إدمان الجلوس أمام شاشة التلفاز: هروب من التواصل مع الآخرين

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

 

عمان - ما تزال أجهزة التلفاز لغاية الآن تعد إحدى أبرز الوسائل الترفيهية المتاحة للناس، وبالرغم من الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم حاليا، والتي ساهمت بتغيير الكثير من عادات الناس اليومية، إلا أن أجهزة التلفاز هي التي تحتل الصدارة في قلوب محبيها.

ونظرا لتعلق الكثير من الناس بمتابعة معظم البرامج التي تبث عبر شاشة التلفاز فقد برزت الخشية لدى البعض من أن يتحول هذا التعلق إلى نوع من الإدمان الذي يصعب التخلص منه، وبات العديد من الناس يحاولون إجابة السؤال التالي: هل أنا مدمن على متابعة البرامج التي تبث عبر الشاشة الصغيرة؟

تعتمد إجابة ذلك السؤال على تعريف الإدمان بالنسبة لكل شخص، فالتعريف الأساسي للإدمان هو رغبة الشخص المدمن بتكرار سلوك معين، وعدم قدرته على إيقاف هذا السلوك بالرغم من نتائجه الضارة في بعض الأحيان. لهذا فإن إجابة الأسئلة التالية تعرفنا ما إذا كانت متابعة ما يبث على شاشة التلفاز أصبح يعد نوعا من الإدمان الذي يشكل ضرراً على حياتنا اليومية:

• هل يمكنك التوقف عن متابعة برامج التلفاز في الوقت الذي تريده؟

• هل تشعر بأنك مضطرٌ أو مجبرٌ على متابعة برامج التلفاز؟

• هل تشعر بأن متابعتك لبرامج التلفاز باتت تؤثر سلباً على حياتك؟

على الرغم من أن معظم المدمنين يدّعون قدرتهم على إيقاف السلوك المدمن عليه في أي وقت يريدون، إلا أنهم فعليا لا يقومون بتنفيذ هذا الادّعاء، لهذا لو كنت تشعر بأن متابعتك لبرامج التلفاز أصبحت تشكل نوعا من الإدمان فإن أول اختبار يساعدك في التحقق من هذا الأمر هو أن تقوم بإغلاق الجهاز لمدة أسبوع ومراقبة ما الذي ستشعر به خلال هذه الفترة.

وفي حال شعرت خلال هذا الأسبوع بالضيق إضافة لمقاومة رغبتك بتشغيل جهاز التلفاز كلما مررت من أمامه، فإن هذا يدل على أنك تخطو الخطوة الأولى بطريق الشفاء من هذا الإدمان.

عندما نريد معرفة ما إذا كنا نعاني من تأثيرات شاشة التلفاز السلبية، علينا التنبه إلى أن أحد أهم هذه التأثيرات هو أن زيادة متابعة البرامج يؤدي إلى قلة النشاط وبالتالي إلى زيادة الوزن، لهذا لو لاحظت بأن متابعتك للبرامج التلفزيونية ساهمت بزيادة وزنك فإن هذا يدل على أنك بالفعل تعاني من أعراض إدمان متابعة شاشة التلفاز.

وإضافة لما سبق فإن شاشة التلفاز تسبب لنا نوعاً من الانعزال الاجتماعي على نطاقي العائلة والأصدقاء، فإذا  شعرت بصعوبة التواصل مع الآخرين أو بعدم اكتراثك بتلبية دعوة أحد الأقارب أو الأصدقاء كون هذه الدعوة تتعارض مع أحد البرامج التي ترغب بمشاهدتها فاعلم بأنك تعاني أحد أعراض إدمان متابعة شاشة التلفاز.

يعد الإدمان على متابعة شاشة التلفاز نوعاً من أنواع الهروب يلجأ له البعض، ونظراً لكون هذه الشاشة موجودة في الغالبية العظمى من المنازل، أصبحت مسألة المتابعة أمراً مقبولاً اجتماعياً ،الأمر الذي أدى إلى صعوبة التنبه لمثل هذا النوع من الإدمان وبالتالي محاولة علاجه.

لكن، وبالرغم مما سبق فإنه في حال شعرت بأنك تعاني من هذا الإدمان بالفعل فيجب عليك دمج نفسك بنشاطات بديلة حتى لا تصبح هذه الشاشة ضيفاً ثقيل الظل عليك وعلى من حولك.

عن موقع: www.wisegeek.com

علاء علي عبد

اختصاصي الحاسوب الشخصي

ala.abd@alghad.jo

التعليق