحداث التي أدت إلى اكتشاف إدعاءاتها الكاذبة.

وتشير الحسيني إلى أنها أرادت أن يكون كتابها مرجعا توثيقيا لكل من يريد البحث في جذور مشكلة جرائم الشرف بصورة واقعية، بعيدا عن الإدعاءات الكاذبة والتلفيق.

وبينت أنها كانت أول من اكتشف ادعاءات نورما خوري الكاذبة، وعملت مع الناشطة أمل الصباغ في كشفها وتوضيحها للعالم أجمع.

وتقول الحسيني "الكتاب بنسخته العربية يحتوي فصلا جديدا يتناول آخر التطورات التشريعية على الجرائم باسم الشرف"، مبينة أن الأردن قطع شوطا كبيرا في هذا المجال؛ إذ أصبحت هنالك هيئة خاصة في محكمة الجنايات تنظر في مثل هذه الجرائم وأصبح الحكم عليها مشددا من 7 إلى 15 عاما". 

وتمّت ترجمة الكتاب في بيروت وصدر عن دار المطبوعات للتوزيع والنشر.

وأمضت الحسيني خمسة أعوام في التقصّي والبحث والكتابة في هذا الملف الذي يعد من أكثر الملفات الشائكة في الأردن والمنطقة العربية.

والحسيني أول صحافية تشن الحملة ضد جرائم الشرف في الأردن، وفازت في العام 1997 بجائزة بمسابقة ريبوك لحقوق الإنسان العالمية، واعتبرت ذلك "نقطة تحول في حياتها".

وبعد نيلها الجائزة العالمية، شعرت الحسيني بالمسؤولية تجاه المجتمع، مبينة أنها لم تعد "مُجَرّد صحافية تنقل الأخبار وتوثّقها، وإنما ناشطة في حقوق الإنسان أرادت إحداث التغيير".

في سجل الحسيني العديد من الجوائز المحلية والدولية، فقد قلدها جلالة الملك عبد الله الثاني وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية؛ بوصفها ناشطة في مجال حقوق الإنسان ومدافعة عن قضايا المرأة.

كما حصلت على جائزة آيدا بي ويلز للشجاعة الصحافية من ومينز إي نيوز.

ورنا الحسيني، إضافة لعملها الصحافي، مصورة ومستشارة إقليمية لمنظمة المساواة الآن ومقرها مدينة نيويورك، وباحثة في انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات.

التعليق