التغير المناخي يؤثر على المصادر المائية في العالم العربي مستقبلا

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • التغير المناخي يؤثر على المصادر المائية في العالم العربي مستقبلا

عمّان- الغد- يتوقع أن يؤثر التغيير المناخي على مصادر العالم العربي وأن يهدد المصادر الزراعية فيها، وبخاصة الفقيرة بمصادرها المائية أكثر من بقية مناطق العالم، بحسب مسؤول في الأمم المتحدة ومسؤولين في جامعة الدول العربية.

وصرح مسؤول أن الحكومات العربية تبدي اهتماما أكبر بالتغيير المناخي لكن عليها العمل والتنسيق مع بعضها لتحسين البحث العلمي في هذا المجال وتطوير سياسات لحماية الفئات الأكثر تأثرا بنقص المياه مثل ربات البيوت اللواتي يتحملن عبء التأقلم مع شح المياه المستقبلي.

وتأثير التغيير المناخي سيكون حساسا بالنسبة للمنطقة العربية التي تعاني أصلا من الجفاف، والفقر، ونقص المصادر المائية، وتهميش الوضع الاجتماعي، وفق  الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية لجامعة الدول العربية سيما بحوث.

خمسة عشرة بالمائة من الناس في العالم العربي لا يحصلون على مياه نظيفة، بحسب المسؤولين الذين تحدثوا في إطلاق صندوق الامم المتحدة للسكان في القاهرة عن تقرير تابع للصندوق يتناول التغير المناخي.

التقرير نشر في الحادي عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) قبل قمة كوبنهاجن التي انعقدت الشهر الحالي.

المديرة الإقليمية في الصندوق الدكتورة حفيظة شقير قالت "بينما تستهلك 80 بمائة من المياه في العالم العربي في الزراعة، التغير المناخي سيسبّب نقصا في إتناج المواد الغذائية بحوالي النصف في العالم العربي، هنريتا الأسود.

مستشارة الاتصالات الإقليمية في صندوق الأمم المتحدة للسكان هنريتا الأسود قالت إن العالم العربي يحتاج إلى مزيد من التعاون بين جامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في الدول العربية ليستطيع تطوير سياسات فعالة لمقاومة التغيير المناخي.

وأضافت الأسود أن الوعي بمخاطر التغيير المناخي بدأ بالتحسن وبدأت الحكومات العربية تحس بضرورة تحسين سياستها في هذا المجال.

ولكن الحكومات العربية تحتاج إلى المزيد من البحث العلمي والمعلومات في هذا المجال، لتستطيع تقدير تأثير التغيير المناخي على المجموعات الأكثر ضعفا وفقرا في العالم العربي.

التقرير لم يركز على هذه المجموعات بالتحديد لكنه شدد على أن السياسات عليها الاهتمام بالنساء والأطفال والكبار في السن أي الفئة التي تتحمل عبء التأقلم مع مصادر المياه المتناقصة.

وركز التقرير على أن العبء على النساء سيسبّب دورة متلاحقة من الفقر وانعدام المساواة والحرمان.

وقالت شقير إنه في مصر يتركز معظم السكان البالغ عددهم 77 مليون نسمة حول حوض النيل والدلتا السفلى ستكون من أكبر المتأثرين بالتغيير المناخي.

وفي تقرير سابق للأمم المتحدة قال إن 8 مليون نسمة من سكان حوض النيل يمكن أن يشردوا بسبب فيضانات نهر النيل التي يمكن أن يسببها ارتفاع متر واحد من منسوب البحار في العالم.

وتعد منطقة دلتا النيل من أخصب المناطق الزراعية في العالم، وبالرغم من ذلك تعتبر مصر أكبر مستورد للحبوب في العالم.

وقالت شقير إن هدف الصندوق هو دمج عنصر الإنسان مع صناعة الخطة البيئية.

وقال التقرير إن بطء في النمو السكاني في العالم العربي من شأنه أن يساعد في مرونة سياسات مكافحة تأثير تغيير المناخي.

ترجمة عن موقع رويترز

التعليق