سكن محمي في شرقي القدس

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً
  • سكن محمي في شرقي القدس

 

يديعوت – داني أدينو أبابا

في قلب حي عربي في شرقي القدس يقع "بيت يونتان" و"بيت العسل". في الاول تسكن ثماني عائلات يهودية، وفي الثاني عائلة يهودية واحدة. نحو 30 يهوديا يقيمون في المبنيين من دون ترخيص وخلافا للقانون. ولكن مع ذلك يتلقون من الدولة حراسة كثيفة على مدى 24 ساعة في اليوم.

"بيت يونتان" بني من دون ترخيص في حي سلوان في شرقي القدس قبل ست سنوات. وتسكن ثماني عائلات في المبنى رغم اوامر الاخلاء التي صدرت لهم منذ العام 2008 من المحكمة العليا. وقد طالب المستشار القانوني السابق للحكومة ميني مزوز والنائب العام للدولة موشيه لادور مؤخرا رئيس بلدية القدس نير بركات باخلاء السكان الذين يتجاوزون القانون واغلاق مداخل البيت، ولكنه رفض. وبعد محاولات كثيرة وافق رئيس البلدية أخيرا واعلن قبل بضعة ايام بانه سيغلق البيت بالتوازي مع هدم 200 مبنى برأيه اقامها الفلسطينيون من دون تراخيص.

ولكن في الوقت الذي تطالب به الدولة بلدية القدس اخلاء "بيت يونتان" فانها تمول حراسة السكان الذين يسكنون فيه وهكذا تخرق القانون. حارسان مسلحان يرافقان سكان البيت في دروب الحي الضيقة، وسائق جيب محصن وحارس يجلس الى جانبه يوجدان تحت تصرف السكان. ويجري الحراس اعمال الدورية في الحي على مدى 24 ساعة في اليوم، ويرافقون الأطفال الى المدارس والرياض وأهاليهم الى العمل. ومعظم سكان المنازل يوقفون سياراتهم في غربي المدينة، والجيب المحصن هو الذي يقلهم الى داخل الحي العربي وخارجه. وتقوم وزارة الإسكان بالإنفاق على هذه الحراسة الكثيفة بأموال تأتي منا نحن دافعي الضرائب.

على مسافة 200 متر من "بيت يونتان" يوجد بيت آخر موضع خلاف: "بيت العسل". بين منزلين فلسطينيين يقف المبنى الذي تسكن فيه عائلة يهودية واحدة وفي مدخله حارسان مسلحان. هذا البيت هو ايضا بني بشكل غير قانوني وسكانه تحرسهم الدولة من أموالنا.

يقول احد سكان "بيت يونتان": "لا يوجد هنا أي شيء قانوني"، ويضيف أن "المنازل العربية هي ايضا منازل بنيت من دون إذن وكذلك "بيت العسل" هو من دون إذن. هنا يسود الشرق المنفلت. كل واحد يفعل ما يشاء". شخص آخر من السكان يدعي بان الدولة تتصرف معهم بالذات بتمييز حين تطالبهم بالاخلاء. ويوضح قائلا: "اذا اغلقوا البيوت العربية، فنحن ايضا سنكون مستعدين لأن نخلي. نحن لن نخلي طالما لا يتعاملون معنا بنزاهة".

وجاء من وزارة الاسكان التعقيب التالي: "وزارة البناء والاسكان مسؤولة عن حماية السكان في شرقي القدس وفي الحي اليهودي، بمن فيهم سكان نطاق "بيت يونتان" و "بيت العسل" وليس حراسة المباني. وحدة الحراسة في شرقي القدس تعمل في اطار عطاء لوزارة البناء والإسكان لحماية المواطنين وحسب قرار الحكومة وتعليمات شرطة اسرائيل. الميزانية السنوية لنشاط الحراسة لدى وزارة البناء والاسكان في شرقي المدينة وفي الحي اليهودي تبلغ 47 مليون شيكل. كلفة حراسة السكان في النطاق وتحركاتهم تقدر بنحو مليون شيكل في السنة. وليست لنا أي صلة بكل ما يتعلق بالمكانة القانونية للمنزلين او النطاقات التي يعيش فيها السكان المواطنون – للوحدة او لمستأجري خدماتها. في النطاق يرابط حارسان مسؤولان عن أمن السكان".

التعليق