دراسة: التدخين سبب 30% من الإصابة بالسرطانات في العالم

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً

 

عمّان- أكدت دراسة حديثة، صدرت عن مركز الحسين للسرطان أمس، أن التعرض للتدخين بجميع أشكاله يتسبب بثلاثين في المائة من الاصابة بالسرطان على المستوى العالمي.

وبينت الدراسة، التي أعدها فريق من الباحثين الاردنيين في القسم الخاص بمكافحة التدخين في المركز، أن نسبة المدخنين في المملكة بلغت بين الذكور 50 في المائة، وبين الاناث 20 في المائة.

وأوضحت أن نسب النجاح في الاقلاع عن التدخين لدى 150 مريضا مدخنا ومصابا بالسرطان كانت 24 في المائة في الشهور الاولى وانخفضت بعد مرور عام الى 18 في المائة.

وبينت الدراسة أن فشل 30 في المائة من المدخنين المصابين بالسرطان في الاقلاع عن التدخين يعود الى تعرضهم المستمر لدخان الاشخاص المدخنين في البيئة المحيطة (التدخين السلبي) كالمنازل والمطاعم والاسواق وأماكن العمل.

وقالت إن سلوك المدخن المدمن على النيكوتين يتشابه مع سلوك المدمنين على المخدارت والكحول، إذ يحتاج المدمنون على المخدارت والكحول ما يعرف بالحد الادنى من الجرعة الكفيلة بإعادة الشخص المدمن مرة أخرى الى استهلاك المخدرات والكحول.

أما في حالة المدمن على التدخين، فإن الخطر يكمن في أن المدخن يتعرض لهذه الجرعة بشكل قسري ولا إرادي عن طريق التدخين السلبي، ما يحفز لديه الشهوة الى البدء بالتدخين مرة أخرى.

وأكدت الدراسة أن 60 في المائة من الاطفال في الاردن معرضون للتدخين السلبي، وأكثر من ذلك عند البالغين، ويعمل هذا التعرض المستمر على تحويل جزء من هؤلاء الاطفال الى مدخنين محترفين.

وكشفت أن 21 في المائة من المرضى المدخنين والمصابين بالسرطان فشلوا في الاقلاع عن التدخين بسبب عدم قدرتهم على التعامل مع أعراض الانسحاب الناتجة عن عدم التدخين، بينما فشل 8 في المائة بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن المصاب بالسرطان فقد فرصته في حياة صحية وسليمة بسبب إصابته بهذا المرض.

وشددت على أن هذا الاعتقاد خاطئ وخطير على المرضى المصابين بالسرطان، وخصوصا الذين يقومون بأخذ العلاجات الكيميائية والشعاعية، إذ تقل فاعلية هذه العلاجات وتزداد من جهة أخرى مضاعفاتها الجانبية في حال استمرار المريض المصاب بالسرطان بالتدخين، كما يعمل التدخين على زيادة حجم الورم السرطاني وانتشاره في الجسم.

ودعت الدراسة الى مكافحة التدخين وتفعيل تطبيق القوانين والتشريعات الخاصة بحظر التدخين في الاماكن العامة بما يساعد على الحد من هذه الافة الخطرة بين الاطفال ومساعدة الاشخاص الراغبين في الاقلاع عن التدخين.

التعليق