مجلة منبر الأمة الحر تحتفي بلبنان: وطن التعددية

تم نشره في السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • مجلة منبر الأمة الحر تحتفي بلبنان: وطن التعددية

 

عمان - الغد - في إطار تغطيتها لأوجه التطور في المنظومة العربية، صدر حديثا العدد التاسع عشر من مجلة منبر الأمة الحر، والذي اشتمل على لقاء مع رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، تناول فيه الشأن العربي بالتحليل المعمق، محيلا سبب التراجع في الواقع العربي إلى غياب المشروع النهضوي الشامل.

 وأشار المصري إلى تعثر المسار الديمقراطي في الإقليم العربي رغم تقدمه في معظم أنحاء العالم، مرجعا تقاعس مؤسسات العمل العربي المشترك إلى أن الدول العربية لم تفصل علاقاتها الاقتصادية عن التأثر بالأوضاع السياسية.

 وفي لقاء مع العين ليلى شرف، قدمت شرف تقييما لمستوى مشاركة المرأة الأردنية على وجه الخصوص والمرأة العربية في الحياة العامة والسياسية، مبينة أن دور المرأة في الحياة العامة آخذ في التصاعد في جميع الدول العربية، وانتقدت الصورة النمطية للمرأة التي تعكسها أنظمة التعليم والتقاليد الاجتماعية.

 ودعت شرف المرأة إلى نفض غبار بعض الموروثات التي تعوق تقدمها كي تعزز مكانتها في المجتمع، وفي إطار مشاركة المرأة في الحياة النيابية نادت شرف بضرورة تخلص المرأة من عبودية صوتها الانتخابي للرجل، وأن تقرر من يمثلها.

 العدد الجديد الذي خصص لدولة لبنان الشقيقة، حمل عنوان "لبنان استراحة الروح العربية"، وتصدر العدد لقاء مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان أكد فيه ثقته باستعادة لبنان موقعه على الخريطة الدولية بعد المحن الذي تعرض لها في السنوات التي خلت، وأعرب فيه عن امتنانه لكل من مد يد العون للبنان من العرب، وأسهم في تضميد جراحه، لافتا إلى أن العلاقة مع سورية باتت في أحسن حالاتها، وتقام بين المؤسسات المتماثلة في البلدين.

 وفي لقاء مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعيد تشكيل حكومة الوفاق الوطني ونيلها ثقة مجلس النواب، أشار الحريري إلى أن لبنان على أعتاب مرحلة جديدة تضفي عليه استقرارا وأمنا وهدوءا. وقال إن البيان الوزاري لحكومته يعكس آمال وطموحات اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، منوها بقوة الاقتصاد اللبناني ومتانته، وقدرته على استقطاب فوائض رؤوس الأموال العربية وتوطينها في لبنان.

 وأفاض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في لقائه مع المجلة بخلاصة تجربته البرلمانية، وقدم قراءة معمقة لواقع الحياة السياسية في لبنان، والأصول الدستورية التي تقوم عليها المؤسسات، وآلية تحقيق التوازن بين السلطات.

 وبيّن دور مجلس النواب في الحفاظ على وحدة البلاد، مشيرا إلى أن الوصفة اللبنانية الناجعة، والتي أثبتت مفعوليتها هي الحوار.

افتتاحية العدد جاءت بعنوان "لبنان سر البدايات حقيقة الخلود"، قدم فيها المؤرخ الدكتور علي محافظة قراءة متأنية في التاريخ اللبناني الحديث.

 واستعرض العدد دور الرئيس اللبناني ميشال سليمان في الحفاظ على الوحدة اللبنانية، واستعادة لبنان لموقعه العربي والدولي  والعلاقات الثنائية الأردنية ـ اللبنانية.

 وأجمل الباحث الدكتور بكر خازر المجالي خلاصة الفكر السياسي في لبنان في مادته التي جاءت بعنوان" لبنان بوابة النهضة العربية".

 وفي إطار تغطيتها الشاملة لأوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان عرضت المجلة في باقة من موضوعاتها المتنوعة آلية عمل النظام السياسي اللبناني، ابتداء من تحليل الدستور اللبناني وانتقالا إلى الصيغة التوافقية لعملية الحكم، والوثائق التي نظمت الحياة السياسية في لبنان.

في الجانب الاقتصادي اشتمل العدد مقابلات عدة، مثل لقاء وزير المالية الأسبق الدكتور زياد فريز، ووزير التموين الأسبق منير صوبر، والعين جعفر الحنيطي، وتمت الإحاطة من خلال هذه اللقاءات بالمتغيرات الاقتصادية التي تجتاح العالم وتؤثر على اقتصادات المنطقة، ومنها اللبناني.

