الاستخبارات الأميركية تتراجع: إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010. 10:00 صباحاً
  • الاستخبارات الأميركية تتراجع: إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي

هآرتس – يوسي ميلمان

في أسرة الاستخبارات الأميركية يتبلور تقدير بأن إيران تواصل برنامجا نوويا عسكريا – بهدف تطوير سلاح نووي. هذا التقدير الذي نشر أمس (الأحد) في  "نيويورك تايمز" استنادا الى احاديث مع مسؤولين كبار في البيت الابيض، يتضارب والتقدير السابق الذي نشر في العام 2007، والذي يقول إن إيران كفت منذ العام 2003 عن تطوير مسار النووي العسكري.

يقوم التقدير الجديد على اساس معلومات استخبارية أميركية واجنبية وكذلك استنادا الى معلومات قدمها مسؤولون إيرانيون فروا مؤخرا الى الغرب. وليس واضحا اذا كانت الاستخبارات الأميركية قد رفعت تقديرها الجديد الى الرئيس باراك اوباما، الا أنها ترفض تماما التقدير السابق الذي نشر على الملأ في ظل ادارة بوش وأدى الى مفاجأة كبرى في اسرائيل وفي الدوائر الاستخبارية في بريطانيا وفرنسا والمانيا. فقد اعتقدت هذه ان إيران لم تكف ابدا عن تطوير منظومات وعناصر ومواد لانتاج قنبلة نووية.

المسؤولون الأميركيون يشددون مع ذلك على ان حجم التطوير في مسار النووي العسكري أصغر من ذلك الذي كان حتى العام 2003. وحسب المعلومات الجديدة، فان نقاط خلل فنية خطيرة تعرقل البرنامج النووي الإيراني، وحسب التقديرات الحالية فإن انتاج أول قنبلة نووية أولى سيستغرق 18 شهرا اخرى على الاقل بل وربما ثلاث سنوات.

في مصنع تخصيب اليورانيوم المركزي في نطنز ظهرت نقاط خلل جسيمة للغاية تعرقل نشاط اجهزة الطرد المركزي، وهي نقاط خلل نبعت من عوائق فنية – بسبب العقوبات الدولية تجد إيران صعوبة في أن تنتج بنفسها العناصر الحساسة لمشروع التخصيب – وكذلك تخريب قامت به دوائر الاستخبارات الغربية التي اقامت في الخارج شركات وهمية وبعد أن كسبت ثقة الإيرانيين، وباعت لإيران عتادا عاطلا. في اللحظة التي يتعطل فيها جهاز طرد مركزي واحد فاشل، فانه يعطل عمليا كل السلسلة (منظومة من 164 جهاز طرد مركزي تعمل معا) وبطريقة الدومينو، فان سلاسل مجاورة تتضرر وعملية التسلسل تتوقف.

وعلى الرغم من حقيقة ان لدى إيران منذ الان نحو 10 آلاف جهاز طرد مركزي، فان أكثر من ثلثها معطلة، والعدد النشط انخفض في الاشهر الاخيرة. وهكذا فان إيران تريد تخصيب قدر أقل من اليورانيوم وبرنامجها النووي يتعرقل. كما أن كشف منشأة التخصيب السرية بجوار مدينة قم، حيث جهز 3 آلاف جهاز طرد مركزي بهدف استخدامها حصريا للبرنامج النووي العسكري – شوش الجدول الزمني لدى إيران. وحسب الصحيفة، فان الكشف تم ضمن امور اخرى بفضل وكلاء استخدمتهم إسرائيل ومحافل استخبارية أوروبية. وعمليا، يبدو الموقع في قم عديم قيمة. كما نقل عن احد مسؤولي البيت الابيض قوله "اضاعوا ثلاث سنوات وعشرات ملايين الدولارات على موقع سري اغلب الظن لن يستخدموه ولن يفعلوه ابدا". وتحتاج إيران إلى أربع سنوات اخرى على الاقل لإقامة موقع سري مشابه لذاك الذي في قم، على افتراض أنه ليس لديها الان موقع مشابه لم يكتشفه الغرب بعد.

التعليق