التحقيق الآن

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

24/1/2010

الاسبوع المقبل تنتهي المهلة الزمنية التي أعطيت لإسرائيل وحماس للتحقيق في الادعاءات في تقرير غولدستون بشأن خرق قواعد الحرب، وربما أيضا ارتكاب جرائم حرب في حملة "رصاص مصهور". وكان قرار اتخذ باغلبية كبيرة في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 في الجمعية العمومية للامم المتحدة، طالب الامين العام للامم المتحدة ان يبلغ الجمعية العمومية باستنتاجات التحقيق خلال ثلاثة اشهر، على أن يقوم  مجلس الامن بعد ذلك ببحث الأمر.

وقد تبقت ايام قليلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كي يمنع استمرار تدهور إسرائيل في المنحدر، الذي تسير عليه في صراعها لاسقاط حكم حماس في قطاع غزة. ومثلما كشفت "هآرتس" النقاب الاسبوع الماضي، فان قرار رئيس السلطة محمود عباس في تشرين الأول (اكتوبر) من العام الماضي تأجيل التصويت في مجلس حقوق الانسان على مشروع قرار م.ت.ف، جاء بعد أن هدده رئيس المخابرات يوفال ديسكن بان "يحول الضفة الى غزة ثانية". وقد ألحق تأجيل التصويت ضررا بمكانة عباس المهتزة على أي حال بين الجمهور الفلسطيني ولم يؤد الى ازالة الشبهات الكبيرة التي تحوم حول إسرائيل.

وبدلا من تبذير الوقت القصير المتبقي في هجمات اضافية على مصداقية القاضي غولدستون، يجدر برئيس الوزراء ان ينصت الى توصية شخصيات عديدة، وعلى رأسهم رئيس المحكمة السابق اهرون باراك والوزير دان مريدور الذي شغل في الماضي منصب وزير العدل لتشكيل لجنة تحقيق رسمية من دون ابطاء. كما أن الادارة الأميركية تناشد هي ايضا حكومة إسرائيل التعاطي بعناية شديدة مع قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة وتحذر من انه في ظل غياب تحقيق داخلي، ستجد الولايات المتحدة صعوبة في وقف كرة الثلج لتقرير غولدستون.

حتى لو كان رئيس الوزراء مقتنعا بان الامم المتحدة تنكل بإسرائيل فان عليه أن يحترم قرارات المنظمة. فكيف يمكنه أن يطالب الاسرة الدولية بان تفرض على إيران قرارات الامم المتحدة في الوقت الذي تخرق إسرائيل نفسها قرارات المنظمة الدولية؟ ولكن التحقيق الإسرائيلي ضروري ليس فقط بسبب الخوف من المحكمة الجنائية الدولية والتخوف من اعتقال إسرائيليين في الخارج؛ بل لأن للجمهور الإسرائيلي الحق في معرفة ما اذا كانت القيادة السياسية والعسكرية قد احترمت قوانين الحرب وقواعد الاخلاق في الحملة في غزة. هذا هو السبيل لمنع تقرير غولدستون التالي.

التعليق