الطفل في العام الأول: تفاعل مع الأم وقدرة على تمييز الأشياء

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • الطفل في العام الأول: تفاعل مع الأم وقدرة على تمييز الأشياء

 

الأسبوع الأول

يبدأ الطفل في هذه المرحلة بالتغير بشكل ملحوظ؛ حيث إنه من الممكن أن يخطو أولى خطواته الأولى وحده، وفي حال لم يفعل ذلك فلا داعي للقلق؛ لأن ذلك يستغرق عدة أسابيع مع بعض الأطفال قبل أن يباشروا خطواتهم الأولى.

وفي حال كان طفلك من الأطفال الذين بدؤوا بهذه الخطوة، فعليك الاهتمام وأخذ الحيطة بالتعامل معه في خطواته الأولى؛ إذ إنها الأهم في لحظات حياته، مع الحرص على إبقاء كاميرا التصوير الخاصة بك في متناول اليد لالتقاط أول خطوة يقوم بها.

وقد يظن طفلك في هذه المرحلة أنه من الممتع أن يقوم برمي ودفع الأشياء والدق على الأسطح التي يلمسها. وقد يقوم بإعطائك لعبة ويأخذ لعبة أخرى، وسيفضل الألعاب التي تمكنه من وضعها في حاويات أو مكان محدد، ثم يعاود رميها من جديد، وهي التي تنجح مع الألعاب التي تحمل دلوا أو أوعية وصناديق، إضافة إلى الأوعية التي تتداخل مع بعضها محدثة ضجة وأصواتا مدوية تزيد من حماسه ليتفاعل معها بصوت يحدثه.

الأسبوع الثاني

في الأسبوع الثاني من العام الأول تصبح عملية تهيئة الطفل للنوم أسهل؛ حيث إن وقت القيلولة بالنسبة للوالدين الخاص بالطفل أمر مضمون وعملية مريحة؛ خصوصا عندما تغتنم وقت نوم الطفل من أجل إراحة نفسها.

ولكن في حال كان الطفل حولك على مدار الساعة، فلن تتمكني من مقاومة اللجوء إلى وقت القيلولة، وسيدخلك في دوامة مزعجة عندما يحين موعد نومه.

وهذه الفترة مهمة؛ لأنها تعمل على إيجاد علاقة خاصة بينك وبين طفلك، يمكن أن تستغليها بإيجاد طقوس خاصة لطفلك وقت النوم، والتي تشمل منحه حماما دافئا متبوعا بقصة؛ مما يمنحه الراحة حين يعرف أن وقت النوم مخصص لأمور تسعده، وتجعل من عملية استغراقه فيه سلسة.

حيلة أخرى من أجل تسهيل عملية تهيئة الطفل للنوم، وهي الحصول على جليسة للطفل أو قريبة لك؛ لتعمل على وضع طفلك في السرير، وكرريها أكثر من مرة؛ حتى يصبح معتادا على الخلود إلى النوم من دون أن تكوني موجودة بجانبه.

وفي الأسبوع الثاني أيضا يصبح طفلك قادرا على إطعام نفسه بالملعقة، على الرغم من أنه لن يكون أمرا يسيرا نتيجة الفوضى التي سيسببها لك أكثر من المعتاد، ولا بأس في ذلك؛ لأن استخدام الطفل للملعقة تمرين مميز، وطريقة رائعة من أجل تحسين وتنسيق حركة العين وفق الحركة ومتابعتها، وهو الأمر الذي يعلّم الأطفال الاستقلالية مما يضفي متعة على وقت تناول الطعام بالنسبة لهم.

الأسبوع الثالث

في هذه االفترة يكون الطفل في صراع، ويعاني من نوبات القلق من الفراق عن الأم الذي بدأ منذ أشهر قليلة ماضية، مما يجعله يصاب بالإحباط عندما تتركينه وهذا أمر طبيعي.

