أعمال القش: كلف متدنية وديكور بسيط لتزيين المنازل

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • أعمال القش: كلف متدنية وديكور بسيط لتزيين المنازل

 

منى أبو صبح

عمّان- تفرض مشغولات القش وجودها من خلال أشكال مستحدثة تتناسب واحتياجات الحياة العصرية، بعد أن حولتها الأيدي الماهرة إلى سلال وأدوات منزلية جذابة.

وظل القش محافظا على مكانته، واحتل مساحات واسعة بين الوسائل المستعملة والديكورات الحديثة لترتفع مصنوعاته على جدران المنازل إلى جانب اللوحات والتحف.

وكماليات القش تحتاج إلى الجمالين اللوني والشكلي، بالإضافة إلى المهارة الشديدة ودقة الصنع، وجودة أعواد القش المستعملة في صناعتها.

وتتميز مصنوعات القش بخفتها وجمالها وإضفائها على المكان البساطة والجمال، وتستخدم غالبا في غرف الجلوس وأحيانا في غرف الضيوف، وقد نجد منها في غرف النوم أو المطبخ أو الحمام.

وتطورت حرفة القش عن السابق وظهرت بعدة ألوان مغايرة، جعلت عددا من ربات البيوت يقبلن على صنعها أو شرائها لتضفي على مجالسهن ملامح جمالية.

ربة المنزل عائشة نزال، حولت هوايتها في صنع القش إلى أعمال فنية غاية في الجمال والروعة، وساعدها زوجها على تطوير هذه الهواية لتصبح حرفة من خلال تشجيعه لها وشراء المعدات والربطات الكاملة من القش من محلات بيع الخيزران (الأمويل) لتنجز أعمالها الفنية.

والأمويل هو القش المستخدم في صناعة الكماليات المنزلية، وهو عبارة عن القنوات التي تحمل الماء لنبتة الخيزران، ويستخدم لب الخيزران في صناعة الأثاث، أما المادة الرفيعة منه (الأمويل)، فتستخدم في الإكسسوارات المنزلية، مثل (الحلفا) وهو مزيج من جرير النخل والموز ويستخدم للحبال والربطات.

وتستخدم عائشة في مشغولاتها القش الطبيعي، كون مظهره أجمل من الصناعي، بالإضافة إلى سهولة تنظيفه، كما أنه يبقى محافظا على شكله على المدى البعيد ولا يتكسر، كما يجب دهنه بمادة اللكر حتى لا يرطب.

وتزين عائشة منزلها بالإكسسوارات المنزلية التي صنعتها من القش، بالإضافة إلى التحف الأخرى التي تنتقيها برفقة زوجها، بحيث تتناغم مع بعضها، إلى جانب أن القش يندمج مع أنواع التحف المختلفة لبساطته وجماله المميزين.

هواية الاشتغال على القش بدأت عند عائشة منذ أيام الدراسة، بالإضافة إلى هوايات أخرى مثل عمل (المكارم) وصناعة الدمى وتزيين سلال النفايات والتطريز وغيرها، فصنعت أجمل الأعمال التي ما تزال محتفظة ببعضها لاعتزازها بما تنتج يداها.

أما المواد التي تستخدمها عائشة عند صنع أعمال القش فهي: الامويل، القش، مقص الخشب، مكبس الخشب على ارتفاع الكبسات (8 ملم)، السليكون، الغراء، اللكر اللامع (الكلتير)، بالإضافة إلى الاكسسوارات المختلفة التي تزين العمل من أوراق الشجر والأزهار والورد الطبيعي والصناعي والبذور والأعشاب مثل: الميرمية والسمسم والحلبة.

ولتفادي الرائحة والتعفن اللذين قد يصيبان الإكسسوارات المصنوعة من البذور، يتم وضع اللكر في الأرضية وبين البذور وفوقها، فبذلك لا تتعفن ولا تخرج منها رائحة تفسد جمالية القش.

كما وتستخدم عائشة في أعمالها: الشَّبر والستان والاورغينزا والتطريز اليدوي والخيش والخرز وجميع مستلزمات الأشغال اليدوية.

ولم تقف عند حدود الهواية؛ إذ صقلتها بحصولها على شهادة في أعمال القش والخياطة والتطريز، وأصبحت تتقن أعمالها بحرفية عالية، وتجدد فيها بين الحين والآخر، حتى أصبحت تعطي دورات لمحبيها، وتشارك في بازارات المراكز لإيمانها بأن هذه الحرفة عريقة تحتم علينا الاحتفاظ بها والعمل على استمراريتها.

وتتميز أعمال عائشة بالدقة والاتقان، فتقول "يجب أن يكون العمل مميزا ويحمل فكرة جديدة، فيها التجديد وعدم التكرار".

ولا تعيد عائشة الأعمال السابقة لها، إلا إذا طلب منها أن تنجز العمل الفني نفسه بتفاصيله جميعها.

وعندما تبدأ عائشة عملها الذي اعتادت عليه، تتدفق عليها الأفكار الجديدة، وعند الانتهاء منه والنظر إليه، يمنحها إلهاما للإبداع في الأعمال المقبلة.

أما بالنسبة لتكلفة القطع الفنية المصنوعة من القش، فتؤكد عائشة بأنها غير مكلفة إذا توفرت المواد الأساسية، أما الإكسسوارات التي تجمل العمل، فتعود لاختيار الشخص والميزانية التي يخصصها له.

وتستفيد عائشة من الأشياء التالفة بأخذ قطع صالحة منها لتجمل بها أعمالها مثل: الأزرار، السلاسل، الستان، التطريز.

وتعمق معرفتها بالحرفة من خلال الانترنت، أو الأفكار الجديدة التي يستخدمها غيرها، فتأخذها وتتطور عليها وفق حسها الفني.

وتنصح عائشة ربات البيوت بالإقبال على تعلم القش، أو أي عمل فني آخر، وتضيف "الأعمال المصنوعة بأيدينا لها نكهة خاصة وقيمتها أعلى، بالإضافة إلى أن مستوى إتقانها أعلى".

وصنع الإكسسوارات، كان من ضمن اهتمامات عائشة، ومن بين مشغولاتها العقود والأساور والميداليات وتعليقات الهواتف الخلوية وغيرها.

والكماليات تزين الغرف وتكمل ديكورها، وتضيف الجمال إلى الفراغ، لذا يجب عدم ازدحام الإكسسوارات فيه حتى لا تفسد جمالياته.

وترغب عائشة عندما تتوفر لها مساحة أوسع في البيت وميزانية خاصة، في تخصص غرفة منفردة من الخيزران والقش، لافتة إلى أنها تستطيع صناعة أثاث من الخيزران بالشكل الذي تريد، وتزين هذا المكان بالعناصر التجميلية من القش لتكوين جلسة متكاملة غاية في الجمال والروعة، حيث يبرز جمال الخيزران والقش عندما يكونان منسجمين مع بعضهما.

وتنوي عائشة تطوير هذه الحرفة بعمل مشروع خاص بها، أو معرض تعلم فيه الفتيات والسيدات، مشيرة إلى أنها علمت أبناءها هذه الحرفة لعشقها لها، ولتزرع قيم الخير والاعتماد على النفس فيهم منذ الصغر، وتشجعهم بالمال لإنجاز بعض القطع الصغيرة.

وحتى تنشر عائشة أعمالها، تقوم بعرض منتجاتها للجميع لبيعها لمن يرغب.

ومن المشغولات القشية التي تقوم بصناعتها: السلال بشتى أنواعها، فمنها ما يمكن استغلاله لوضع الفواكه أو الحلويات أو الخبز، وتعطينا منظرا جذابا، كما ويمكن وضعها على تسريحة غرفة النوم وتزيينها ببعض الشرائط والقماش التي تتناسب مع الأثاث ومن ثم وضع العطور والكريمات أو فراشي الشعر، كما ويمكن استعمالها لوضع بعض المجلات أو الكتب بشكل مرتب وجميل.