وحفل العدد بمشاركات عديدة قدمها كل من وزير الأوقاف الأسبق الدكتور عبدالعزيز الخياط بعنوان "هبة الله في بلاد العرب"، وكذلك وزير التنمية الإدارية الأسبق الدكتور بسام العموش بعنوان "صور من التعايش الإسلامي المسيحي"، إضافة إلى مقالة لوزير الثقافة الأسبق الدكتور عادل الطويسي بعنوان "بيروت المدينة التي لا تموت". وفي تحليل سياسي للدكتور عبدالله نقرش أجمل سمات التجربة السياسية اللبنانية وخصوصيتها، فيما أطل الدكتور جمال الشلبي على أسباب موجات الهجرة اللبنانية من خلال دراسة بعنوان "هجرة شعب الملوك إلى المستقبل". 

 أما ندوة المنبر التي دارت حول المواطنة فتوافق المشاركون فيها على ضرورة تغليب مفهوم المواطنة في الواقع السياسي العربي كشرط لازم لعملية التنمية، وشارك فيها وزير التنمية الإدارية الأسبق الدكتور محمد ذنيبات، إلى جانب رئيس جامعة العلوم الإسلامية الدكتور عبدالناصر أبو البصل، إضافة إلى مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات، ومؤسس ورئيس مركز الدراسات المسكونية القس قيس صادق، والمدير العام للمدارس الأهلية للبنات هيفاء النجار، ورأس الندوة وزير التربية والتعليم الدكتور إبراهيم بدران.

 وأحدث العدد ربطا دبلوماسيا شمل معظم الدول العربية التي قدمت سفاراتها العلاقات الثنائية المشتركة مع لبنان.

وعن الحركة الثقافية في لبنان، ودور الجامعات اللبنانية في دعم حركة الوعي العربي كانت مشاركة وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق والمدير العام لمؤسسة عبدالحميد شومان الدكتور ثابت الطاهر من خلال قراءة أبرز فيها سمات البنية الاجتماعية اللبنانية التي ادت إلى تميزها. وحلل وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور عزت جرادات، ووزير الدولة للشؤون البرلمانية توفيق كريشان،  ميزات النظام التعليمي في لبنان، وبينت العين/ الوزير السابق سلوى المصري دور المرأة اللبنانية الرائد بين النساء العربيات، إضافة إلى إشارات وجدانية حفلت بها مقالة "الدولة التي تستحق الحياة" لوزير تطوير القطاع العام السابق نانسي باكير.

 واشتمل الملف الثقافي اللبناني على موضوعات متعددة حول حرية التعبير في لبنان، وتبوؤ لبنان مركز عاصمة الكتاب العالمي، وكذلك ظاهرة أدباء المهجر، ومواد خاصة بالمفكر اللبناني الراحل جبران خليل جبران ورائعته الإنسانية "النبي"، قدم بعضها الباحث موفق محادين، وكذلك الأثر الثقافي الذي تركه الاحتلال الفرنسي في لبنان.

 وكانت انتقالة العدد إلى السياحة في لبنان من خلال مادة "اللبنانيون سادة الحضارة الفينيقية" التي أعدها الدكتور نزار الطرشان من معهد الآثار في الجامعة الأردنية، ليجيء مشوار المنبر مميزا كعادته الذي يأتي بمثابة سياحة عقلية من خلال تأملات مفلح العدوان الروحية، وحمل عنوان "لبنان: أبجدية التاريخ.. موسيقى الجمال".

الاقتصاد اللبناني، وآليات عمله، وآفاق تطوره كان مدار تحليل كل من وزير التخطيط الأسبق الدكتور جواد الحديد، ومدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، والمدرس في قسم هندسة الاتصالات في جامعة الأميرة سمية الدكتور أشرف الطاهات.

واستعرض رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع، والمدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور معن النسور  العلاقات الاقتصادية الثنائية الأردنية اللبنانية، وآفاق التعاون الثنائي على هذا الصعيد.

 وكان العدد بدأ بكلمة مشرف العدد وزير الخارجية الأسبق الدكتور عبدالإله الخطيب التي أشار فيها إلى عمق العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين، وتضعهما في حالة تكاملية.

 وعبر السفير اللبناني في الأردن شربل عون في كلمة تصدرت العدد عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية على الحفاوة التي يلقاها اللبنانيون بين إخوانهم الأردنيين، بينما أكدت رئيس مجلس إدارة المجلة إنعام المفلح في كلمتها الافتتاحية على عمق التجربة السياسية اللبنانية التي تؤسس لنموذج ديمقراطي عربي وإن شابها بعض التراجع أحيانا.

التعليق