إرادة الفوز

تم نشره في الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً

تجسد يوم أول من أمس مثالان حيان يؤكدان أن الفوز يتحقق لمن يمتلك "إرادة الفوز"، ويعي جيدا أن المباراة لا تنتهي الا مع صافرة الحكم فقط.

في دوري الكرة الممتاز "المناصير للمحترفين"، بقي لاعبو الفيصلي يبحثون عن الفوز حتى أدركوه في الثواني الاخيرة من زمن الوقت المحتسب كبدل ضائع في المباراة أمام الكرمل، وبالطبع فإن الحكم هو الميقاتي الوحيدللمباراة، حتى وإن أصاب أو أخطأ في تقدير الوقت سواء زاد أو انتقص من الزمن المحتسب، وعليه فقد أمسك الفيصلي بالصدارة وبقي متشبثا بالقمة.

وفي ذات الليلة، كان الجمهور العربي يتابع لقاء الجزائر  "أسود الصحراء" و"أفيال" ساحل العاج، الذين عرف  الجمهور كثيرا منهم ممن احترف في أعرق الاندية الاوروبية وعلى رأسهم دروغبا... تقدمت ساحل العاج مرتين بواسطة سالمون كالو في الدقيقة الرابعة وعبدالقادر كيتا قبل أن ينتهي الزمن الاصلي للمباراة بدقيقة واحدة، وبين هذين الهدفين العاجيين، اجتهد الجزائريون وسجلوا هدفا لكريم مطمور وأضاعوا شلالا من الاهداف.

لم يتسرب اليأس الى نفوس الجزائريين مطلقا رغم "التوقيت القاتل" للهدف العاجي الثاني... استسلم العاجيون ل"وهم الانتصار" وأخذتهم النشوة بعيدا وأفقدتهم تركيزهم الذهني، فجاء الرد الجزائري سريعا ومدويا، فقد انبرى مجيد بوقرة لتسجيل هدف التعادل في الدقيقة الاضافية الثانية، ليعيد المباراة الى المربع الاول ويترك الشوطين الاضافيين ليحددا هوية الفائز، وما هي سوى ثلاث دقائق انقضت من عمر الشوط الاضافي الاول، حتى كان عامر بوعزة يضع الجزائر في الواجهة ويمنحها بطاقة التأهل الى دور الاربعة.

الجزائريون لم يستسلموا منذ البداية... خسروا بثلاثية نظيفة أمام منتخب مالاوي المغمور، و"لاكت الألسن" سمعة المنتخب العربي الوحيد الذي بلغ نهائيات مونديال جنوب إفريقيا، وتلقى هذا المنتخب من عبارات النقد ما يجرح المشاعر ويحبط العزائم، لكن الارادة تغلبت في نهاية المطاف.

وهذان المثالان يجب أن يترسخا في أذهان لاعبي الكرة الاردنية، الذين يحرصون على متابعة المباريات الاوروبية ونهائيات الامم الافريقية، لعلهم يستفيدون من هذه الدروس المجانية التي تتكرر باستمرار.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مبروووووك (حسام سلامه)

    الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2010.
    مبروك هذا الانجاز العظيم الفوز على الكرمل
    و نتمنى للفيصلي يفوز في كل مباراياته بانتظار لقاء الحسم مع الزعيم الاخضر
  • »مبروووووك (حسام سلامه)

    الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2010.
    مبروك هذا الانجاز العظيم الفوز على الكرمل
    و نتمنى للفيصلي يفوز في كل مباراياته بانتظار لقاء الحسم مع الزعيم الاخضر