ومن أجل تسهيل هذه العملية اطلبي من أختك أن تأتي مبكرا؛ لتمنحي الطفل وقتا حتى يعتاد على وجودها، وكوني صارمة ودقيقة حين تقومني بتوديع طفلك ولا تطيلي من هذه العملية، فقبلة سريعة على جبين الطفل كافية، ثم اتركيه حتى لو كان باكيا؛ لأن دموعه ستتوقف بعد ذلك بلحظات.

ويمكن للأم أن تسهل هذه العملية بجعل طفلها يشعر بالحرية والاستقلالية عنها بشكل أكبر، عبر اللجوء إلى عدم التواجد حوله كل الوقت، ولكن ذلك لا ينفي أهمية إشعاره أنك متواجدة بين الفينة والأخرى، ولتطبيق ذلك  دعيه يخطو وحده في أرجاء الغرف، وانتظري بضع دقائق قبل اللحاق به.

وفي هذه الفترة تعد تغذية الطفل أمرا مهما جدا، خصوصا وأنه في عمر السنة؛ إذ يكون الجهازان المناعي والهضمي للطفل أصبحا أكثر قوة وصلابة.

في حال كان هناك نوع من الحساسية في العائلة من بعض الأطعمة، احرصي على استشارة الطبيب قبل إطعام طفلك أغذية مختلفة، والتي يمكن أن تسبب حساسية للأطفال لمن هم من دون 2 أو 3.

ومن الأطعمة التي يمكن تقديمها للطفل وتسبب له الحساسية، حليب البقر والذرة والقمح والحمضيات والتوت والعسل والبيض والمحار والفستق والبندق. 

 الأسبوع الرابع

هذه المرحلة تضم عددا من التغيرات التي من المحتمل أن تلحظيها على طفلك من قابليته للتعلم أكثر، واستخدام لغته وتسمية الأشياء.

وفي هذه المرحلة يصبح الطفل قادرا على التعبير بكلماته الخاصة بلغة بسيطة وثرثرة لطيفة، إلى جانب الكلمات التي يتقنها مثل بابا وماما، وتكون عباراته قصيرة وغير مفهومة أحيانا.

إلا أن الطفل أيضا يصبح قادرا على الاستجابة لطلبات بسيطة وأسئلة سهلة، خصوصا عندما تعطيه الأم دلالات على الإجابة مثل حين تسأله "أين فمك؟" وتشير إليه، سيقول لها أين هو، أو تقول له ناولني الفنجان، وستكون استجابة الطفل بطريقته الخاصة إما الرفض أو الاستجابة بقدراته الخاصة.

ولأن الطفل في هذه المرحلة قادر على إدراك معنى الكلمات، فهي فترة مناسبة من أجل مباشرة تعليمه أساسيات الأخلاق الحميدة؛ مثل قول شكرا، ومن فضلك،  عبر تقديم أنموذج له يطبق عليه، وهو ما سيستغرق وقتا قبل أن يتعود الطفل على ذلك، إلا أن هذه هي الفترة المناسبة للبدء بهذه الخطوة.

ويلاحظ أن الأطفال في هذا الأسبوع يصبحون قادرين على تسمية الأشياء، ويعود الأمر إلى الأم في تقوية هذه الصلة، وتعليم الطفل الأشياء وأسمائها ليكوّن حصيلة جيدة من المفردات.

ومن المهم أن تتواصل الأم بمخاطبة طفلها وأن تتحدث له كل يوم، وأن تعد خطواته عند صعوده السلم، وتشير إلى الأشياء بأسمائها، ويمكن لها أن تلعب مع الطفل بالفواكه وتسميها له؛ حتى يصبح قادراعلى تمييزها وبذلك تصبح مألوفة له.

وتستطيع الأم تعليم الطفل الألوان، وتأخذ برأيه إن أمكن عما يريد ارتداءه؛ مثل اللون الأحمر ممسكة به، أو الأزرق، حتى لو لم يتجاوب الطفل مع ما تريدين، فإنه يتعلم من هذه العملية التواصل والتفاعل الاجتماعي مع مايدور حوله.

www.babycenter.com

التعليق