الجليد البحري: مؤشر للتغير المناخي على سطح الأرض

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • الجليد البحري: مؤشر للتغير المناخي على سطح الأرض

ترجمة: مريم نصر

عمّان - الجليد البحري يستخدم عادة كمؤشر للتغير المناخي الذي سببه الإنسان على سطح الأرض وفيما يلي عدة أسئلة وأجوبة توضح أهميتها:

ما هو الجليد البحري؟

هي مياه البحر المتجمدة، وخلافا للصفائح الجليدية القوية والأنهار الجليدية المكونة لغرينلاند والقارة القطبية الجنوبية تتشكل المياه المتجمدة وتذوب على سطح المحيط. أما كمية الجليد البحري فتتشكل حسب المواسم تزداد في الشتاء وتذوب في فصل الصيف.

أين تتواجد؟

في عمق الجنوب والشمال، وفي الأحوال الجوية شديدة البرودة في القارة القطبية فقط، تتشكل المياه المتجمدة على نطاق واسع ويحظى الجليد البحري في القطب الشمالي على أكبر قدر من الاهتمام، لأنه يغطي القطب الشمالي وجزءا كبيرا من المحيط المتجمد الشمالي وعلى بعد أميال منها، وحتى في الصيف، جليد البحر القطبي الجنوبي وعلى طول ساحل القارة تميل إلى الذوبان تماما في فصل الصيف.

بماذا يهم؟

إن مساحات الجليد البحري العملاقة في القطب الشمالي تساعد في السيطرة على الطقس في العالم، كما يعكس الثلج الأبيض حوالي 80? من ضوء الشمس الجليد البحري أيضا، يشكل حاجزا طبيعيا في الملاحة والتجارة في الشمال المتجمد، إذ إن أجيالا من البحارة لقوا حتفهم في محاولة لإيجاد طريقهم، في الأعوام الأخيرة، أصبحت التغيرات في الجليد البحري رمزا قويا للتغير المناخي الذي سبّبه الإنسان، ومن ضمن هذه الرموز بحثت الدببة القطبية عن طعامها في المحيطات فالبحر المتجمد يساعد هذه الدببة على إيجاد طعامها. 

كيف يمكن قياسها؟

تم قياس مقدار سطح المحيطات المغطاة بالجليد البحري عبر الأقمار الصناعية منذ العام 1979. هذه الصور لا تعطي معلومات كثيرة عن سمك الجليد، إذ إن العلماء حصلوا على معلومات حول قياسات الجليد من قبل السكان المحليين أو الغواصين في الحرب الباردة. في ربيع العام 2009، مستكشفو القطب الشمالي بقيادة بين هادو حاولوا قياس سمك الجليد خلال رحلة شاقة على الأقدام، ولكن الجهد تم إعاقته بسبب المشاكل التقنية.

كيف يتغير ذلك؟

في صيف كل عام يذوب جليد البحر القطبي الشمالي أكثر فأكثر؛ إذ إن سرعة ومدى ذوبان تسارعت في الأعوام الأخيرة. وكانت سلسلة من مستويات قياسية منذ العام 2000، بلغت ذروتها في صيف العام 2007 عندما امتد فصل الصيف قي القطب الشمالي تقلص جليد البحر إلى أدنى مستوى سجل في العالم، كما أن عودة الجليد إلى وضعه في الشتاء لم يعد كما كان سابقا.

ماذا يعني ذلك؟

تقلّص الجليد البحري يستخدم الآن لإظهار واقع ظاهرة الاحتباس الحراري الذي اقترفه الإنسان، وخصوصا في ظل غياب الآثار المرئية الأخرى قصيرة المدى.

 يقول العلماء إن تسارع فقدان الجليد في القطب الشمالي الحاد منذ العام 2000 قد يكون مؤشرا على أن المنطقة في طريقها إلى نقطة اللاعودة والجليد في طريقه إلى الاختفاء في كل صيف يمر على المنطقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة في المياه.

 علماء آخرون يحذرون من أن الرياح والتيارات يمكن أن تؤثر أيضا في ذوبان الجليد من عام إلى عام، كما أن الحكم على تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري لا يمكن أن يكون صحيحا إلا من خلال إطار زمني أطول. وطالب رئيس لتغير المناخ في مكتب الأرصاد الجوية الدكتور فيكي البابا العلماء والصحافيين وقف تضليل الرأي العام في هذه المسائل.

ماذا سيحدث في المستقبل؟

يبدو أنه من المؤكد أن فصل الشتاء البارد في القطب الشمالي سيواصل الحفاظ على الجليد البحري، ولكن السؤال الكبير المطروح هو متى يمكن أن يسبب الذوبان المتزايد للجليد خسارة نهائية لجليد البحر في فصل الصيف؟.

وتتراوح التقديرات أنه سيحدث ذلك في العام 2070 وهذا يتوقف على ما إذا كان الخبراء يعتقدون أن معدل ذوبان الجليد الحاصل في الآونة الأخيرة ستستمر على منوالها.

عن موقع الغارديان

التعليق