مسجد الحميدي: 120 عاما تزخر بذكريات المصلين والسياح

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • مسجد الحميدي: 120 عاما تزخر بذكريات المصلين والسياح

هشال العضايله

الكرك- لابد للمتجوّل في مدينة الكرك أن يمرّ بالمسجد الحميدي الذي يعدّ أقدم مساجد المدينة، ويعود تاريخ بنائه إلى أكثر من مائة وعشرين عاما، بالرغم من ذلك ما يزال يحتفظ بهيئته التي بني عليها منذ ذلك الوقت رغم عمارته القديمة.

ويتوافد على المسجد، الذي أصبح أكثر المساجد ارتيادا في الكرك، المئات من المصلين لأداء الصلوات وخصوصا في شهر رمضان المبارك.

ويقع المسجد الحميدي في الجزء الجنوبي من مدينة الكرك في منطقة كانت تعرف بموقع السرايا العثمانية، وبني من قبل الوالي العثماني حسين حلمي باشا في العام 1892 ليكون مسجدا لموظفي إدارة الحكومة العثمانية والمواطنين في المدينة، وفقا لمدير الأوقاف الإسلامية في الكرك ماجد القضاة.

وبرغم صغر المسجد وضيق مساحته إلا أنه يعد احد المساجد القليلة التي يقصدها المواطنون في مدينة الكرك وضواحيها للصلاة فيه بوصفه مسجدا قديما، حيث يزدحم المسجد بالمصلين تحديدا في أيام الجمعة وطوال أيام شهر رمضان الفضيل؛ بسبب الإقبال على الدروس الدينية التي يقدّمها الواعظون.

وأشار القضاة إلى أن المسجد الذي يتسع حاليا لزهاء 400 مصلٍّ مكون من قاعة واحدة للصلاة بمساحة 180 مترا مربعا ومرافق خدمية، بنيت جدرانه الخارجية من الحجر الصلب، في حين بني سقفه من الجسور الحديدية والطين، لافتا إلى تعرض سطحه للتصدّع وتسرب مياه الأمطار في العام 1968، ما دعا رئاسة الوزراء آنذاك إلى اقتراح هدم المسجد وبناء مسجد جديد مكانه، الأمر الذي رفضته وزارة الأوقاف الإسلامية؛ "كون المسجد قديما ويعتبر أثرا إسلاميا يجب المحافظة عليه وترميمه حتى يبقى كما هو"، بحسب القضاة.

وأضاف أن الوزارة قامت بإصلاح المسجد وصيانته في العام 1970 من خلال تكحيل واجهاته الخارجية واستبدال سطحه الطيني بالباطون لمنع تسرب المياه.

وتم إجراء ترميم آخر للمسجد قبل ستة أعوام ضمن المشروع السياحي الأول الذي نفذته وزارة السياحة في مدينة الكرك، والمموّل من الوكالة اليابانية للتنمية الدولية، ويقع اليوم ضمن ما يعرف بساحة القلعة التي تديرها إدارة خاصة بالمرافق السياحية في مدينة الكرك.

ويؤكد مواطنون ومصلون أن للمسجد الحميدي خصوصية بسبب قدمه وصغر مساحته، كما يقوم مصلون من سكان المنطقة بتوفير وجبتي الإفطار والسحور في المسجد للمقبلين عليه من مصلين أو عابري سبيل.

وتعد ليلة القدر، وفق ناصر المدادحة الذي يسكن أحد الأحياء القريبة من المسجد، إحدى أهم ليالي وأيام المسجد؛ الذي يكتظ بالمصلين القادمين من نواحي المدينة تقديرا لأهميتة التاريخية.

وبسبب قدم بناء المسجد ووقوعه في منطقة سياحية أصبح مقصدا للزوار من السياح من خارج المحافظة؛ للاطلاع على نمط البناء القديم فيه.

ويشهد المسجد اهتماما كبيرا من قبل الأوقاف الإسلامية في الكرك من خلال رعايته بتوفير الأئمة والواعظين وتوفير مختلف المرافق الخدمية الضرورية بما يتناسب وتاريخ المسجد.

Hashal.adayleh@alghad.jo

التعليق