غنام: المسرح الأردني متقدم عربيا ويستحق أن يفرض نفسه عالميا

تم نشره في السبت 16 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً
  • غنام: المسرح الأردني متقدم عربيا ويستحق أن يفرض نفسه عالميا

فنان ومخرج ومؤلف يعتبر نفسه مسرحيا جادا غير متجهم 

سوسن مكحّل

عمان- يرفض "مسرح الشباك" التجاري الذي يتعارض مع قناعاته، ويعتبر أن خوضه في أكثر من مجال فني ترك لديه حالة تشعره بلذة خاصة.

غير أن صورته التي تركت بصمة متميزة لدى الناس كما يرى الفنان والمخرج والمؤلف غنام غنام كانت في الإخراج الذي استطاع من خلاله تقديم نصوص الآخرين بأمانة، والعمل على اكتشاف المواهب وتقديمها نجوما على خشبة المسرح.

والمسرح الحقيقي عند غنام غير قابل للتقسيم "لا يوجد شيء اسمه مسرح غير جاد"، معتبراَ نفسه "إنسانا جاداً غير متجهم"؛ مضيفا أن العمل المسرحي الجاد قد يدخل فيه الجانب الكوميدي، ويكون بنظره أفضل من العديد من الأعمال التي تصف نفسها بأنها كوميدية.

ويحاول غنام أن يكون اختياره لأي عمل أكثر من مجرد اختيار؛

"أعمل على طرح العمل الذي أريده في الوقت المناسب، وعلى الفنان الذي أرى فيه الموهبة والرغبة؛ وذلك ليكون مسرحي بالصورة التي أريدها، ويترك بصمة في تاريخ الفن ولا يمر مرور الكرام فيه".

وعن ارتباطه بتجسيد روايات وأعمال غسان كنفاني يعتبر غنام أن ما تركه كنفاني في داخله أكبر مما جسده من أعماله بكثير، موضحا أن تأثيره لم يكن بعيداً أيضا عن حياته الشخصية فاختار أن تكون كنيته

"أبو غسان"، ويقول إنه تربى منذ أن كان في الثالثة عشرة على كتب وقصص ومقالات كنفاني.

وقدم غنام مسرحية "عائد إلى حيفا"، هدية اليوبيل بعد عمله لأكثر من 25 عاماً في المسرح، مشيرا إلى دور الدكتور يحيى البشتاوي الذي دفعه إلى تقديمها، وحوّل النص لعمل مونودرامي بمشاركته.

ويعتبر أن "عائد الى حيفا" أعادت له ثقته بنفسه على مدار أعوام، وجعلته مؤمناً أن المسرح المحترم سيجد جمهوراً محترماً يرفع قيمة الأعمال المقدمة. 

ويقول غنام إن انفتاحه على المسرح العربي بداية التسعينيات أشعره بالتفاؤل لمستوى المسرحيات الأردنية التي قدمت في محافل عربية بتجارب متعددة، تحمل بصمات مخرجين أردنيين متميزين مثل خالد الطريفي وحكيم حرب، ويرى أن هذه الأعمال تملك القدرة على أن تكون تجارب عالمية.

ويعترف غنام أن المسرح الأردني والعربي متقدم في المهرجات العالمية والجوائز التي يحصدها، "لكن المعضلة في النصوص؛ لأن المسرحيين لا يعملون على ترجمة أعمالهم إلى اللغات الأخرى، مما يقلل من فرص تعريف المجتمع الغربي بأهمية الكتاب المحليين والعرب". 

وعن تعامله مع مسرح "ضاحايا الألغام والحروب" يقول غنام إن الفكرة جاءت من أحد مصابي الألغام "كامل السعدي" الذي طرحها ونفذناها معاً، مشيرا إلى أن التواصل مع فئات المجتمع ككل، ومنهم ذوو الإعاقة يخلق روحاً واحدة وتكافلا مجتمعيا يعي ما يريد. 

ويؤكد غنام أن الأعضاء كونوا فريقا مسرحيا يسمى "فرقة خط الحياة"، التي ستعمل على عروض متنوعة، وتضم اعضاء ذوي إعاقة وجهات مجتمعية أخرى كأطفال الـ "sos" الذين ضمهم بعد اكتشاف مواهبهم في المسرح.

وينظر غنام لهذه التجربة إلى أنها تؤكد للجميع "أن ذوي الإعاقة ليسوا أقل من غيرهم" كما أنهم موهوبون على المسرح أحيانا، أكثر من الممثل غير المصاب. 

وعن واقع المسرحيين الشباب اليوم يقول "الموهبة تعلن عن نفسها" لكن ذلك بنظر غنام لا يكفي؛ اذ يجب صقل الموهبة بالمعرفة والثقافة، كما أن المخرج يستقطب الشباب الموهوبين أينما كانوا، وهو سعيد بما حققه الممثلون الشباب، ومن بينهم طلاب جامعات يعون ما يقدمون.  

وعمن يلفت نظره على الساحة المسرحية اليوم يذكر غنام الممثل المغربي عبداللطيف خمولي، بالإضافة إلى أي ممثل أو ممثله ذكية، كما يرى في زوجته الفنانة المسرحية أسماء مصطفى موضع فخر، وإن لم تعمل معه في العمل المسرحي.

وحول مطربه المفضل يقول غنام إنه يستمع لأي أغنية تحمل كلمة وصوتا جميلا، لكنه ما يزال يرى في محمد عبدالوهاب مطربا حداثوياً بلا منازع، وهو يرفض مبدأ توريث المهن بوصفها إنجازات فردية؛ فهو ولد لأم غير متعلمة وأب يهوى استماع الأغاني، موضحا أن أبناءه (ولد وثلاث فتيات) ليس لديهم ميول مسرحية، بخلاف ابنته الرابعة "نايا" التي تبلغ 12 عاما التي يرى أنها "مشروع ممثلة أو مخرجة فهي تدرس الباليه وناقدة مسرحية محترفة". 

Sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق