الرسائل النصيّة أثناء القيادة تشتّت الذّهن وتزيد من نسبة الحوادث

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • الرسائل النصيّة أثناء القيادة تشتّت الذّهن وتزيد من نسبة الحوادث

علاء علي عبد

عمان - قد تكون مسألة السلامة المروريّة من أكثر المسائل التي تمَّت مناقشتها قديما وحديثا؛ وذلك لتوعية السائقين الشباب على وجه الخصوص بقواعد القيادة؛ للحدّ من الحوادث المرورية التي أزهقت الكثير من الأرواح البريئة.

وعلى الرغم من تنوع الأسباب المؤدية لحوادث المرور، إلا أن معظمها تلتقي بنقطة حدوث غفلة من السائق، حتى ولو كانت مدة تلك الغفلة لا تتجاوز أجزاء من الثانية فقط، وقد وجد بأن استخدام الوسائل التكنولوجية كالأجهزة الخلوية وغيرها أثناء القيادة يعد أحد أبرز الأسباب التي تؤدي لعدم انتباه السائق.

ووجدت إحدى الدراسات التي جرت حديثا بأن القيام بإرسال واستقبال الرسائل النصيّة القصيرة SMS‏ أثناء القيادة يعد من أكثر الأمور التي تشتّت ذهن السائق، وتزيد من احتمالية حدوث ما لا يحمد عقباه، علما بأن استخدام تلك الرسائل من قبل المراهقين تفوق حتى خطورة إجرائهم المكالمات الخلوية أثناء القيادة.

وقام عدد من الباحثين من كلية الطب في جامعة فيرجينيا ومستشفى الأطفال في نورفولك بإجراء دراسة على عدد من المراهقين باستخدام عدد من اختبارات القيادة الصورية، حيث طلب منهم الجلوس بمقعد سيارة مفترضة، وتم تحريك تلك السيارة مع وجود مشاهد ريفيّة ومدنيّة على الجانبين، وذلك لمدة 40 دقيقة مقسمة على أربع فترات؛ مدة كل فترة 10 دقائق على النحو الآتي:

• في الفترة الأولى لم يكن هناك أي أمور مشتّتة لذهن المراهقين.

• في الفترة الثانية طُلب منهم إرسال الرسائل النصية القصيرة.

• في الفترة الثالثة طُلب منهم إجراء مكالمات هاتفية.

• في الفترة الرابعة طُلب منهم استخدام مشغّل الموسيقى MP3.

علما بأنه كان لدى المشاركين خبرة في القيادة لستة أشهر على الأقل، وتم استبعاد مَن يعاني من اضطرابات في الانتباه، ومَن يتناول الكثير من المشروبات المنبّهة كالتي تحتوي على الكافيين.

وبالرغم من أن نتائج الدراسة لم تكن مفاجئة للباحثين إلا أنها كانت مخيفة فعلا، وباستثناء الفترة الأولى التي لم تتطلب أي نشاط لتحريك الأصابع، فإن المراهقين كانوا يقودون سياراتهم بسرعة، وقاموا بدهس جوانب الطريق بشكل يدل على عدم الانتباه.

وقد شهدت الفترة الثانية أقل درجات الانتباه، وقد عزا الباحثون هذا الأمر لكون إرسال الرسائل النصية القصيرة لا يتطلّب تحريك أصابع السائق فحسب، بل يحتاج أيضا لخفض عينيه لمتابعة ما يكتب.

وقد أظهرت نتائج الدراسة بأنه كلما زادت الحاجة لاستخدام الأصابع بنشاطات أثناء القيادة، زادت خطورة السائق على نفسه وغيره.

 ومن الجدير بالذكر بأن إحدى الدراسات السابقة أشارت إلى ازدياد عدد الحوادث بنسبة 50% لمَن يقومون بإرسال الرسائل النصية أثناء القيادة.

عن موقع: WebMD

اختصاصي الحاسوب الشخصي

ala.abd@alghad.jo

التعليق