كما وهنالك سلال يمكن وضعها على أحد الأرفف في الحمام بشكل بارز، وتكون لفراشي الأسنان والمعجون أو للشامبو وإسفنجات الحمام، إلى جانب سلال الغسيل للملابس المتسخة.

وهناك أنواع أخرى كسلة الضيافة والقهوة والاكسسوارات.

أما الصواني التي تصنعها، فهناك أنواع متعددة  لها؛ فمنها ما هو للشاي أو العصير، وتكون مزينة بالستان أو الخيش أو الورد أو الصدف أو البذور أو البهارات أو القهوة، وقد تكون "صواني سادة" يوضع عليها مفرش.

وتتجلى أعمال عائشة أيضا في علب المحارم وصناديق للإكسسوارات والملابس أو لحفظ سجادات الصلاة، وعلب الهدايا أو الهواتف والمكتات وقاعدة للكاسات والأباريق وقطع تجميلية توضع على الثلاجة بالمغناطيس.

ومناظر تعليق القبعات، وتعليقة الباب، وكوتات صغيرة لوضع الشوكولاته لمناسبات الولادة، وعلب للأدوات المنزلية والمرايا والبراويز، وكوت البيبي وتزيينه حسب جنس المولود والاباجورات والثريات والهلال والنجمة في رمضان.

وشاركت عائشة بعدة معارض منها معرض لوزارة الأوقاف، وسجلت حضورها أيضا في القرية العالمية.

خطوات عمل الإكسسوارات المنزلية من القش:

* تحديد حجم القطعة والشكل بتحضير القش والخشب بحسب نوع العمل.

* تجهيز الأدوات من مكبس خشب، مقص خشب، كبسات، غراء، شاكوش، سليكون، لكر، إكسسوارات للعمل الفني.

* تقطيع القش (الامويل) بالأطوال المناسبة لحجم القطعة، ونقعه بالماء المغلي حتى يصبح لينا ويمكن صبغه بعدة ألوان إذا أردنا.

* تحديد حجم القاعدة ووضع نقاط بها مسافة 2.5 سم بجانب الخشبة.

* كبس القش، كل عودين مزدوجين مع بعضهما، وترك مسافة 15 سم أسفل الخشبة لعمل جدلة سفلية بحسب طول القاعدة.

* عمل الجدلة السفلية بأخد عودين وجدلهما، وتقسيم النقاط (أ،ب،ج،د)، ونأخذ أ ونضعها فوق ب وج ثم تحت د حتى تكتمل جدلة القاعدة.

* نبدأ العمل بجسم القطعة، نأخذ حبلا طويلا من القش (حبل النسيج) ونضع طرف الحبل خلف "أ" ثم نخرجه أمام "ب"، وبعدها ندخله خلف "ج" ثم أمام "د" وهكذا (أمام، خلف) بشكل دوران كامل.

* ثم نرتفع بالنسيج حسب الارتفاع المطلوب، مع المحافظة على استقامة الشكل إذا كان مستقيما، كما يجب التحكم به إذا كان غير مستقيم (مائل) حتى يخرج العمل الفني متقنا.

* عند النهاية، نقوم بعمل جدلة الختام، على مرحلتين أو ثلاث مراحل، باختيار جدلة أو سبلة، كما أن هناك أنواعا لا تحتاج إلى جدلات علوية.

* التخلص من الشعيرات الناتئة بتمريرها على النار لإزالتها والتخلص منها.

* نضع القطعة في الشمس لتجف من الماء ثم ندهنها باللكر، وبعد أن تجف، نزينها بالاكسسوارات التجميلية حسب الرغبة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »nic (tarq)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    حلو الموضوع بيعكس شخصبتك منى
    كثير بيعطي شعور بأيام زمان الحلوه ويلي كان كل شي فيها حلو ويا ريت لو يرجع الماضي والزمن الجميل
    يسلموا ايديك
  • »nic (tarq)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    حلو الموضوع بيعكس شخصبتك منى
    كثير بيعطي شعور بأيام زمان الحلوه ويلي كان كل شي فيها حلو ويا ريت لو يرجع الماضي والزمن الجميل
    يسلموا ايديك