"تقويم العروبة" يستذكر المجاهد والمربي محمود أبو غنيمة

تم نشره في الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • "تقويم العروبة" يستذكر المجاهد والمربي محمود أبو غنيمة

عمان- الغد - تخليدا لذكرى المجاهد والمربي محمود ابو غنيمة مؤسس ثانوية العروبة في إربد العام 1943 صدرت حديثا رزنامة جديدة، بعنوان "تقويم العروبة" 2010 تستذكر رحلة أبو غنيمة في جميع محطات العطاء.

الرزنامة جاءت كفكرة مبتكرة للتعريف بواحد من رجالات الرعيل الأول، والذي كان مهجوسا بالعمل الوطني باختلاف أنواعه، إضافة إلى إسهاماته في إرساء بواكير بناء المجتمع المدني.

واحتوت الرزنامة على سيرة محمود ابو غنيمة الذي ولد العام 1895 في مدينة اربد وتلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الرشدية حتى العام 1905 (مدرسة حسن كامل الصباح لاحقا).

وأكمل تعليمه في مكتب عنبر في دمشق العام 1912، ثم التحق بالكلية العسكرية في اسطنبول وتخرج منها برتبة ملازم في العام 1915.

وتطرقت الرزنامة إلى مشاركة أبو غنيمة ضمن طاقم المعارف في الحكومة المحلية في إربد العام 1920 برئاسة علي خلقي الشرايري، كما كان ضمن وفد استقبل الملك المؤسس عبدالله الأول في عمان بتاريخ 2 آذار (مارس) 1920.

عمل أبو غنيمة مديرا لمدرسة الحصن الابتدائية من العام 1922 وحتى العام 1926. وقام في تلك الأعوام بتأسيس أول فرقة موسيقية مدرسية في الأردن كانت في مدرسة الحصن.

وتطرقت الرزنامة الى عمله مديرا لمدرسة الكرك الثانوية من العام 1926- 1938.وسجنه في العام 1937 بسبب مساهمته في تزويد ثوار فلسطين بالسلاح. وفصله من وزارة المعارف بسبب مواقفه الوطنية في العام 1938. ثم سجنه مرة اخرى في العام 1941 بسبب مشاركته في نسف أنابيب النفط التي يسيطر عليها الإنجليز.

وتوقفت الرزنامة عند تأسيسه لمدرسة العروبة في اربد في العام 1943 والتي تعتبر اول مدرسة خاصة في الأردن مبينة أنه حين افتتح  مدرسته الجديدة اطلق عليها من شدة هيامه بالعرب والعروبة اسم "مدرسة العروبة"، ثم اتخذ لها من شدة هيامه بالإسلام والمسلمين شعارا يقول: ان العروبة لفظ عن هتفت به فالشرق والضاد والإسلام معناه وبهذه المنطلقات والأسس العروبية الإسلامية المتينة لافته إلى تكريمه بعد وفاته من قبل بلدية اربد بإطلاق اسمه على الشارع الموازي لمدرسة العروبة التي أسسها.

وأشارت الرزنامة إلى أن محمود أبو غنيمة لم يبتعد عن واجباته الوطنية والقومية بل كان في كل موقع يرفض فيه الوجود الاستعماري في بلادنا العربية، وأبرزت مشاركته في معظم المؤتمرات الوطنية التي نددت بالانتداب البريطاني وهيمنته على مقدرات البلاد بما فيها القرار السياسي

وذكرت الرزنامة أن أبو غنيمة كان عضوا فاعلا في صفوف المعارضة الوطنية التي عارضت المعاهدة البريطانية الأردنية العام 1928.

ولفتت الرزنامة إلى مجلة محمود أبو غنيمة "وحي العروبة" التي صدرت في بداية العام 1949، والتي حمل لواء الدعوة إلى تأسيس جامعة أردنية حيث أكد ابو غنيمة في افتتاحيتها أن مستقبل الأردن في عالم الغد المأمول، يحتاج إلى زنود قوية، وعقول نيرة، الأمر الذي يجعلنا نفكر جدياً بتأسيس جامعة وما يتبعها من كليات للتخصصات المختلفة معتبرة أن الراحل الذي ترجل في العام 1987 كان أحد الرواد من فرسان التربية والتعليم في الأردن قدم لأمته ووطنه من مجهودات سطرتها ذاكرة التاريخ وذاكرة طلابه ومريديه بأحرف من ذهب.

التعليق