إسرائيل بحاجة إلى زعيم أعزب

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

يديعوت أحرنوت- يونتان لفين

1. ولنقل انها تدخلت. ماذا في ذلك؟ في أي مرحلة يفترض بالمرأة ان تسحب يديها تماما من شؤون زوجها؟ ماذا ينبغي له أن يكون كي تصبح ايقونة وتكف عن الاعراب عن رأيها وتقدم حكمتها النسوية، الرقيقة؟ آه، عفوا. نسينا. هذه سارة نتنياهو، المرأة التي نتعلم جميعنا كيف نمقتها منذ عقدين من الزمان. لا يحتمل أن تكون لديها رؤية مساهمة، صحيح؟

خلافا للتشبيهات الساذجة، سارة نتنياهو ليست كزوجة الطبيب التي تدخلت في علاج مرضاه. واذا كنا في هذا الصدد، فهي تشبه زوجة مدير مستشفى تحثه على رفض ترشيح طبيب اغضبها وتفضيل مرشح من المقربين منها. نتن؟ غير سائغ؟ هكذا هو الحال. الساذج وحده، الذي نسي الكلينتونيين وآباء كندي وبوش (الثاني) – يعتقد ان في رأس الهرم يوجد شخص واحد يقرر وحده. الجريمة الكبرى لنتنياهو هي أنها تركت الحقيقة تتسلل من شقوق وهم الحكم.

2. مهما بدا أنه كليشيه، فان سيدتكم الأولى هي حقا الشخص الوحيد الذي رافق رئيس الوزراء على مدى كل الطريق. وهذا طريق عسير والدعم ليس بينا دوما. إذن فانتم غير ملزمين بان تحبوها، ولكن يجب التعامل معها باحترام، حتى وان كانت هناك حقيقة في قصص المساعدة والاحذية. ومن منا، في دولة الزعران، نظيف من انفجارات الغضب والسلوك المنفر؟ فقط حين تصرخ سارة يظهر فجأة ان هذا أمر نادر. هكذا؟ تصرخ؟ هنا في سويسرا؟

3. الحكماء يسألون أنفسهم ما الذي يختبئ خلف كل الهجوم. لا بد ان هناك "أجندة" لاحد ما. وعندها يأتي رجال المؤامرة، ويدعون بان كل شيء على الاطلاق مناورة من بيبي. هذه مصلحته في أن يعرض نفسه كمسكين ومعتدى عليه. وهكذا فانه يرفع شعبيته. لقد فعل هذا دوما. في شباط (فبراير) العام 2002 وفي آذار (مارس) العام 1998. وكذلك في كانون الثاني (يناير) العام 1974 حين سكبت عليه عصارة نابليون في حفلة السفير. يا الله، من يهمه هذا؟

نتنياهو، من موقع الضحية الأصيل او الموهوم، يطلب من الجمهور ومن وسائل الاعلام، وجهوا انتقادكم الي. وعليه، فنحن نتوجه: يا سيد نتنياهو، نعم أم لا: هل زوجتك وقعت بشكل رسمي على وثيقة ما، موضوعها تعيينات أو أي شيء آخر لا يتعلق بادارة الاقتصاد المنزلي لمنزلك الرسمي؟ لا؟ شكرا جزيلا، رافقك السلام (او الى اينما لا تسافر إذ أن هذا ليس سلاما).

4. حين انتخبت إسرائيل بيبي، فانها انتخبت سارة ايضا. كل مستشار سياسي سيقول لكم ان من له طموح سياسي بالحد الادنى يسارع الى أن يضم الى حضنه امرأة ويبني لها بيتا وفيه ابناء وكلب يسمى "ريكسي". لماذا؟ لان الجمهور يحب المنتخبين المتزوجين، المستقرين في ارائهم، العاديين (عفوا على التعبير)، "الطبيعيين".

السؤال الوحيد هو: ما هو الطبيعي في رئيس وزراء متزوج؟ أوليس مرغوبا منا جميعا بالذات زعيم أعزب؟ واحد كهذا لا تجلس له امرأة على رأسه كل اليوم، مع كل "هل تذكرت ان تشتري" و "أنت لا تحبني"، ومن دون طبيخ السبت لدى الحموات و "لقد سمنت في الفترة الاخيرة، أليس كذلك؟" أوليس مفضلا لنا زعيم قوي – ولكن أعزب أيضا – يقفز مرتين في الاسبوع الى بار ما، ويكرس باقي وقته لشؤون الدولة، ولها فقط؟

التعليق